Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

05/05/17

طلائع ’سمكة الأسد‘ في البحر المتوسط

Invasive species Mediterranean

نقاط للقراءة السريعة

  • بوادر غزو ’سمكة الأسد‘ لمياه البحر المتوسط تلوح في الأفق
  • لانتشار السمكة مضار بيئية، وتوسعها يؤثر على مصايد الأسماك، وقد تؤذي المصطافين
  • تشجيع الصيادين على صيدها، والمطاعم على تقديمها قد يحل طرفًا من المشكلة

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[القاهرة] تخوف خبراء أن يكون ظهور ’سمكة الأسد‘ في مياه البحر المتوسط بدايةً لغزو، محذرين من خطر انتشارها على النظم البيئية للبحر المتوسط.

يزيد ذلك التخوف قدرة أنثى السمكة على وضع أكثر من مليوني بيضة في السنة، لا سيما وقد تسبب غزو ’سمكة الأسد الحمراء‘ للبحر الكاريبي وخليج المكسيك وشمال غرب المحيط الأطلسي، في ضرر بيئي لافت خلال العقدين الماضيين.

هذه السمكة الغازية عندما تدخل بيئةً ما، قد تهدد أسماكها الأصيلة بالانقراض، بل ونباتاتها أيضًا، وقد تضر تنوعها الحيوي، وتغيِّر تركيبة موائلها، وربما نافست كائناتها الحية المحلية على مواردها.
 
وقد يقع الضرر رغم وجود القليل من الأعداء الطبيعيين لها في تلك البيئات، لكن كونها دخيلة وجديدة فيها؛ لم يتح لهم التعرف عليها.
 
يشار إلى أنه قد عُثر على سمكة الأسد في أحشاء سمك الوقار، الذي توجَد أنواع منه في البحر المتوسط.

للسمكة أشواك سامة، وهي تنتشر في البحر الأحمر قرب الشعاب المرجانية، وتتغذى على الأسماك والقشريات، ومن أسمائها الكثيرة اسم ’سمكة النار الشريرة‘، ويندر أن يتسبب سمها في وفاة بشري.

وقد جرى رصد الغازية في مياه السواحل قرب عدة دول، مثل لبنان وتونس وتركيا واليونان وإيطاليا، وثمة شواهد على وصول الأمر إلى حد الاستعمار قرب قبرص.

هذا الانتشار دفع باحثَين إلى التوجه مباشرةً إلى الصيادين والغواصين؛ ليستقيا معلوماتهم ويوثِّقا مشاهداتهم حول هذه السمكة قرب لبنان، ونشرا نتائج استقصائهما  في مجلة ’بحوث المياه البحرية والعذبة‘ الشهر الماضي.

كان الهدف من هذا العمل استطلاع رغبتهم في المشاركة بمبادرات للمواجهة والحماية، وفق توضيح ميشال باريش، خبير علوم الأحياء البحرية في الجامعة الأمريكية ببيروت، أحد الباحثَين اللذَين قاما بالدراسة.

من ثَم أجرى الباحثان مقابلات مع 105 من الصيادين في الفترة ما بين مطلع أبريل وحتى 11 مايو 2016، في سبع مناطق على طول الساحل اللبناني.

يرى أغلب هؤلاء أن عدد السمكة في ازدياد، وقد رآها 92% منهم منفردة، وكانت رؤية 70% من المستطلعين لها مباشرة، وأكثر ما شوهدت كان بالقرب من الصخور.

و”تستقر الأنواع التي تدخل عبر قناة السويس أولًا بالمناطق القريبة منها، وهي في هذه الحالة أقصى شرق البحر المتوسط“، كما يقول لشبكة SciDev.Net إرنستو أزورو، من معهد حماية البيئة والبحوث في إيطاليا؛ وهو الباحث الثاني.

تعليق علاء الحويط، عميد كلية تكنولوجيا المصايد والاستزراع المائي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، يشير إلى أن هذا العمل رغم أنه لم يقدم حلولًا للمواجهة، لكن يبقى مفيدًا كونه لفت الانتباه لوجود الظاهرة وحفز على اتخاذ إجراءات على الأرض لمواجهتها.

ويرى الحويط أن خطورة السمكة، بخلاف تأثيرها على التنوع الحيوي والثروة السمكية، تكمن في أن لديها 18 شوكة سامة، قد تؤذي الصيادين والمصطافين، فضلًا عن إتلاف شباك الصيد.

يشار إلى أن تأثير سم السمكة يدوم 3 أيام، ويشعر الملسوع بآلام مبرحة، يصحبها تورم مكان الإصابة، وتغير لونه إلى اللون الأزرق، وربما عانى ضيقًا في التنفس، أو هبوطًا في دورته الدموية أو انخفاض ضربات القلب، أو حمى، ومن الشائع أن تأخذه رعدة، وتغثي نفسه ويقيء.

وقد وقعت أول إصابة في لبنان، مطلع الشهر الماضي، حيث لسعت أحد الصيادين في منطقة الدورة (شرق بيروت)، عندما علقت بشبكته.

رغم كل ما سبق، مذاق السمكة رائع، وقد عرفت طريقها إلى موائد المطاعم في أمريكا، وشجعت الجهات المعنية ذلك، على سبيل المواجهة.
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.