إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[الخرطوم] صعدت ’لجنة أطباء السودان المركزية‘ مواقفها الاحتجاجية مع دخول التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس البشير عن الحكم شهرها الثالث.

واستمر أطباء السودان في التوقف عن العمل بمختلِف المرافق الصحية في البلاد، وإعلان عدم مباشرة الحالات ’الباردة‘، والاكتفاء بالتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة في جميع المستشفيات، استجابةً لبيان اللجنة الداعي إلى الإضراب منذ 24 ديسمبر الماضي.

إزاء الثبات على هذا الموقف، وزيادة رقعة الإضراب جغرافيًّا وعدديًّا، لجأت وزارة الصحة السودانية إلى الاستعانة بالكوادر العاملة في المؤسسات الطبية التابعة للقوات النظامية، وكوادر الخدمة الوطنية.

لكن تلك الكوادر التحقت بالإضراب وانسحبت من العمل ردًّا على ضرب مستشفى أم درمان التعليمي بالغاز المسيل للدموع في أثناء ملاحقة بعض المتظاهرين، ومقتل الطبيب بابكر عبد الحميد وطالب الطب محجوب التاج، اللذين لقيا حتفهما في غمار تظاهرات سلمية بالخرطوم. 

وتوالت الأحداث الصدامية، ومن أبرزها واقعة ”اعتداء وحشي قامت به القوات الأمنية والميليشيات الهمجية التابعة للنظام على طلاب جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا“، على حد وصف بيان مشترك للمكتب الإعلامي الموحد لكلٍّ من ’لجنة أطباء السودان المركزية‘ و’نقابة أطباء السودان الشرعية‘ و’لجنة الاستشاريين والاختصاصيين‘.

البيان الصادر في 24 فبراير الجاري، دعا الأساتذة الأطباء إلى التوقف الفوري عن العمل والانسحاب من التدريس في الجامعة.

اللجنة تعرِّف نفسها على حسابها الرسمي على موقع فيسبوك بأنها ”جسم مهني مطلبي يضم كافة أطباء السودان، ويسعى عبر حراكهم المشترك لتحسين الوضع الصحي في السودان“، وعبره تنشر صورًا لأعضائها المضربين المعتصمين أمام المستشفيات في عدة مدن، ومقاطع فيديو لمتابعة أحداث الإضراب ونقلها لحظةً بلحظة حتى تاريخه.

ثمة مَن يرى أن ”امتناع الأطباء عن العمل“ يتعارض وأخلاقيات مهنة الطب، ولكن القائمين على الإضراب يعدونه تحركًا مشروعًا.

يقول الطبيب السوداني والأستاذ الجامعي عمار عباس لشبكة SciDev.Net: ”الإضراب عن العمل في المرافق الطبية يُعَد من وسائل الضغط المؤثرة على الحكومة، ولن يضر المريض أكثر مما هو حاصل الآن من تدهور للقطاع الصحي وتراجُع في الخدمة الطبية، ومن نقص الأدوية والمعدات الأساسية داخل مستشفيات الحكومة“.

وأوضح عباس أن الغاية من الإضراب هي تحسين خدمات القطاع الصحي وتأهيله لتقديم خدمة أفضل للمواطن.

في حين يرى بعض الأطباء الرافضين الإضراب من حيث المبدأ أنه أداة سياسية استُخدمت في غير محلها، ومخالف لأخلاقيات المهنة، ”فالحالات الباردة اليوم قد تصبح غدًا طارئة“.

وبغض النظر عن موقف الطرفين فإن القطاع الصحي في السودان يعاني من تردٍّ كبير وإهمال شديد؛ إذ سلطت لجنة الأطباء المركزية خلال الفترة الماضية الضوء على الأوضاع الكارثية في المستشفيات السودانية بنشرها صورًا في وسائل الإعلام توضح الانهيار الكامل لبِنْية المستشفيات وبيئة العمل فيها.

وجددت اللجنة مطالبتها بتنفيذ وعود نائب رئيس الجمهورية بتهيئة طوارئ المستشفيات، وتوفير الأدوية المنقذة للحياة بصورة عاجلة، وعلاج الأطفال دون سن الخامسة والحوامل مجانًا، وسَن قانون حماية الأطباء والكوادر المساعدة.

في مطلع يناير الماضي، وإثر ارتفاع في أسعار الأدوية، أعفى الرئيس السوداني وزير الصحة محمد أبو زيد مصطفى من منصبه، وعين الخير النور مكانه.

ودعت الوزارة الجديدة إلى فتح حوار وتفاوض مع المحتجين لسماع مطالبهم والعمل على حلها وإرجاء مسألة محاسبة المضربين في هذه الظروف، في وقت استمرت فيه المؤسسات الطبية الرسمية في تقديم خدماتها للمرضى رغم الإضرابات التي تستمر الدعوة إليها في مناطق متفرقة من البلاد. 

الوزير، الخير النور، يقول لشبكة SciDev.Net: ”الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي حيال إضراب الأطباء“، مشيرًا إلى الاستعانة بالكوادر الطبية العاملة بقوات الأمن والجيش، وأكد أن أي إضراب مهما كان حجمه سيكون مؤثرًا على الحقل الطبي ويتضرر منه المرضى.

من جهته، شدد المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية على رفضه أي إضراب للأطباء، وطالب مَن انخرطوا فيه بكتابة إقرار قانوني يتعهدون فيه بعدم الرجوع للإضراب مرةً أخرى.

يرد عامر غزالي، مدير مركز الغزالي الطبي، بأن المجلس القومي للتخصصات الطبية جهة تنسيقية، تُعنى بتدريب الأطباء أكثر من كونها جهة إدارية تطبق لوائح الخدمة المدنية.
ويضيف للشبكة: ”ليس من صلاحيات المجلس ولا اختصاصه محاسبة الأطباء وتطبيق القانون عليهم“.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا