Skip to content

نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

القائمة إغلاق

18/01/21

الهاموش نذير الكوليرا

non-biting midge - main
حقوق الصورة:John Tann (CC BY 2.0).

نقاط للقراءة السريعة

  • دراسة تقدم بصائر جديدة لفهم فاشيات الكوليرا
  • اكتشاف صلة بين فاشيات الكوليرا والهاموشيات المائية
  • مراقبة تجمعات الهاموش قد تساعد في التنبؤ بفاشيات الكوليرا

أرسل إلى صديق

المعلومات التي تقدمها على هذه الصفحة لن تُستخدم لإرسال بريد إلكتروني غير مرغوب فيه، ولن تُباع لطرف ثالث. طالع سياسة الخصوصية.

[نيو دلهي] أفادت دراسة جديدة أن طائفةً من الحشرات المائية، شبيهة البعوض، تدعى الهاموشيات، تعمل مستودعات طبيعية لبكتيريا الكوليرا، وأن كثرتها تنذر بالفاشيات المحتملة للمرض المسبب للإسهال الحاد.

الداء، الذي يسببه تناول الطعام أو شرب المياه الملوثة بضمات الكوليرا، تصيب عدواه سنويًّا ما يقدر بنحو 1.3 إلى 4 ملايين شخص، مما يؤدي إلى وفاة ما يصل إلى 143 ألف نفس بأنحاء العالم أجمع، وهي متوطنة في 50 دولة، معظمها في أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

ومن بين العديد من ضمات الكوليرا، فإن مجموعتي O1 وO139 -المنتجتين للسموم- هما اللتان تتسببان في تفشِّي المرض.

والدراسة الحديثة المنشورة في 23 ديسمبر المنصرم بدورية ’بلوس‘ عن ’الأمراض المدارية المهملة‘، أثبتت نتائجها أن الهاموشيات تستودع المجموعة المصلية O1 والمجموعة المصلية O139.

في هذه الدراسة، أجرى الباحثون فحصًا لنحو 223 عينة، جُمعت من إسرائيل والهند، لتقييم قدرة الهاموش على العمل مستودعات طبيعية للمجموعتين المصليتين، المسببتَين للفاشيات والأوبئة.

وخلص الباحثون إلى ”وجود ضمة الكوليرا المصلية O1 وجينات ذيفان الكوليرا في عينات جميع أنواع الهاموش“، ”أما ضمة الكوليرا المصلية O139، فقد اكتُشفت في نوعين فقط من الهاموش“.

ووفق إحدى كتبة الدراسة، مالكة هالبرن، الأستاذة المساعدة بجامعة حيفا، فإن رصد ومراقبة تجمعات الهاموش في المناطق الموبوءة بالكوليرا قد يساعد في التنبؤ بفاشياتها، وفي السيطرة عليها، موضحةً أن هذه التجمعات تبلغ ذروتها في فصلي الربيع والخريف، وما تلبث أن تتبعها زيادة نسبية في وفرة ضمة الكوليرا في الحشرة.

وتشير هالبرن إلى أن ”فاشيات الكوليرا في منطقة دلتا البنغال أظهرت نمطًا مشابهًا من الذرى نصف السنوية [كل ربيع وخريف]“.

وقْع هذه الدراسة، وما خلص باحثوها إليه، قوي في عموم الأوساط التي تشغلها ساريات المناطق الحارة من الأطباء وأخصائيي الأوبئة والفاشيات وعلماء الأحياء الدقيقة، على حد قول بيمالندو ناث، أحد المشاركين بالدراسة، والأستاذ الفخري بقسم الحيوان في جامعة سافري تراي باي بونا الهندية.

يتوقع ناث: ”ستقدم الورقة بصائر جديدة إلى مجتمع علمي واسع يتعامل مع الأمراض المعدية، وقد يكون لها أثرٌ بالغ على فهم أوبئة الكوليرا“.

يقول ناث لشبكة SciDev.Net: ”يمكن صياغة برنامج [أخذ العينات] لمراقبة تجمعات الهاموش في مناطق مختلفة موبوءة [بالكوليرا] في أجزاء مختلفة من العالم، ولسوف يكون أداةً جديدةً للتنبؤ باندلاع فاشيات الكوليرا“.

وتوصي هالبرن بالمراقبة الموسمية لتجمعات الهاموش وللمجموعات المصلية من الكوليرا المنتجة للسموم.

وتقول: ”يجب أن يكون الهدف هو الوقوف على عتبة مستويات تعداد الهاموش التي عندها يمكن التنبؤ بتفشي الكوليرا، والتي سوف توفر أداةً للسيطرة على تفشِّي الكوليرا في المستقبل“.

من جهته، فإن أنيل كومار، أستاذ ورئيس قسم علم الأحياء الدقيقة بمعهد أمريتا للعلوم الطبية، في كرالا بالهند، يعلق على الدراسة بأنها تقدم ”إثباتًا لمفهوم“ استخدام تعداد الهاموش مؤشرًا بديلًا للتنبؤ بتفشي الكوليرا.

ومع ذلك، ينبه كومار أنه رغم العثور على ضمة الكوليرا في معظم أنواع الهاموش في عينات الدراسة، لم تكن هناك بلاغات عن تفشِّي المرض.

يقول كومار لشبكة SciDev.Net: ”لذلك ، فإن مفهوم استخدام الهاموش مؤشرًا بديلًا للتنبؤ بتفشي الكوليرا يحتاج إلى اختبار في المناطق الموبوءة بالكوليرا“.

 

هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم آسيا والمحيط الهادي.