إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] شددت منصات للتواصل الاجتماعي من إجراءات التحقق من المعلومات المنشورة بمواقعها على الإنترنت؛ للحد من نظريات المؤامرة والبيانات المضللة والأخبار الزائفة، خاصةً المواكبة لجائحة ’كوفيد-19‘ العالمية.

عمدت المنصات إلى وضع إشعارات فوق الأخبار المغلوطة، وإتاحة شروحات وإيضاحات إضافية أو روابط موثوقة توضح حيثيات عدم دقة المحتوى، أو حذفه تمامًا تبعًا لدرجة الخطر المرتبطة به.

مؤخرًا، وعلى ’تويتر‘ -أحد أشهر مواقع التواصل الاجتماعي، والمنصة الاجتماعية المفضلة لدى الرئيس الأمريكي- وُضع إشعار يوصي بتحري الحقائق على تغريدتين كتبهما دونالد ترامب، إحداهما حول الانتخابات الأمريكية، والأخرى حول المظاهرات بولاية مينيسوتا، ظهر عليها إشعار أنها ”تمجد العنف“.

كذلك حذف تغريدة للرئيس البرازيلي يشكك فيها في جدوى الحجر المنزلي، وأخرى تدعو إلى تدمير شبكات الجيل الخامس من المحمول وربطها بالإصابة بالفيروس المستجد.

أما الموقع الأشهر ’فيسبوك‘، فعملت منصته على توسيع نطاق برنامج ’تدقيق الحقائق عبر جهات خارجية‘ باللغة العربية، وذلك من خلال دعوة شركاء جدد في الدول المختلفة للانضمام إلى البرنامج، إذ عقدت شراكة مع منصة ’فتبينوا‘ لتدقيق المحتوى العربي، وثمة خطة لضم وكالة رويترز.

يوضح خالد صبيح -مسؤول خدمة تقصِّي صحة الأخبار باللغة العربية في وكالة فرانس برس، أحد شركاء فيسبوك في البرنامج- أن ”التحقق من المعلومات قبل نشرها هو جزء أصيل من عمل الوكالة، منذ عشرات السنين“.

ويستطرد: ”ومع ذيوع صيت مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح انتشار الأخبار الكاذبة أكثر شيوعًا، فتطور عمل الوكالة إلى حد إنشاء قسم قائم بذاته لتقصي الأخبار، فلا تُعتمد صورة أو مقطع مصور دون تقصٍّ“.

”تقوم الوكالة بأداء هذا الدور بحوالي 13 لغة مختلفة“، وفق صبيح.

تعل الوكالة على مراقبة الأخبار ذات الانتشار الواسع على المنصات المختلفة، ثم التحقق من دقتها، وتملك صلاحية التبليغ التلقائي على الصفحة الناشرة للأخبار الكاذبة.

ليس هذا فحسب، بل تُعِد الوكالة تقارير حول عشرات الأخبار الكاذبة أسبوعيًّا.

يقول صبيح لشبكة SciDev.Net: ”لا تزال سرعة توارد هذه الأخبار أعلى من قدرتنا على كشفها، ولذلك سيظل الجمهور يتلقى عددًا من التدوينات غير الدقيقة“.

ويرى صبيح أن وضع إشعار على خبر بأنه غير دقيق، يتطلب دليلًا ثابتًا دامغًا لا يقبل الجدل.

 وفي التعامل مع العلوم يبدو الأمر محيرًا ومفتوحًا للنقاش أحيانًا، فعلى سبيل المثال، أخبار نظريات المؤامرة العلمية ومنها النظريات المعادية للتطعيم أو إنكار التغيرات المناخية، تظل وجهات نظر قائمة، ”فكيف يجري التعامل مع مثل هذا القضايا؟“.

يقول صبيح: ”يفضل أن يعتمد وضع الإشعارات على القضايا ذات الخطورة، ففي حال فيروس كورونا المستجد نملك شجاعةً أكبر في الإبلاغ عن نظريات المؤامرة؛ لأنه موضوع خطير جدًّا“.

ويضرب صبيح مثلًا بانتشار نظرية عدم وجود الفيروس أو التهوين من خطورته، له انعكاس صحي مخيف، ويهز الثقة بالمنظمات الدولية والمحلية المعنية والتقارير العلمية الموثوقة، وقد يدفع الناس إلى انتهاج سلوكيات صحية خطيرة، كالاختلاط وعدم مراعاة وجود الفيروس.

وتواجه منصة فيسبوك اتهامات بأن المنطق الذي تعمل به لوغاريتمات الموقع يدعم نشر الأخبار الكاذبة، من خلال تحكُّمها في ما يراه المستخدم.

يوضح صبيح هذا المنطق: ”الأمر يعتمد على سلوك المستخدم، فكلما زاد تفاعل المستخدم مع صفحات أو منشورات معينة، ارتفع احتمال رؤيته لمنشورات مشابهة“.

فلو كان الشخص مهتمًّا بأخبار الغرائب والعجائب والأخبار الكاذبة، سيلاحظ ظهور هذا النوع من الأخبار أمامه على نحوٍ تلقائي.

يرى محمد كساب -صحفي مستقل ومؤسس إحدى مبادرات تدقيق المحتوى- أن انتشار موجة الأخبار الكاذبة يتبع دائمًا نشر خبر عاجل ومؤثر.

ويوضح كساب: ”في وقت الأزمات، يكون الناس في حالة ضعف تجاه الأخبار الكاذبة؛ نظرًا لمحدودية المصادر الموثوقة التي يمكن الاعتماد عليها لتدقيق المعلومة“.

وينتقد كساب ما سمَّاه بالخيارات النخبوية للمؤسسات المتعاقدة مع فيسبوك في مجال التدقيق، إذ يراها تفرد مساحة كبيرة للسياسة على حساب أخبار أخرى متعلقة بالعلوم والبيئة والقضايا الإنسانية.

في حين يرى الاعتماد على مؤسسات محلية للتدقيق، من خلال برنامج ”تدقيق الحقائق عبر جهات خارجية“، ”أمرًا جيدًا للغاية“.

ويؤكد كساب أهمية إعداد تقارير قوية ومدققة؛ للرد على المعلومات المضللة بشيء ملموس، وهدم النظرية الكاذبة.

”هناك دائمًا مَن يعمل على إيجاد أي خلل في التقرير الصادر من جهة التحقق من الأخبار الكاذبة، ونطلق عليهم ’متصيدين‘، لذا علينا ’التحقق من التحقق‘، مع مراعاة أن يكون الرد بسيطًا وجذابًا، فهذه سمات أساسية في المعلومة الكاذبة“، وفق كساب.
 
وبخلاف المتصيدين، ثمة معترضون على إجراءات التشدد.

فعلى إثر إشعارات تويتر على تغريدات ترامب، شن الثاني، يوم الخميس الماضي، هجومًا على منصات التواصل الاجتماعي وعلى رأسها ’تويتر‘، بتوقيعه أمرًا تنفيذيًّا يستهدف رفع الحماية القانونية الممنوحة لشركات التواصل الاجتماعي، لتتراجع الأولى عن موقفها في رد فعل سريع تعترف فيه بخطئها مع الرئيس الأمريكي، وأنها بعد تحليل المضمون لم تكتشف أي مخالفة لقواعد الموقع.
  
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا