إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

أجريت مراجعة للبحوث التي بحثت مدى إفادة المزارعين من خدمات المعلوماتية المستندة إلى تكنولوجيا الهاتف المحمول فلم تقف على دليل دامغ يثبت نجاحها، بل كشف استعراضها عن تلفيق ما تواتر من أدلة إثبات تحسين حياة هؤلاء المزارعين بعد استخدامهم للتطبيقات التي تعمل على الهواتف الجوالة.

كان مستخدمو التطبيقات من المزارعين غالبًا ما يبلغون عن تحسينات في أحوالهم ومعايشهم، لكن لما راجع الاستعراض 23 دراسة عن جدوى هذه الخدمات ومردودها على المستخدمين في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، تبيَّن من المراجعة أن هذه الفوائد المتصورة لم تؤيدها أدلة ملموسة، كأن يحدث تغيُّر في الأنماط التجارية، أو مكاسب تتمثل في ارتفاع الأسعار.

تشمل خدمات الهاتف المحمول للمزارعين: الرسائل النصية، وخطوط المساعدة الهاتفية، والتطبيقات التي توفر معلومات عن التدريب أو التنبؤات الجوية، وأخرى لتيسير الوصول إلى الأسواق، أو تدبير تمويل، أو تسهيل الحصول على المُدخَلات الزراعية كالأسمدة والمخصبات والتقاوي.

والذين يمولون تطوير هذه الخدمات، والمطوِّرون أنفسهم يعتقدون أنها تحمل الخير للمزارعين في العالم النامي؛ فهي مثلًا تعينهم على زيادة غلاتهم، أو تجعل الواحد منهم في موقف أقوى عندما يفاوض على سلعته حين يأخذها إلى السوق.

بيد أن هايكه باومولر -الباحثة في مركز أبحاث التنمية بجامعة بون في ألمانيا، والتي أجرت المراجعة والاستعراض- تقول إن فشل المطورين في مراعاة السياق الذي يستخدم فيه المزارعون هذه الخدمات يعني أن الكثير منها لم يُستغل استغلالًا كاملًا. مثلًا، تُظهر بعض البيانات انخفاض معدلات الاستخدام بين النساء، أو عدم التزام ببعض التوصيات المتعلقة بالتطوير بسبب مسائل لوجستية.

”لا يوجد سوى عدد قليل من الدراسات التي تبحث مَن يستغل هذه الخدمات، وما هي احتياجات المستخدمين‟، كما توضح باومولر. ”وإن لم يَعِ المطورون كيف لخدمةٍ ما أن تلائم حياة المزارعين، فما أيسر أن تصير هذه الخدمة غير فعالة‟.

ومعلومات التسعير لمختلِف الأسواق مثال واضح على ذلك. تقول باومولر: لن يساعد هذا المزارعين، فإذا كانت الطرق سيئة أو لم تتوافر وسائل النقل، فإنهم لن يصلوا إلى تلك الأسواق.

وتَبيَّن من الاستعراض، الذي نُشر في عدد يناير من ’مجلة التنمية الدولية‘، أن معظم دراسات خدمات الهاتف المحمول اعتمدت اعتمادًا كبيرًا على تصورات المزارعين، بدلًا من البيانات التي يمكن التحقُّق من صحتها بشكل مستقل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدراسات نادرًا ما تميز بين الرجل والمرأة، رغم الفروق الصارخة بين الجنسين في العديد من البلدان من حيث الوصول إلى التكنولوجيا والمال.

وقد اعترف بعض المطورين بمشكلة ضمان أن تأخذ خدمات الهاتف المحمول السياق في الاعتبار. وقد أمضى جيمس ليج -وهو عالِم فيروسات نباتية يقيم في تنزانيا، ويعمل بالمعهد الدولي للزراعة الاستوائية- عامين من العمل مع الباحثين الميدانيين ومطوري البرمجيات لتحسين تطبيق لتشخيص أمراض المنيهوت.

يخبر ليج شبكة SciDev.Net: ”العامل الأول للتطبيق الناجح هو بطبيعة الحال الذي يستطيع المزارعون الوصول إليه واستخدامه. لذلك، فإنك تحتاج إلى تقديم شيء مجاني وبلغة يتحدثون بها“.

تضيف باومولر أنه ينبغي على المطورين كذلك البدء في تطوير التطبيقات ومصادر المعلومات التي تعالج مشكلات المجتمع الأوسع نطاقًا. وخلصت من الاستعراض إلى أن معظم الخدمات تركز حصرًا على المزارعين -لكن المجال مفتوح للتطبيقات التي تستهدف مقدمي خدمات النقل وسماسرة السوق، وفق قولها، والتي من شأنها أن تساعد المزارعين من خلال تمكين الشركات الكبرى من الشراء منهم.

تقول باومولر: ”يمكن أن تكون خدمات الهاتف المحمول مفيدةً في مكان آخر، ولا يزال المزارع يستطيع أن يحقق أرباحًا‟. ”فإذا كنت ترغب في دعم صغار المزارعين، لا يجب أن تجعل عالمهم صغيرًا جدًّا‟.

يشير الاستعراض إلى أن الدراسات المستقبلية ينبغي أن تشمل البيانات التي يجمعها المحققون المستقلون. ويبيّن أيضًا أنه ينبغي أن تُقيِّم المزيد من الدراسات أنماط الاستخدام المختلفة وكيف تتطور هذه الأنماط بمرور الوقت، بدلًا من مجرد مقارنة عدد المستخدمين مقابل غير المستخدمين عند نقطة زمنية محددة.

ويوافق مايكل كيندي، وهو كبير الاقتصاديين السابق بمنظمة للدعم تسمى ’جماعة مجتمع الإنترنت‛، على وجود ثغرات معرفية. ويقول كيندي إن جزءًا من المشكلة هو أن متاجر تطبيقات المحمول والمطورين لا يقع عليهم أي التزام فيما يتعلق بتبادل بيانات الاستخدام مع الباحثين.

ويرى كيندي أنه من الصعب أن نحدد بدقة ما الذي يجعل التطبيق ناجحًا، لكنني أعتقد أن التطبيقات يجب أن تُصمَّم وتُختبَر في السياق المحلي، وذلك باستخدام الشبكات المحلية؛ للتأكد من أهميتها وفاعليتها.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Net بإقليم أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (الأجلوفونية).