إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

مها عيساوي، باحثة تونسية فرنسية، تخصصت في مجال الهندسة الطبية بجامعة بليز باسكال- كليرمون فيران بفرنسا.

وهي أيضًا سفيرة لمؤسسة لوريال-اليونسكو للنساء في مجال العلوم.

حصلت مها على جائزة المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي؛ نظير إسهاماتها في مجال الطب والتصوير الإشعاعي على وجه الخصوص.

تُعَد مها إحدى أشهر المدوِّنات عن الثورة التونسية، فكانت من الأوائل الذين وثَّقوا أحداثها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأسهمت في تأسيس جمعية ’كرامة‘ عقب الثورة للتعريف بمشكلات الشباب العاطل عن العمل في المناطق النائية، خاصةً في ولاية القصرين، وسيدي بوزيد مسقط رأسها.

تنشط في تشجيع الفتيات في المدارس المتوسطة والثانوية على الانخراط في المجالات العلمية.

حول سيرتها العلمية كان لشبكة SciDev.Net هذا الحوار مع مها.
 
حدثينا عن مسيرتك العلمية.. كيف بدأت؟

كانت بدايتي من تونس، حيث أنهيت مرحلة التعليم الأساسي في مسقط رأسي بولاية سيدي بوزيد سنة 2006.

بعدها انتقلت إلى العاصمة تونس، ودرست بها ثلاث سنوات في تخصص علم التصوير الطبي والمداواة بالأشعة.

حصلت على منحة دراسية من فرنسا لمدة 10 شهور، لإتمام دراستي بجامعة كليرمون- فيران، كللت بالتفوق والحصول على شهادة دولة في التصوير الطبي والمرتبة الأولى على الدفعة سنة 2013، ليتم بعدها مباشرةً قبول ملفي لدراسة الماجستير في الصحة العامة، تخصص تصوير طبي.

وبعد سنتين من الدراسة حصلت على الماجستير، وبعدها مباشرةً -أي في أواخر 2015- بدأت دراسة الدكتوراة، وكانت أطروحتي بعنوان: التطبيقات السريرية للموجات فوق الصوتية أثناء الحمل.

استمرت الدراسة أربع سنوات في معهد ’باسكال‘، بعدها كانت لي فرصة للتعاقد مع الجامعة لأكون باحثةً رائدةً في التخصص، سواء على المستوى الفرنسي أو العالمي.
 
ما الدوافع وراء هذا النجاح؟

ما دفعني لاستكمال المشوار العلمي والتفوق فيه، هو بالدرجة الأولى العائلة الصغيرة.

أنا أنتمي إلى أسرة متوسطة (محدودة الدخل)، تتكون من ولد وثلاث بنات، فكانت أمي دائمًا تدفعنا لإتمام دراستنا، وكانت تقول: ”مفتاح كسب حياة كريمة ومرموقة لن يكون إلا بالتعلم، التعليم هو جواز السفر الوحيد للخروج من أوضاعنا الاجتماعية الصعبة“، وكانت ترى فينا نجاحها الذي لم تحققه.

كان دافعي أيضًا تلك الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تعيشها بلدتي ’سيدي بوزيد‘، كل هذه العوامل زادت من ثقتي بنفسي لتحقيق حلمي الذي ظل دائمًا أمام عيني، ولم يكن الفشل خيارًا أمامي، إما النجاح أو النجاح.

لقد عملت نادلةً في المطاعم من أجل تمويل دراستي لمدة أربع سنوات.
 
كيف تمكنتِ في هذا السن الصغيرة من تقلُّد مناصب علمية مرموقة؟ وما العقبات التي واجهتك؟

أعتقد أن مفتاح ذلك سهل جدًّا، وهو العمل، والمثابرة، والطموح، وهي المعادلة التي توصلنا للأشياء التي نريدها مهما كانت صعوبتها أو المسافة التي تبعدنا عنها.

أيضًا توسيع دائرة معارفي كان أمرًا داعمًا، فكنت دائمة الاحتكاك والتواصل مع المختبرات الأوروبية والعالمية التي تعمل في مجال تخصصي، فسافرت إلى لندن وبلجيكا والعديد من المخابر الأوروبية، وهذا سمح بتشبيك علاقاتي مع الكثير من المخابر والباحثين.

هذا في اعتقادي ما جعل اسمي يبرز أكثر ويتم تعييني سفيرةً لدى اليونسكو منذ عام 2017، ولأني أيضًا أملك قضيةً أؤمن بها، وهي أن المرأة بصفة عامة يجب أن يكون لها الفرص نفسها والحظوظ المتاحة للرجل في المجال العلمي.

أرى أن صغر سني ميزة وليس عقبة من أجل الوصول إلى ما أنا عليه الآن.
 
في رأيك هل ترين أن المرأة في مجال العلوم بمجتمعنا العربي تواجه أزمة عدم المساواة بين الجنسين، خاصةً في تقلُّد المناصب القيادية؟

 أعتقد أن مسألة المساواة بين الرجل والمرأة في مجال العلوم هي مسألة تعني كل دول العالم وليس المنطقة العربية فقط.

مهتمة حاليًّا بتقديم العديد من المحاضرات لأفسر للمجتمع أن المساواة بين المرأة والرجل في حقل البحث العلمي شرط ضروري وأكيد لتطوير البحث العلمي.

ومهتمة بتشجيع فتيات بلدي وحثهن على ممارسة المهن العلمية في المستقبل.
 
كيف استطعتِ التوفيق بين حياتك العلمية والاجتماعية؟

أنا متزوجة منذ ست سنوات، وخلال كل هذه السنوات كنت أحظى بالدعم الكبير من زوجي، وما زلت أحظى بدعم عائلتي في تونس.

في اعتقادي لا توجد عوائق في مسألة التوفيق بين الحياة العلمية والاجتماعية، بل أرى أنهما متكاملان، وكل جانب هو سند للآخر، وما على المرء سوى تنظيم الوقت، والعمل على تقديم الأفضل في كل مناحي الحياة الاجتماعية والعلمية والعملية والإنسانية.
 
بماذا تنصحين الباحثات الشابات؟

أنصحهن أولًا بالثقة بالنفس، وألَّا ينتظرن على حافة الطريق مرور الفرص أو عرضها هبةً ومنةً من أي جهة كانت، عليهن العمل بجد لتحقيق أحلامهن في مجال العلوم وقيادة مؤسساته أو أي مجال آخر لخدمة أوطانهن والإنسانية.
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

موضوعات ذات صلة