إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

ما كان لأحد أن يتخيل رؤية المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة وهم يستخدمون الهواتف الذكية للوصول إلى معلومات مخصوصة عن المبيدات الحشرية، أو تشخيص أمراض المحاصيل. لكن تطبيقًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي ذلل للمزارعين عمل ذلك، بعد أن تم تنزيله ما يقرب من 10 ملايين مرة، إذ يقوم المستخدمون بتحميل 20000 صورة يوميًّا.

تعمل التكنولوجيا الرقمية على تحويل الزراعة، إلى جانب كل قطاع من قطاعات التنمية، من الصحة والتعليم إلى التخطيط الحضري والحفاظ العمراني. الآن، توفر التقنيات المسماة بالتقنيات الطليعية أو تقنيات التخوم مثل الذكاء الاصطناعي إمكانات أكبر.

ولكن أيرقى الذكاء الاصطناعي إلى حد الضجيج؟ وما هي مخاطر صعوده السريع في بيئات التطوير؟

في هذه الإضاءة، نلقي نظرةً على بعض الطرق التي يجري بها استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية الجيدة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، والتحديات التي تطرحها هذه التكنولوجيا.

في أمريكا اللاتينية، يستخدم العلماء والباحثون ورجال الأعمال الذكاء الاصطناعي لمجموعة من التطبيقات الصحية؛ بغية التنبؤ بتفشِّي حمى الضنك أو الاضطرابات النفسية أو تشخيص مرض ألزهايمر. يقول سانتياجو ميريوكا، الباحث في المجلس القومي للبحوث العلمية والتقنية بالأرجنتين: ”سيعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير مجمل الدواء“.

لكن الباحثين يؤكدون أيضًا على الحاجة إلى مزيد من التنسيق والاستثمار في هذه التقنيات، ويقولون إن تطبيقات العالم الحقيقي لا تزال غير موجودة.

في السنغال، ترتاد السلطات ’المدن الذكية‘ بحسبانها وسيلةً لمعالجة مشكلات التحضُّر المزدهر، حيث تستخدم الذكاء الاصطناعي للتحكم في النقل وإدارة النفايات وحتى خدمات الرعاية. لكن ضعف الاتصال يشكل عقبةً كبيرةً أمام ظهور هذه المدن الذكية في جميع أنحاء القارة، وفقًا لباحث الذكاء الاصطناعي، سيدينا موسى ندياي.

وعلى الرغم من أن الهواتف الذكية قد تبدو في كل مكان، إلا أن شبكات المحمول والبيانات لا تزال غير كافية في العديد من البلدان منخفضة الدخل، ما يعني أن العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي ليست بداية. هذا تحدٍّ كبير لمنظمات مثل منظمة وادواني غير الربحية، التي تتخذ من الهند مقرًّا لها، والتي تعمل على تطوير برامج الذكاء الاصطناعي للزراعة والرعاية الصحية، للتصدي لآفات القطن والسل والوزن المنخفض عند الولادة.

يقول نيراج أجراوال، كبير مديري البرامج: إن الحكومات ومنفذي البرامج لا تحتاج إلى معرفة ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي فحسب، بل أيضًا المشكلات التي لا تستطيع حلها. وهو يعتقد أن الشراكات ضرورية.

عن الأمر نفسه نُشر تقرير مشترك عن الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات العامة من قِبَل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ بالتعاون مع شركة جوجل. يُبرز التقرير أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لإدراج المعرفة والخبرات الصناعية بالمبادرات الحكومية. يجب أن تضع الحكومات أطر عمل لتنظيم هذه الشراكات وزيادة وصول الجمهور إلى المعلومات المتعلقة بمشروعات الذكاء الاصطناعي. ويجب تخصيصها تبعًا لأحوالها الثقافية واللغوية والتنظيمية.

تسمح تقنية الذكاء الاصطناعي بكميات هائلة من جمع البيانات، على سبيل المثال. ولكن ماذا يحدث بهذه البيانات؟ وكيف يمكن حماية الناس العاديين من سوء استخدامها؟

التنظيم هو كلمة تظهر مرارًا وتكرارًا عند التحدث إلى الخبراء حول الذكاء الاصطناعي في التنمية. وهي مشكلة يجري التعامل معها في جميع أنحاء العالم، لكن البلدان منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لغياب التنظيم في هذا المجال سريع الحركة.

يحذر إيفي فاينا -الباحث في أخلاقيات الصحة في جامعة ETH زيوريخ في سويسرا- من مخاطر ”نوع آخر من الاستعمار“ مع توسُّع الشركات الغربية الكبرى في البلدان المنخفضة الدخل مقابل بياناتها.

في عام 2017، أصبحت كندا أول دولة في العالم تقدم إستراتيجية ذكاء اصطناعي، ونشر المركز الدولي للتنمية بالبلاد ورقة بيضاء في العام التالي حول الذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية. وقد أوجز عددًا من المخاطر، تتضمن تهديد الخصوصية ومخاطر تفاقُم أوجه عدم المساواة القائمة من خلال فرض التحيُّز المجتمعي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وورد ذكر فقدان الوظائف الذي يأتي مع زيادة الأتمتة أيضًا بحسبانه مصدرًا للقلق.

تحدد الورقة ثلاثة مجالات تحتاج إلى إجراء: السياسات واللوائح، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الشاملة والأخلاقية، والبنية التحتية والمهارات. وتشير إلى الحاجة الملحَّة للبحث في جميع هذه المجالات.

من الواضح أن فجوات الاتصال والبنية التحتية في الجنوب العالمي تحتاج إلى معالجة إذا كان الذكاء الاصطناعي بصدد الوفاء بإمكاناته. وثمة حاجة إلى الاستثمار في البحث والتدريب. ولكنه لا يقل أهميةً عن الأطر التنظيمية والقانونية لحماية الناس العاديين من أي تداعيات سلبية لهذه التكنولوجيا.

إذا أمكن مواجهة هذه التحديات، يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا في انتشال المليارات من الفقر.


التحليل جزء من إضاءة: تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية، منشور بالنسخة الدولية، يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
 https://www.scidev.net/global/icts/editorials/ai-needs-regulation-and-connectivity-to-tackle-poverty.html