إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

توقعت منظمة الصحة العالمية تصاعُد الإصابة بأمراض السرطان خلال العشرين عامًا القادمة، وأن يكون أثقل العبء على البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة؛ لعدم كفاية الموارد اللازمة للوقاية.

جاء هذا في تقرير للمنظمة عن حالة السرطان في العالم، وحذرت من أن تشهد هذه البلدان زيادةً تبلغ 80%، إذا لم تكثف خدمات العلاج والوقاية.

وعزا التقرير هذا إلى تراجُع أهمية الوقاية من السرطان في البلدان الفقيرة؛ لأن أنظمتها الصحية تتصدى للمشكلات المُلحَّة، مثل الأمراض المعدية، وصحة الطفل وتغذيته.

ويشير إلى أن أقل من 15% من البلدان منخفضة الدخل تقدم معالجة شاملة للسرطان -تتضمن التشخيص والعلاج والوقاية- مقارنة بحوالي 90% من البلدان الغنية.

أظهرت النمذجة الحاسوبية المستخدمة في التقرير أنه بحلول عام 2040 سيتضاعف العبء العالمي للسرطان إلى حوالي 29-37 مليون حالة جديدة كل عام.

وأفاد التقرير أن السرطان مسؤول عن ثلث الوفيات المبكرة، وأنه سبب للضوائق المالية والإعاقات المزمنة في البلدان الفقيرة.

وكشف أن سرطان عنق الرحم يشكل ثاني أكبر خطر على قاطني البلدان الفقيرة، أما الأول فهو ’ورم كابوسي اللحمي‘، وهو سرطان يسبب أضرارًا بالجلد، ويرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية.

ولا يزال التبغ مسؤولًا عن 25% من جميع الوفيات الناجمة عن السرطان، إذ يزداد شيوعًا في البلدان الأقل دخلًا، في حين تنحدر شعبية التدخين بالبلدان الغنية.

يرى معدُّو التقرير أن هذه الاختلافات يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تطوير استجابات السرطان الوقائية والعلاجية.

”يمكن إنقاذ ما لا يقل عن 7 ملايين شخص على مدى العقد المقبل“، هكذا يقول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس.

وذلك ”من خلال تحديد أكثر المناهج العلمية مناسَبةً لحال كل بلد.. بوضع استجابات قوية للسرطان على أساس التغطية الصحية الشاملة“.

ركّز التقرير على سرطان عنق الرحم، الذي من شروط الإصابة به عدوى فيروس الورم الحليمي البشري. وعلى الرغم من وجود لقاح ضد الفيروس، فإن الحصول عليه صعب في البلدان الفقيرة.

وذكر أن 34% من الشابات في البلدان مرتفعة الدخل تلقين تطعيمًا ضد الفيروس، في حين اقتصر التحصين على 3% فقط من الشابات في البلدان منخفضة الدخل.

تتوافق تلك البيانات مع نتائج تقرير نُشر في 30 يناير الماضي بمجلة ’لانسيت‘ الطبية، مستندًا إلى دراستين علميتين.

خلص التقرير إلى أن 91% من وفيات سرطان عنق الرحم في عام 2018، حدثت خارج البلدان مرتفعة الدخل.

ثمة ما يصعِّب تطبيق نهج يلائم الجميع عند علاج سرطان عنق الرحم، على حد قول برنارد ستيوارت، أستاذ الطب بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني بأستراليا.

”يتعين على الأطباء في البلدان النامية التعامل مع وصمة العار والمعتقدات الثقافية، فالاعتراف بالوصم المحتمل أمر ضروري عند تنفيذ برامج الفحص التي تستهدف الفتيات والشابات“.

 ويقول ستيوارت: ”ينبغي أن تعتمد الإجراءات بشكل أساسي على قيم ووجهات نظر مجتمعات معينة، لا أن تكون قابلةً للتعميم“.

كما حذّر التقرير الأممي من أن تكلفة تدخلات الرعاية الصحية المتعلقة بالسرطان تؤدي دورًا في منع الانتشار الأوسع لمنظومة الفحص والعلاج في البلدان النامية.

وأظهر نموذج حاسوبي طورته منظمة الصحة العالمية أن توفير خدمات السرطان لـ90% من سكان العالم سيكلف حوالي 140 مليار دولار أمريكي على مدى العقد المقبل، وينقذ نحو 7.3 ملايين شخص.

معظم هذه الأموال سيخصص لتدريب الأطباء على الكشف عن السرطان والوقاية منه؛ لأن غياب المعرفة بالمرض هو أحد الأسباب الرئيسة لتأخر التشخيص والعلاج.

يقول رين مينجهي، المدير العام المساعد لشؤون التغطية الصحية الشاملة في منظمة الصحة العالمية: ”إذا تمكَّن الناس من الحصول على الرعاية الأولية ونظم الإحالة، فسيمكن اكتشاف السرطان مبكرًا وعلاجه بفاعلية والشفاء منه“.

لكن ستيوارت يقول إنه ربما يكون من الصعب تحقيق ذلك، إذ تواجه النظم الصحية في البلدان منخفضة الدخل العديد من المشكلات، بما في ذلك عدم كفاية وسائل النقل والبنية التحتية والموظفين.

ويضرب مثلًا: ”اتخاذ الإجراءات في الأماكن النائية، أكثر تكلفةً في جميع الأحوال تقريبًا من الوصول إلى مجموعات سكانية مماثلة في المدن. التكلفة أحد الاعتبارات المتخذة دومًا، لا سيما في سياق الأولويات أو السياسات الأخرى المتعلقة بالصحة، أو القيود الأخرى المفروضة على الموازنة“.
 

هذا الموضوع أنتج عبر النسخة الدولية لموقع SciDev.Net 

موضوعات ذات صلة