إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

لا شك أن مجال ريادة الأعمال يشهد اهتمامًا متزايدًا يومًا بعد يوم، وأفقًا غير تقليدي للإنجاز في شتى مجالات التصنيع والخدمات، غير أننا في الغالب نستعرض نجاحات هؤلاء الرواد، دون النظر إلى التحديات التي قد تواجههم وسبل التغلُّب عليها.

وفي حال أردنا الحديث عن التحديات التي تواجه رواد الأعمال النساء، فثمة تحديات أكثر ستضاف إلى القائمة.

ولأهمية الموضوع، أُفردت جلسة خاصة لمناقشته من خلال مائدة مستديرة، جمعت بين خبيرات من خلفيات متنوعة، في أثناء مؤتمر ’تمكين المرأة‘، الذي عُقد في القاهرة يوم 20 مارس الجاري، وافتُتح على هامشه مركز تنمية ريادة الأعمال ’بدايتي‘ وإطلاق النداء الأول لريادة الأعمال تحت مبادرة Women-up.

بدأت الجلسة بمداخلة نادية زخاري، الوزيرة السابقة في وزارة البحث العلمي، والتي ترى أن المشكلة ليست دائمًا في التمويل، ولكن أحيانًا تكون في التطبيق، ”فرائدات الأعمال قد يحتجن إلى مساعدة في الشق الفني، مثل كيفية إجراء دراسات الجدوى ونحو ذلك“.

أما فرخندة حسن -أستاذة الجيولوجيا بالجامعة الأمريكية، والأمينة العامة للمجلس القومى للمرأة خلال الفترة 2001_2012- فلفتت إلى خطأ شائع، هو التعامل مع النساء كشريحة متجانسة، وهن لسن كذلك، لذا فلا غنى عن الدراسة المتأنية لأي مبادرة قبل القيام بها، وأخذ الحساسيات الثقافية بعين الاعتبار.

وتضرب فرخندة مثلًا بمشروع استهدف تعليم الفتيات مبادئ التمريض الأولية، وكانت المفاجأة أن الفتيات كن يخجلن من مطالبة أهل القرية بأجر على عملهن، ومن ثم فقدت المبادرة معناها كوسيلة لتمكين الفتيات اقتصاديًّا.

أما شيرين علام، رئيسة المؤسسة التنموية للسيدات المصريات للعمل الحر (أوتاد)، فاعتبرت الفجوة بين الحلقات المختلفة في دورة المشروعات أحد التحديات الرئيسية، ”بمعنى أن رائدة الأعمال عادةً ما تقوم هي بتصميم المنتج، لكن لا تعرف كيفية تسويقه أو إنتاجه على نطاق واسع. وهذا ما تقوم به مؤسسة أوتاد لسد هذه الفجوة“.

اللافت للنظر أن المتحدثات جميعهن أجمعن على أن الثقافة السائدة في المجتمع من أهم التحديات التي تواجه رائدات الأعمال، بل قد تكون أهمها على الإطلاق.

تقول زينب العشري، خبيرة ريادة الأعمال: ”النساء دائمًا عرضة للنقد؛ لأنهن لا يلتزمن بحضور الورش التدريبية، وأحيانًا لا يكملن مشاريعهن التي بدأنها، لكن لم نسأل أنفسنا عن السبب“.

”هل يمكن أن أتفوق على زوجي مهنيًّا، أو أكون أكثر منه نجاحًا؟“، هذا في رأي زينب من أهم المعضلات التي تواجه النساء، اللائي تختار غالبيتهن الإجابة بالنفي، ومن ثم العمل بوظيفة ثابتة وعدم خوض تجربة المشروعات.

لذا تشدد زينب على أهمية الدعم المعنوي للنساء في مجال ريادة الأعمال، وهو ما أيدته هادية حمدي، عميد مشارك بكلية الإدارة وريادة الأعمال في جامعة كندا بمصر، التي ترى أن النساء يتربين منذ الصغر على قيم متعارضة، فمن ناحية يُطلب منهن الدراسة والتفوق في الحياة العملية، ومن ناحية أخرى إظهار الضعف وعدم الندية في الحياة الزوجية، والنتيجة الحتمية لذلك تكون بإيثار البعض للحياة العملية فقط وعدم الارتباط، وتؤْثر أخريات الحياة الزوجية على الطموح المهني.

تقول هادية: ”كنت أدرب رواد أعمال من الجنسين في الجامعة الألمانية، ولاحظت أن الفتيات يكنَّ الأضعف في بداية تقديم أي مشروع لضعف الثقة بالنفس“.

لذا تنصح هادية بعمل دورات للفتيات ترفع من ثقتهن بأنفسهن والتركيز على إستراتيجيات مواجهة هذه التحديات واجتيازها، مع عمل مجموعات دعم وإرشاد.

وتوافقها زينب من واقع خبرتها في ورش العمل؛ إذ وجدت أن أغلب الفتيات لا يُجبن عندما يُسألن عن مواطن قوتهن، لأن الفتيات –في رأيها- تتربى في الغالب على أن احتياجات المرأة تأتي في ذيل القائمة بعد أن تُسعد الجميع أولًا.

وترى هادية أن النساء أفضل مَن يقود مشروعات اجتماعية وينفذها؛ لأن لديهن ميلًا فطريًّا إلى مساعدة الناس، لذا تقترح أن يجرى –من ناحية- مسح للمهارات الموجودة لدى السيدات في مجتمع بعينه وعرضها على المتخصصين لبيان كيفية الاستفادة منها في مشروعات مبتكرة. ومن ناحية أخرى مسح للمشكلات الموجودة في المجتمع وعرضها على الجامعات ورواد الأعمال؛ لاقتراح حلول مبتكرة.

ومن جانبها، تنصح سهام جبريل -عضو لجنة البحث العلمي بالمجلس القومي للمرأة- بتقديم مشروعات رائدات الأعمال للمجتمع على أنها تمكين للأسرة بالكامل وليس للمرأة وحدها، وهو ما سيخلق رد فعل مساندًا.

واختتمت زينب الحوار بأن البرامج الموجهة إلى المرأة يجب صياغتها مع الأخذ في الاعتبار كل ما سبق، بحيث تكون مختلفةً عن تلك التي تصمَّم للرجال؛ لأن الظروف والتحديات مختلفة. كما شددت على ضرورة وجود الوعي اللازم فيما يتعلق بدمج النساء في الحاضنات والمستثمرين.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

موضوعات ذات صلة