إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

تُعَد إساءة استخدام المضادات الحيوية أحد العوامل الرئيسة المؤدية إلى مقاومة الأدوية، فما الذي يمكن للأطباء فعله لضمان عدم استمرار هذه المشكلة؟

في يونيو الماضي، أطلقت منظمة الصحة العالمية أداة AWaRe، وهي نظام بسيط يصنف المضادات الحيوية إلى ثلاث فئات: هي المبذولة والمحذورة والمذخورة.

الأداة -المنحوت اسمها من معاني الوعي والإدارك- تصنف المضادات الحيوية تصاعديًّا؛ راميةً إلى رشادة الاستخدام، بحيث تكون هناك الفئة المتاحة، والفئة المستعملة بتحفّظ، والفئة المحتفَظ بها لأشد الحالات.

تهدف هذه الفئات إلى مساعدة مقدمي الرعاية الصحية وصناع السياسات في تحديد المضادات الحيوية التي يمكن وصفها دون قيود، وتلك التي يجب عليهم الحد منها.

تلك الأداة تضمن وصف 60% من المضادات الحيوية في جميع أنحاء العالم من الفئة المتاحة ”ذات الطيف الضيق“، التي تستهدف كائنًا حيًّا معينًا وليس عدة كائنات. سيقلل هذا -كما تأمل منظمة الصحة العالمية- من خطر مقاومة الأدوية. ويجب أن تكون الأدوية الموجودة في الفئة المحتفَظ بها لأشد الحالات متاحةً فقط في المستشفيات وتحت إشراف متخصص.

حول تطبيق الأداة في البلدان النامية، كان لشبكة SciDev.Net هذا الحوار مع نيكولا ماجريني، أمين لجنة الخبراء المعنية باختيار الأدوية الأساسية واستخدامها، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والذي شارك في تطوير الأداة.

كيف اخترتم الفئات الثلاث؟

وُضعت المضادات الحيوية التي توصَف اختيارًا أول، وتكافح مجموعةً من الأمراض، في قائمة الفئة المتاحة أو المبذولة من غير حظر ولا منع ولا تحفُّظ.

ثم وضعنا فئة ثانية وهي المحذورة، أو المستعملة بتحفُّظ، وأدرجنا فيها جميع المضادات الحيوية التي فُرضت عليها قيود، ولكنها كانت الاختيار الأول للعديد من الأمراض المهمة، مثل السيلان أو الالتهاب الرئوي الحاد. وهذه هي المضادات الحيوية التي نحتاج إلى توخِّي الحذر بشأنها، واستخدامها فقط عند الضرورة.

وأخيرًا، قائمة الفئة المذخورة، أو المحتفَظ بها لأشد الحالات، وهي مضادات حيوية لا يُنصح بها اختيارًا أولَ أو ثانيًا. وتُستخدم هذه المضادات في المستشفيات فقط، ولا يجب وصفها إلا عند فشل العلاجات الأخرى أو إذا تَبيّن بوضوح وجود بكتيريا مقاوِمة للأدوية الشائعة الاستخدام.
 
ما الدافع إلى وضع هذه الأداة؟

لقد انبثقت الأداة عن مراجعة أجريناها للأعراض الخمسة والعشرين الأكثر شيوعًا، التي يمكن أن تشير إلى العديد من الأمراض: سواء الهينة مثل التهاب الحنجرة، أو المعقَّدة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب المثانة.

واستعرضنا المبادئ التوجيهية المتعلقة بالعلاجات والمضادات الحيوية المتاحة، ورأينا أن هناك مضادات حيوية توصَف اختيارًا أولَ أو ثانيًا، والبعض الذي يجب الاحتفاظ به لأشد الحالات. ومما اكتشفناه أن معظم المبادئ التوجيهية المتاحة حول علاج هذه الأمراض متوافر باللغة الإنجليزية فقط.

إننا نفقد فاعلية المضادات الحيوية بسرعة كبيرة بسبب مقاومة مضادات الميكروبات، وخاصةً بالنسبة للبكتيريا سالبة الجرام الأكثر مقاومةً -بشكل طبيعي- للمضادات الحيوية.

لقد وصلنا إلى نقطة أصبحت فيها العدوى الأكثر وخامةً مشكلةً كبيرةً جدًّا في كل مكان، حتى في البلدان الغنية. ففي حالات العدوى بالبكتيريا سالبة الجرام المقاوِمة للأدوية المتعددة، لم يتبق لدينا سوى نوعين أو ثلاثة من المضادات الحيوية الفعالة، في حين كان لدينا -قبل 15 عامًا- ثمانية أنواع أو تسعة للاختيار من بينها.
 
هدفكم هو أن يجري وصف 60% على الأقل من المضادات الحيوية من الفئة المتاحة. هل هذا الهدف قابل للتحقيق؟

نعتقد أن جميع الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم يمكن أن تدار باستخدام المضادات من الفئة المتاحة على نطاق واسع. وأعتقد أن ما يقرب من نصف البلدان بالفعل في طريقها إلى تحقيق هذا الهدف، لذلك لا نسعى لتحقيق المستحيل هنا.

كنت شخصيًّا أؤيد وضع هدف أكثر طموحًا -مثل 70%- لن يلبيه سوى 20% من البلدان حتى الآن، لكن 60% كان قابلًا للتنفيذ، وكان مقبولًا للأعضاء، ولذلك لم يترتب عليه توجيه الاتهامات.
 
تصل نسبة مقاومة العدوى للمضادات الحيوية في البلدان المنخفضة الدخل إلى 60%، مقارنة بحوالي 17% في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. لماذا تعاني الدول الفقيرة بصورة جائرة من المشكلة؟

لأنها تفرط في استخدام المضادات الحيوية، وهذا يدق ناقوس الخطر.

يولِّد ذلك الإفراط مشكلة المقاومة الكبيرة، وهذا هو السبب في أننا نحاول جعل الأداة عالميةً حقًّا. عندما تجمع البيانات وتتبادلها البلدان المنخفضة الدخل والعالية الدخل، سيزداد الاهتمام وتتاح فرص أكبر للتغيير. المشكلات المنعزلة لن يوليها أحدٌ اهتمامًا، نحن لا نتعاون إذا لم تكن المشكلة عالمية.
 
ما الذي يجب فعله لمساعدة الأطباء على وصف الأدوية على نحوٍ مناسب؟

نحن بحاجة إلى تثقيف الأطباء. أعني بذلك أن الكثير منهم على دراية بالمشكلة، ولكنهم يعملون في الغالب لرعاية مصلحة مرضاهم. وهناك منافسة بينهم، خاصة في الدول النامية.

إذا كنت طبيبًا عامًّا، وكان زملاؤك أكثر سخاءً في وصف المضادات الحيوية، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشكلات. لهذا السبب، فإن التمهل قبل إعطاء المضادات الحيوية هو خيارٌ متأنٍّ يجب مشاركته مع المجتمع المهني.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مشكلة الوصول إلى المضادات الحيوية في العديد من البلدان النامية -على الصعيد العالمي- أكبر من مشكلة انتشارها.

إذا أردنا إتاحة المضادات الحيوية في جميع أنحاء العالم، مع تقييد الوصول إليها بحسبانها أدويةً أساسية، فيجب علينا تحسين استخدامها من خلال تثقيف الأطباء والجمهور والحكومات.

لقد أدركنا جميعًا الآن ضرورة أخذ هذا الأمر مأخذَ الجد، وأهمية أن نراقب تعاطي الأدوية بعناية أكبر.
 
وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، توجد لدى أكثر من 100 دولة خطط لإدارة مقاومة مضادات الميكروبات، لكن أقل من 20% منها يعمل بجد من أجل تحقيق أهدافها. ماذا لو حدث الشيء نفسه مع الأداة الجديدة؟

تكمن المشكلة في أن عددًا كبيرًا جدًّا من البلدان ليس لديه أي موارد لتحسين جمع البيانات أو تنسيق أنشطتها. والأمر الجيد هو أنه يمكن تطبيق أداة AWaRe على أي مجموعة بيانات، حتى أبسطها.

توفر البلدان التي تشترك في المبادرة أفضل البيانات لديها عن الاستهلاك الكلي، حتى لو كانت مجرد بيانات الاستيراد/التصدير أو وصفات طبية.

من السهل حقًّا تصنيف المضادات الحيوية المتاحة، والتي لا تتجاوز 200 نوع، وتقسيمها إلى الفئات الثلاث باستخدام البيانات المتاحة في كل بلد.

وإذا لم تتوافر أموال لتنفيذ خطط عمل مقاومة مضادات الميكروبات، يمكن اعتبار أداة AWaRe بمنزلة أداة مرجعية لتحديد المعايير.

بالتأكيد لا أستطيع أن أعِدَ بتخصيص المزيد من الموارد لمساعدة البلدان الفقيرة، لكن ذلك لا يزال أفضل من أن تكون هذه البلدان بلا دراية بالأداة مطلقًا.
 
ما الخطوات التالية؟

نريد توسيع نظامنا العالمي لرصد استخدام المضادات الحيوية. وفي الوقت الراهن، لدينا 65 بلدًا مشاركًا في هذه المبادرة، لكننا نهدف إلى الوصول، في غضون أربع سنوات، إلى 100 بلد على الأقل -من أصل 194 بلدًا في العالم كله- وهذا ليس سيئًا.

 
المقال جزء من إضاءة: ’مقاومة مضادات الميكروبات: أزمة عالمية، منشور بالنسخة الدولية، يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
https://www.scidev.net/global/medicine/opinion/q-a-aware-tool-targets-smart-antibiotic-use.html