إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[غزة] بدأت العمل محطة للطاقة الشمسية بمستشفى ناصر في قطاع غزة، في محاولة لمواجهة أزمة طاقة، تعرض حياة المرضى للخطر.

افتتحت منظمة الصحة العالمية المحطة المنصوبة حديثًا، ضمن جهود لمواجهة تحدٍّ هائل أمام قطاع الصحة.

يوضح مدير مكتب المنظمة بغزة، محمود ضاهر، أن المحطة دُشِّنت في يونيو الماضي بقدرة 250 كيلو وات، ما يسد 20% من احتياجات المستشفى، الذي يخدم أكثر من 200 ألف نسمة.

المحطة ممولة من الحكومة اليابانية، بتكلفة بلغت 500 ألف دولار أمريكي.

ستساعد المحطة في تقليل اعتماد المستشفى على الوقود المتبرَّع به لمولدات الطوارئ، وستُسهم في تعزيز قدرة الأقسام الحيوية بالمستشفى على الصمود من أجل تقديم التدخلات المنقذة للأرواح.

ويعاني قطاع غزة أزمةَ نقص في إمدادات الكهرباء، فالطاقة المتوافرة من الخطوط الإسرائيلية 120 ميجا وات، إضافة إلى 83 ميجا وات من محطة توليد الكهرباء تعمل بثلاثة مولدات، في حين يبلغ حجم الاستهلاك 560 ميجا وات، وفق بيانات شركة توزيع الكهرباء في القطاع.

ذلك النقص عزَّز التوجه لمشروعات الطاقة المتجددة -خلال السنوات الأخيرة- للإسهام في التخفيف من حدة الأزمة بالقطاع.

توفر المحطة التي أقيمت فوق سطح المستشفى، نحو 166 ألف لتر من الوقود سنويًّا، كما ستحسِّن من توافر الخدمات الصحية الأساسية لما يقدر بنحو 19000 شخص شهريًّا.

أما على مستوى البيئة فإن تقليص تشغيل مولدات الطوارئ سيسهم في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 185 طنًّا سنويًّا.

يؤكد ضاهر أن المشروع يُعَد الأكبر من حيث الحجم وإنتاج الطاقة في القطاع الصحي بمستشفيات غزة والضفة الغربية، وجاء نتاج عددٍ من المشروعات الصغيرة المماثلة التي دشنتها المنظمة لتوفير الطاقة للخدمات الحيوية بمستشفيات القطاع.

”ويجري العمل حاليًّا على توسيع المشروع لتصل قدرته الإنتاجية إلى 550 كيلو وات بتمويل من البنك الدولي، ليوفر 40% من الاحتياجات الكلية لمستشفى ناصر الحكومي“، وفق ما أدلى به ضاهر لشبكة SciDev.Net.

ويضيف ضاهر: ”ستنتهي المنظمة خلال شهر يوليو الجاري من إعداد كتيب يحدد أولويات مشروعات الطاقة الشمسية في القطاع الصحي بقطاع غزة، بهدف وضعه أمام المانحين الدوليين؛ للتوسع في تطبيق تلك المشروعات على بقية مستشفيات القطاع“.

يشير ضاهر إلى أن القطاع الصحي بحاجة إلى 15 مليون دولار أمريكي لتطبيق مشروعات الطاقة المتجددة في جميع مستشفيات غزة، بما يسهم في تغطية كافة احتياجاتها الحيوية.

ويستطرد: ”وفي حال توافر التمويل فإن التطبيق سيستغرق عامين على أكثر تقدير“.

ولكن إدخال معدات الطاقة الشمسية إلى قطاع غزة ليس أمرًا سهلًا رغم انتشارها مؤخرًا، وفق محمد الزرد، أحد مستوردي أنظمة الطاقة الشمسية بالقطاع.

يقول الزرد لشبكة SciDev.Net: ”الحصار الإسرائيلي له دور كبير جدًّا في منع تزويد التجار والمؤسسات بأنظمة الطاقة الشمسية، وثمة حرمان كبير من إدخال الخلايا الشمسية والبطاريات اللازمة لها، خلال الفترة الأخيرة“.

لكنه أكد أن إشراف مؤسسات دولية على مشروعات ”بعينها“ يسهِّل من إجراءات دخولها وأي صيانة لازمة لها في حال استمرار تكفُّل المؤسسات بذلك.

من جانبه يوضح أشرف أبو مهادي -مدير عام التعاون الدولي في وزارة الصحة بقطاع غزة- أن ”التوسع في تطبيق مشروعات الطاقة المتجددة، خاصةً الشمسية، يمثل طوق نجاة للقطاع الصحي في غزة، الذي يعاني صعوبةً في توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية أو عملية صيانتها، والتي تكلف خزينة الوزارة جهد توفير قطع الغيار غير المتوافرة بكثرة، أو صيانتها“.

ويضيف أبو مهادي أن الأقسام المزودة بالطاقة الشمسية ستعمل بتكلفة طاقة أقل، مثل وحدات الرعاية المركزة، وغسل الدم، وغرف العمليات، بالإضافة إلى تخزين المستحضرات الصيدلانية واللقاحات، خاصةً خلال ساعات الصباح، ما يحفظ صلاحية التطعيمات ويحمي الأجهزة.

يشير أبو مهادي إلى أن الطاقة المنتجة من المولدات من جَرَّاء عملها لساعات طويلة تُحدث ترددات عالية بسبب عدم انتظام التيار الكهربائي، ما يؤدي إلى تلف الأجهزة على المدى الطويل.

لكنه في الوقت ذاته يؤكد أنه -وحتى اللحظة- لا يوجد مشروع في غزة يمكن الاستغناء من خلاله عن التيار الكهربائي أو المولدات البديلة. والوصول إلى ذلك سيتطلب مساحات واسعة من الأراضي لوضع الخلايا الشمسية، وليس ذلك بالأمر السهل في غزة المكتظة بالسكان والمحدودة المساحة.

”ستبقى الطاقة المتجددة مساعدة وليست بديلًا“.
 
  
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا