إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

 [ساو باولو] طور برازيليون وأمريكيون جهازًا حيويًّا قادرًا على قياس مستويات السكر في الدم من خلال دموع المريض.

وإذ تجب مداومة المراقبة لمستويات سكر الجلوكوز في دم مرضى السكري، فإن الجهاز الجديد المثبت على نظارات يوفر اختبارًا أقل تدخلًا.

 أعداد مرضى السكري بلغت 442 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الإصابات بمرض السكري قد ارتفعت على نحوٍ مثير للقلق في العقود الأخيرة -مع زيادة أسرع في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة- ويمكن أن يؤثر على 580 مليون شخص بحلول عام 2035.

حاليًّا، يستخدم الكثير من المصابين بالمرض جهاز قياس السكر لمعرفة مستوياته عن طريق وخز أطراف أصابعهم للحصول على عينة دم. هذه العملية، التي قد تتكرر –في بعض الأحيان- عدة مرات في اليوم، وفضلًا عن كونها مؤلمة، فهي تعرِّض المريض لخطر العدوى.

أما في الابتكار البرازيلي الأمريكي فقد استفاد الباحثون من إنزيم يُستخدم على نطاق واسع في الكشف عن الجلوكوز الحر في سوائل الجسم.

يستطيع المستشعر الحيوي الجديد التعرُّف على إنزيم جلوكوز أوكسيديز في الدموع وتحديده، ومن ثم فهو يلغي الحاجة إلى وخز بنان الإصبع، وبذا يقيس مستويات السكر في الدم، وأيضًا يمكنه قياس الفيتامينات والكحول.

تتأتى هذه الإمكانية من قدرة المستشعرات الحيوية على قياس التفاعلات البيولوجية أو الكيميائية، وتوليد إشارة تتناسب مع تركيز مادة معينة.

وعلى نحو متزايد يجري تصميم المستشعرات الحيوية واستخدامها لتسريع نتائج الاختبارات المعملية، ومراقبة الظروف الصحية، وتشخيص الأمراض والوقاية منها، حتى في بعض البلدان النامية.

في الابتكار الجديد، قام باحثون من معهد ساو كارلوس للفيزياء بجامعة ساو باولو، إلى جانب علماء من قسم الهندسة النانوية بجامعة كاليفورنيا، في سان دييجو، بتثبيط الإنزيم على قطب كهربائي مقترن بدارة ذات تدفق مستمر من الإلكترونات، ثم قاموا بتثبيت الجهاز على وسادتي الأنف بالنظارة.

هنا يتعين على المستخدم التعرض إلى مادة، حساسة لها عيناه، تحفز الغدد الدمعية على إفراز الدموع.

وعندما تتلامس الدموع مع أوكسيديز الجلوكوز، فإنه يغير من تدفق الإلكترونات، ما ينتج إشارةً يجري تسجيلها ومعالجتها بواسطة الجهاز المثبت في ذراع النظارات، والذي يرسل النتائج في حينه إلى حاسب آلي أو هاتف ذكي.

”تركيزات مختلِف المستقلبات في الدموع تعكس مستويات الدم المتزامنة، مما يجعلها وسطًا جذابًا لرصد المعاملات الفسيولوجية بطريقة غير غازية“، وفق ما شرحت لشبكة SciDev.Net الطبيبة ليس كانياتي برازاكا.

برازاكا – وهي مؤلفة رئيسة للدراسة التي نُشرت عن الابتكار في مجلة المستشعرات الحيوية والإلكترونيات الحيوية- تشير بشرحها إلى تشخيص المرض أو مراقبة معاملات المريض من دون اختراق لجلده، أو بضع لحمه بواسطة أي أداه أو مقياس.

وبرازاكا تمثل حلقة الوصل بين الجهتين المطورتين، فهي باحثة في كل من معهد ساو كارلوس البرازيلي، وقسم الهندسة النانوية بجامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتضيف برازاكا أنه ناهيك بكونه غير مؤلم، فإن جهاز الاستشعار الحيوي يمكن أن ”يقلل من خطر العدوى لدى الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة قياس السكر على نحوٍ متكرر“.
وقالت إن الجهاز يمكن أن يقيس أيضًا مستويات الفيتامينات والكحول في الدم من خلال ”تغيير القطب بوسادتي الأنف على النظارات“.

باستخدام المقاربة نفسها، قام فريق من الباحثين من المعهد الكيمائي بجامعة ولاية ساو باولو بعمل مستشعر حيوي قادر على اكتشاف وقياس كمية بروتينات مرمز حيوي يُستخدم في التشخيص السريري للأمراض المهملة والأمراض التنكسية المزمنة، مثل أنواع معينة من السرطان.

يقول باولو روبرتو بوينو، مهندس مواد في المعهد: ”الفكرة هي إجراء اختبار باستخدام قطرة دم على الجهاز“.

هذا النهج البسيط يمكن أن يحسِّن تشخيص الأمراض من قِبَل المهنيين الطبيين، أو من قِبَل المرضى أنفسهم في المنزل، بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي.

يتوقع الباحثون تسويق الجهاز الجديد في غضون ثلاث سنوات. في حالة المستشعر الحيوي المثبت على النظارات، ما من توقعات حتى الآن حول المدى الزمني الذي يصل به الجهاز إلى السوق.

يقول كليفيرتون بيريتش، عالِم الكيمياء الحيوية بجامعة بارانا الفيدرالية بالبرازيل، إنه على الرغم من أن فوائد أجهزة الاستشعار الحيوية لتحسين نوعية الحياة وصحة الإنسان معروفة منذ فترة طويلة، فلا يزال الطريق طويلًا إلى أن يتم إنتاج هذه الأجهزة وتسويقها على نطاق واسع في بلدان مثل البرازيل.

ومع ذلك، يحاجج بأن هذه الأجهزة لها إمكانات كبيرة في تشخيص الأمراض المهملة والوقاية منها في البلدان النامية، بل والاضطرابات الوراثية التي يمكن تشخيصها بعد فترة وجيزة من الولادة، أو حتى قبلها.

ويضيف بيريتش: ”زيادة الاستثمار العام والخاص في مشروعات أبحاث الابتكار في هذا المجال ستكون هي الطريقة الرئيسية لتسريع كل هذه العمليات“.


هذا الموضوع أنتج عبر النسخة الإقليمية لإقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي بشبكة SciDev.Net