Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

13/09/21

اتفاق جديد بين العراق وتركيا حول المياه

دجلة 1
حقوق الصورة:Adel Fakhir/ SciDev.Net

نقاط للقراءة السريعة

  • وسائل الإعلام العراقية تحتفي بمصادقة الرئيس التركي على مذكرة تفاهم حول إطلاق المياه وصفتها بأنها ”عادلة ومنصفة“
  • بيان للحكومة عدها ”انطلاقة لعهد جديد في العلاقات الثنائية العراقية التركية على صعيد المياه“
  • الاتفاق يقتضي تقاسم الضرر في فترات الشح المائي

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[بغداد] تبدأ تركيا والعراق في تفعيل بنود اتفاق جديد حول تقاسُم مياه نهري دجلة والفرات، بما يضمن توزيعًا عادلًا للمياه، ومن أهم ما جاء في الاتفاق إنشاء مركز بحثي مشترك للمياه بين البلدين.

بدأت المباحثات بين البلدين منذ عدة أشهر، وخلال الأسبوع الماضي حُسمت جميع الجوانب المتعلقة بالاتفاق، الذي صادق عليه الطرفان في العاصمة التركية أنقرة.

وأكد وزير الموارد المائية العراقي، مهدي رشيد الحمداني، أن ”مذكرة التفاهم تتضمن التزام الجارة تركيا بإطلاق مياه عادلة ومنصفة للعراق إلى نهري دجلة والفرات“، مع الإشارة إلى قرب المباشرة في إنشاء المركز البحثي المشترك في العاصمة بغداد، ليكون انطلاقةً لعهد جديد في العلاقات الثنائية العراقية التركية على صعيد المياه.

يقول علي راضي -المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية العراقية- لشبكة SciDev.Net: ”إن ملف التفاوض بين العراق وتركيا شهد مؤخرًا حراكًا مهمًّا جدًّا، وذلك بالتزامن مع تأثُّر العراق بتغيُّرات المناخ على نحوٍ كبير، من خلال الارتفاع الكبير في درجات الحرارة واحتباس الأمطار، ما أدى إلى ضعف الإيرادات المائية خاصةً في نهري دجلة والفرات، حيث انخفض المعدل إلى النصف تقريبًا، ما أدى إلى شحٍّ مائيٍّ كبير“.

ويوضح راضي أن الاتفاق يتضمن ثلاثة محاور رئيسية، أولها زيادة الإطلاقات المائية لنهري دجلة والفرات، والثاني إنشاء المركز البحثي، والثالث تقاسُم الضرر في فترات الشح المائي، خاصةً وأن كل المواثيق والمعاهدات الدولية تقر بحقوق دول المصب، مشيرًا إلى أن وزير الموارد المائية العراقية أكد خلال زيارته لتركيا أهمية التواصل وتنفيذ خطط العمل المقبلة.

”الاتفاق الجديد يضمن إطلاقات مائية شهرية بالأرقام في نهر دجلة“، وفق راضي.

هذا فضلًا عن إنشاء المركز البحثي الذي يهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات، والاستفادة من الخبرات التركية في هذا المجال، ”ومن المقرر أن يكون الفرع الرئيسي للمركز في العاصمة بغداد، على أن يكون له فرعٌ آخر في محافظة البصرة، جنوب العراق“.

من جانبه يؤكد دورسون يلدز -رئيس أكاديمية السياسات المائية التركية- لشبكة SciDev.Net أن إنشاء المركز خطوة مهمة للغاية من أجل مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين، ”ولكن الأهم من ذلك هو تطوير مشروعات يتم تنفيذها عمليًّا، لذلك يجب ربط أنشطة المركز بخطة تطبيق متفق عليها من قِبل الدول“.

ويستطرد: ”ويمكن لأنشطة المركز فقط أن تفتح بعض الأبواب لتقوية العلاقات، لكن الخطوات الضرورية الأخرى تتطلب مزيدًا من الجهد لإيجاد مشروعات مفيدة للطرفين على أساس نهج العلاقة بين الطاقة والمياه والغذاء، وهذا يتطلب أيضًا إرادةً سياسية“.

ويرى يلدز أن ”الاتفاق الذي جرى بين العراق وتركيا يمكن أن يكون له الأثر الإيجابي على جميع الدول المتشاطئة التي تعاني من مشكلات حول تقاسم المياه، ومنها دول حوض النيل“.

يشاركه الرأي أحمد العبيدي، رئيس قسم بحوث المياه السابق في وزارة الموارد المائية العراقية، مؤكدًا انعكاسات الاتفاق العراقي التركي على الدول المتصارعة حول المياه، ويقول: ”أي نجاح لتجربة ينعكس إيجابًا على البلدان الأخرى التي تعيش التجربة نفسها“، مشيرًا إلى النجاح في قسمة المياه بين فنلندا والاتحاد السوفيتي السابق، ونجاح قسمة المياه بين أمريكا والمكسيك في حوض الكولورادو.

ويشدد كبير خبراء الإستراتيجيات والسياسات المائية، وعضو هيئة التدريس في جامعة دهوك بالعراق، رمضان حمزة محمد، ضرورة ”أن يتضمن الاتفاق بروتوكول موقع خاص بتشغيل سد إليسو في الأحوال الاعتيادية والسنوات الرطبة والسنوات الجافة، وتحديد حصص العراق من مياه دجلة؛ ليتسنى للعراق وضع خطط إنشاء السدود وتحديد مواسم الزراعة الصيفية والشتوية“.

جديرٌ بالذكر أن ملف المياه يشهد توترًا بين البلدان الثلاثة تركيا وسوريا والعراق، والأخير عارض بشدة إنشاء آخر السدود التركية الكبيرة، سد إليسو، ضمن مشروع ’جنوب شرق الأناضول‘على نهر دجلة.

وأُبرمت ’الاتفاقية السورية التركية‘ بين البلدين عام 1987 لتقاسُم مياه نهر الفرات بينهما خلال فترة ملء حوض سد أتاتورك، التي امتدت إلى 5 سنوات.

ونصت ’الاتفاقية المؤقتة‘ على تعهد الجانب التركي بأن يوفر معدلًا سنويًّا لا يقل عن 500 متر مكعب في الثانية عند الحدود على نحوٍ مؤقت إلى حين الاتفاق على التوزيع النهائي لمياه نهر الفرات بين البلدان الثلاثة التي يجري في أراضيها.

وفي 1989 وقعت سوريا اتفاقيةً تقتضي أن تكون حصة العراق الممررة إليه على الحدود السورية العراقية قدرها 58% من مياه الفرات، في حين تكون حصة سوريا 42% من مياه النهر.

ولاحقًا وقَّع كلٌّ من تركيا والعراق وسوريا مذكرة تفاهم في 3 سبتمبر 2009، من أجل تعزيز التواصل داخل حوض دجلة والفرات، وتطوير محطات مشتركة لمراقبة تدفق المياه.

وفي ديسمبر 2014، وقع العراق وتركيا مذكرة تفاهم في مجال المياه، تتضمن 12 مادة، أبرزها تأكيد أهمية التعاون في مجال إدارة الموارد المائية لنهري دجلة والفرات، وتحديد الحصة المائية لكل دولة في مياه النهرين.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا