Skip to content

11/11/24

تمويل المناخ في كوب 29 ”يجب أن يغطي الخسائر والأضرار“

Youth's demo at COP21 in 2015. Link: https://www.flickr.com/photos/takver/23486305082/
شباب في مظاهرة للخسائر والأضرار خلال مؤتمر المناخ COP21 في عام 2015. حقوق الصورة:John Englart (CC BY-SA 2.0). This image has been cropped.

نقاط للقراءة السريعة

  • تمويل المناخ هو محور محادثات مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو، أذربيجان
  • ستكون الالتزامات بإنشاء صندوق الخسائر والأضرار حيويةً لمساعدة أفقر البلدان
  • يأتي المؤتمر في وقت يبدو فيه أن العام سيكون الأكثر سخونةً على الإطلاق

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[القاهرة] حث متخصصون على ضرورة أن تتضمن أهداف التمويل الجديدة التي سيُتفق عليها بقمة المناخ التابعة للأمم المتحدة ’كوب 29‘ تمويلًا لتغطية الخسائر المرتبطة بالمناخ إلى جانب التكيف والتخفيف؛ لحماية أفقر البلدان.

سيكون تمويل المناخ هو المحور الرئيس للمفاوضات في ما يُعرف باسم ’مؤتمر الأطراف للمناخ‘، الذي يُعقد في باكو، عاصمة أذربيجان، من 11 إلى 22 نوفمبر.

ستتجه الدول إلى وضع هدف جديد لتمويل المناخ، ليحل محل الهدف الذي تم تحديده في عام 2009 لجمع 100 مليار دولار أمريكي سنويًّا للدول النامية بحلول عام 2020، وهو الهدف الذي لم يتحقق قَط.

يأتي تمويل المناخ من مصادر عامة، مثل الحكومات، ومن القطاع الخاص.

 وتوجه هذه الأموال نحو مشروعات تهدف إلى التخفيف من انبعاثات الكربون، أو مساعدة البلدان النامية والمجتمعات الضعيفة على التكيُّف مع أضرار المناخ.

لكن ثمة حاجة أيضًا إلى مساعدة البلدان الفقيرة على التعافي من الخسائر التي تكبدتها بالفعل نتيجةً لتغيُّر المناخ، والمعروفة باسم الخسائر والأضرار.

محورية التمويل في المؤتمر تؤكدها ريتو بهارادواج، مديرة المرونة المناخية والتمويل والخسائر والأضرار، في المعهد الدولي للبيئة والتنمية، وهي منظمة بحثية.

تقول بهاردواج: ”لا ريب أن تمويل المناخ سيكون قضيةً كبرى في كوب 29، إذ يمثل حجر الزاوية لتعزيز الثقة والعمل“.

”تصل هذه القمة في لحظة حرجة، حيث ينتقل العالم إلى ما هو أبعد من الهدف العتيق المتمثل في 100 مليار دولار أمريكي سنويًّا، والذي تم تحديده قبل 15 عامًا، وهو هدف أثبت أنه غير كافٍ لمعالجة النطاق الحالي لتحديات المناخ“.

تكشف دراسة نشرتها مبادرة سياسة المناخ -وهي مجموعة بحثية غير ربحية- الشهر الماضي (31 أكتوبر) عن أن تمويل المناخ السنوي يحتاج إلى الزيادة بمقدار خمسة أضعاف على الأقل قبل حلول عام 2030؛ لتلبية أهداف اتفاقية باريس للحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.

وعلى الرغم من أن تدفقات تمويل المناخ وصلت إلى ما يقرب من 1.5 تريليون دولار أمريكي، بعد أن تضاعفت بين عامي 2018 و2022، فإن هذا يمثل 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وقد تحتاج الاقتصادات النامية إلى حوالي 6.5% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 لتحقيق أهداف المناخ، وفقًا للتحليل.

إن آثار ارتفاع درجات الحرارة -بما في ذلك ندرة المياه الشديدة، وانتشار الأمراض المعدية، والفيضانات والعواصف العاتية- منتشرة بالفعل، وتشعر بحدتها البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة.

وتقول بهارادواج: ”لمعالجة المدى والحجم الحالي لآثار المناخ، وخاصةً في الدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموًّا، ستكون هناك حاجة إلى أكثر من 2-3 تريليونات دولار أمريكي“.

وتردف: ”يجب أن يتضمن الهدف المحدث دعمًا شاملًا للتخفيف والتكيف، والأهم من ذلك، الخسائر والأضرار“.

انتهى مؤتمر الأطراف الثامن والعشرون في دبي العام الماضي باتفاق شمل أهدافًا للتكيف مع المناخ، لكنه فشل في تحديد كيفية تمويلها.

كان هناك أيضًا اتفاق تاريخي لتشغيل صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار الذي طال انتظاره، من أجل دعم البلدان الضعيفة لإصلاح الضرر الناجم عن تغيُّر المناخ، ومنذ ذلك الحين، تم إنشاء مجلس جديد للمضي قدمًا في هذا.

ومع ذلك، تم التعهد بمبلغ 700 مليون دولار أمريكي فقط للصندوق حتى الآن، في حين تقول البلدان النامية إن هناك حاجة إلى 100 مليار دولار أمريكي على الأقل سنويًّا.

ما لم تكن هناك إسهامات مالية معتمدة، فإن الصندوق يخاطر بأن يؤول إلى مجرد ”جهد رمزي“ أو أكثر قليلًا، بدلًا من أن يكون أداة فعالة لتحقيق العدالة المناخية، كما تحذر بهاردواج.

يُظهر تحليل جديد من The ONE Campaign أن البلدان الغنية أنفقت 2.7 تريليون دولار أمريكي على إعانات الوقود الأحفوري المحلية بين عامي 2010 و2022، أي ستة أضعاف المبلغ الذي تعهدت به لتمويل المناخ الدولي وهو 437 مليار دولار أمريكي.

تقول هانن كيسك -مسؤولة الحملات السياسية في منظمة السلام الأخضر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- لشبكة SciDev.Net: ”ثمة حاجة ملحَّة إلى إطار مالي منظم يضمن تمويلًا كبيرًا ومنتظمًا، مع عدم إضافة المزيد إلى مشكلات الديون التي تواجهها البلدان النامية“.

”يجب أن يتحمل تكاليف تغير المناخ أولئك الذين يتحملون أكبر قدر من المسؤولية عن التسبب فيه -البلدان الأكثر تلويثًا، والشركات، والأفراد- وأولئك الأكثر قدرةً على الدفع“.

وتقول إن أي اتفاق في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين يجب أن يضمن رأس مال كافيًا لصندوق الخسائر والأضرار.

تبين كيسك: ”تكاليف الخسائر والأضرار في البلدان النامية آخذة في الارتفاع، ويُقدر أن تبلغ 400 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، في حين أن المبلغ الذي تم التعهد به حاليًّا لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار هو 702 مليون دولار أمريكي فقط“.

وتقول إن العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال تفتقر إلى معلومات حاسمة فيما يتعلق بمعايير الأهلية وعمليات تخصيص الأموال، مما يعوق الوصول إلى الأموال.

كما تسلط بهارادواج الضوء على المشكلات المحيطة بالوصول إلى الأموال، ”إذ إن جزءًا معتبرًا يظل صعب المنال بسبب الإجراءات المعقدة والوصول المحدود على المستوى المحلي“، كما أوضحت.

”إن مواءمة التمويل مع الاحتياجات الفعلية، وتبسيط الوصول، وإعطاء الأولوية للمنح على القروض هي خطوات أساسية لضمان بلوغ الأموال أولئك الموجودين على الخطوط الأمامية للأزمة“.

تؤكد البيانات الجديدة أن أزمة المناخ تصاعدت إلى مستوى غير مسبوق وتُبدي إشاراتٍ ضئيلةً على التخفيف.

أعلنت خدمة كوبرنيكوس لتغيُّر المناخ في (7 نوفمبر) أنه من المؤكد تقريبًا أن عام 2024 سيكون العام الأكثر دفئًا على الإطلاق والعام الأول الذي تتجاوز فيه درجات الحرارة هدف 1.5 درجة مئوية.

وفي الوقت نفسه، لا يبدو أن العمل المناخي يتقدم بالوتيرة اللازمة، وجد تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة حول فجوة الانبعاثات لعام 2024 أن الغازات المسببة للاحترار العالمي يجب أن تنخفض بنسبة 42% بحلول عام 2030، مقارنةً بمستويات عام 2019، و57% بحلول عام 2035 للوصول إلى المسار الصحيح من أجل 1.5 درجة.

في مؤتمر المناخ الثامن والعشرين، اعتمدت الدول خريطة طريق للانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وهي الأولى تاريخيًّا لمؤتمر المناخ التابع للأمم المتحدة، ومع ذلك، فشل الاتفاق في الالتزام بالتخلص التدريجي الكامل من النفط والفحم والغاز.

يعتقد بعض المحللين أن تطوير المناقشات حول تشغيل أسواق الكربون -والتي تتيح للشركات تعويض انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي من خلال شراء أرصدة الكربون- سيساعد في توسيع نطاق تمويل المناخ.

يقول مايكل ويلكنز، المدير التنفيذي وأستاذ الممارسة في مركز تمويل المناخ والاستثمار في كلية إدارة الأعمال في إمبريال كوليدج لندن: ”من المهم استكمال المناقشات حول المادة 6 من اتفاقية باريس، والتي تتعلق بتجارة الكربون“.

ويضيف: ”إن تشغيل المادة 6 سيتيح تعبئة رأس مال كبير من القطاع الخاص، يقدر بأكثر من تريليون دولار سنويًّا“.

هذا الموضوع أُنتج عبر النسخة الدولية لشبكة SciDev.Net