إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

يتزايد تأثير سوء التغذية على البلدان منخفضة الدخل، وتزدوج بلواه بانتشار الهزال والسمنة معًا في المجتمع، وأحيانًا داخل العائلة الواحدة، بل وقد يترادفان على الفرد نفسه.

فقد كشف تقرير نُشر في مجلة ’لانسيت‘، أن 14 بلدًا مداخيلها من أدنى الدخول في العالم، تعاني مؤخرًا ’العبء المزدوج‘ لسوء التغذية في العقد المنصرم مقارنةً بتسعينيات القرن السابق، رغم انخفاض معدل انتشاره بالبلدان النامية مرتفعة الدخل.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلث البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة تعاني هذه الآثار المتداخلة؛ إذ يعاني نحو 2.3 مليار شخص زيادة الوزن على مستوى العالم، وأكثر من 150 مليون طفل يعانون التقزم.

اعتراف المجتمع الصحي العالمي بهذه الازدواجية جاء ’متأخرًا‘، إذ يُعد نوعا سوء التغذية في أحوال كثيرة قضيتين منفصلتين وليستا مترابطتين، وفقًا للتقرير.

ومع ذلك، فإن نقص الغذاء المغذي هو السبب الرئيسي لكلتا المشكلتين، فالأسر الفقيرة تغتذي على نحوٍ متزايد بأطعمة وأشربة منخفضة الجودة أو مصنّعة، وسط تغيُّرات سريعة في النظم الغذائية.

وهذا يعني أيضًا أن الناس قد يتعرضون لشكلي سوء التغذية في فترات مختلفة من حياتهم، أو أن الطفل يمكن أن يعاني تقزمًا ووزنًا زائدًا، وفقًا للتقرير.

المكلف بإعداد التقرير، فرانشيسكو برانكا، وهو مدير إدارة التغذية من أجل الصحة والتنمية في منظمة الصحة العالمية، يقول: ”لاحظنا أن نقص الوزن أو زيادة الوزن، ليسا في أماكن منفصلة، ولا ينشآن عن أسباب مختلفة في مجموعات سكانية مختلفة. إنهما يتعايشان -في الواقع- في البلدان والمجتمعات نفسها، وغالبًا في الشريحة نفسها من الأفراد“.

ونظرا إلى أن الخطوط أصبحت ضبابية، فلم تعد المشكلة الغذائية هي نقص التغذية في البلدان منخفضة الدخل والسمنة في البلدان ذات الدخل المرتفع.

وخلص التقرير إلى أن إندونيسيا هي أكبر دولة تعاني هذا العبء المضاعف الحاد، ولكن هذا الاتجاه كان سائدًا أيضًا في بلدان أخرى في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوبي آسيا وشرقيها ومنطقة المحيط الهادئ. ومع ذلك، لوحظ تحسُّن في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وكذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ولوحظ نوعا سوء التغذية ضمن العائلة الواحدة في أكثر من ربع الأسر في بعض البلدان، بما في ذلك أذربيجان وجواتيمالا ومصر وجزر القمر.

يأمل برانكا أن يكون للتقرير تأثيرٌ كبير في رفع مستوى الوعي بهذا العبء المضاعف، لافتًا إلى أنه على الرغم من الاعتراف بهذه الصلة من قبل، لم يجرِ التعامل معها دائمًا.

وهذا يعني أن الدول قد يكون لديها برامج لنقص التغذية لا تأخذ السمنة في الاعتبار، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

يقول برانكا: ”من دون فهم التفاعل العميق بين هذه الظروف المختلفة، ينتهي بك الأمر إلى وضع سياسات منفصلة، وغير فعالة من حيث التكلفة“. ”لا يؤثر سوء التغذية على الصحة فحسب، بل يؤثر على رأس المال البشري وإمكانية التنمية“.

ويدعو التقرير إلى مقاربة جديدة لهذه القضية، الأمر الذي يتطلب ”تحولات مجتمعية، يمكن توسيع نطاقها، واستدامتها على مدى عقود“. ويوصي بإجراءات تتراوح من ممارسات تحسين الرعاية بعد الولادة والرضاعة الطبيعية إلى السياسات الزراعية الجديدة الموجهة نحو اتباع نظام غذائي صحي، ونماذج تُبين كيف يمكن لبرامج الإفطار المدرسية أن تفيد الصحة والاقتصاد على حدٍّ سواء.

رحبت بالتقرير ويتني شوت، عالِمة السكان بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، وبإبرازه أن سكان العالم ”ليسوا معرضين -بدرجة أكبر- لخطر التقزم والإصابة بالأمراض المُعدية فحسب، ولكنهم معرضون -في الوقت نفسه- لخطر الإصابة بالأمراض غير المُعدية مثل أمراض القلب“.

وأكدت أيضًا أهمية مراعاة الاختلافات بين الجنسين، التي قد تتطلب تدخلات خاصة بجنس دون الآخر.

وتشير شوت إلى الدراسات التي أجراها فريقها، وكشفت اتجاهًا نحو زيادة الوزن في الأسر الأكثر ثراءً في بلدان مثل إثيوبيا والهند وبيرو وفيتنام.

وحذرت شوت قائلة: ”قد نكون واثقين نسبيًّا بأن المسارات (المتوقعة) في الاقتصادات الأقل تقدمًا ستتَّبع عن كثب تلك التي تتَّبعها الاقتصادات الأكثر تقدمًا، إلا إذا نجحت التدخلات في وقف انتشار الإفراط في استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكر، ذات المحتوى الغذائي القليل“.
 

هذا الموضوع أنتج عبر النسخة الدولية لموقع SciDev.Net 
 

موضوعات ذات صلة