إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[العراق] خسر كردستان العراق الكثير من مسطحه الأخضر، وبلغت الخسارة خلال العقدين الأخيرين قرابة النصف مما كان عليه من قبل.

وأظهر مسح حديث أن ”2.2 مليون فدان من الغابات الطبيعية والاصطناعية بمنطقة كردستان قد دُمرت خلال 19 عامًا الماضية، بسبب الحرائق وإزالة الغابات وانتهاك المناطق المخصصة لها، وتغير المناخ، وعجز بالموازنة المخصصة للحماية والصيانة“، وفق دلدار عبد الله ملا زادة، رئيس قسم الغابات في وزارة الزراعة والموارد المائية بحكومة الإقليم.

 هذا المسح الأحدث أجرته وزارة الزراعة في حكومة إقليم كردستان، بالتعاون مع مركز نظم المعلومات الجغرافية في جامعات زاخو وصلاح الدين وكرميان، بالاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية وأجهزة الاستشعار من البُعد. وفي عام 1999 أجرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) مسحًا سابقًا عليه.

عن ملايين الأفدنة المدمرة يقول ملا زادة: ”تعادل 47% من الغابات التي كانت لدينا في الماضي“.

والحرائق ازدادت مؤخرًا، وفق المسح، الذي قدر خسائرها خلال الأعوام الثمانية الأخيرة بنحو 1.3 مليون فدان من الغابات. وأكثر هذه المساحة حُرق في السنوات الثلاث الأخيرة؛ إذ بلغ معدل حرائق الغابات أعلاه، حتى لقد أتت على 559,469 فدانًا، ما يمثل 57% من الأراضي المحروقة.

ومنذ يناير 2018 وحتى الآن، ”شبت حرائق بغابات ومراعي وبساتين الإقليم، امتدت على مساحات مجموعها 12330 فدانًا سُجلت في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة وكرميان“، وفق ما قال لشبكة SciDev.Net ماجد الدباغ، المتحدث باسم وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كردستان.

والتتابع الزمني لتقلص خضراء كردستان العراق يتبين من مسحٍ كان العالم البريطاني تشابمان قد أجراه، يُظهر أن مساحة المسطح الأخضر في عام 1957 كانت تعادل 30% من الإقليم، ومن مسح ’فاو‘ في عام 1999 تدنت إلى نحو 23.5%، وبالمسح الأخير لم تتجاوز 12.5%، وفق ملا زادة.

يوضح رمضان محمد حمزة، خبير الإستراتيجيات والسياسات المائية، وعضو هيئة التدريس بجامعة دهوك، أن الحرائق تبدأ عادةً في شهر يوليو من كل عام -خاصة في المناطق الجبلية- وتستمر حتى الشتاء. هذا بالإضافة إلى القصف الجوي التركي والمدفعي الإيراني، المستهدفَين لمسلحين على الحدود مع العراق.

أسباب أخرى يشير إليها حمزة، وهي ”تكرار مدد الجفاف ونضوب مصادر المياه، يسهمان في نشوب الحرائق بسبب قلة الرطوبة“.

ويرى الكاتب العراقي والباحث المستقل لطيف عبد سالم أن للأنشطة البشرية غير المنضبطة من قبل الرعاة والسياح دورًا في نشوب الحرائق.

يقول عبد سالم لشبكة SciDev.Net: ”والسلطات المحلية تتراخى في تطبيق التشريعات القانونية النافذة بشأن سلامة الغابات التي لا تجيز قطع الأشجار، ولا إشعال النيران في الغابات والمراعي“، ولا تنشئ الجهات المعنية ’مصدات حرائق‘ بذريعة الأزمة المالية، فضلًا عن إهمال إخماد الحرائق فور حدوثها.

ويقرر حمزة أن ”الطرق التقليدية لإخماد الحرائق هي الأكثر شيوعًا بين الأهالي، وذلك لمنع وصولها إلى قراهم“، مشيرًا إلى أن السكان المحليين يحفرون خنادق حول الحقول.

ويستطرد: ”بينما تقوم عجلات الإطفاء بإخماد الحرائق في حقول القمح والشعير؛ لكون المساحة مفتوحة“.

وإذ لا يكفي هذا، ”ولتقليل الأضرار يتطلب الأمر المزيد من طائرات الإطفاء كي تصل إلى المناطق الوعرة لسرعة إخماد الحرائق“، وفق حمزة.

من جانبه يقول الدباغ: ”استحدثت الوزارة مديرية عامة لحماية الغابات باسم مديرية شرطة حماية الغابات والبيئة في إقليم كردستان، تتولى مهمات الحماية من التجاوزات، والحفاظ على الثروة الوطنية، ومتابعة الحرائق وإطفائها، ومعاقبة المخالفين“.

هذا بالإضافة إلى بدء دورات تدريبية للكوادر ومنتسبي الوزارة والمديريات التابعة لها؛ ليقدموا دورات إرشادية للفلاحين لتوعيتهم، للحد من اندلاع الحرائق والخطوات المتبعة لإخمادها.

كذلك يجري التنسيق الكامل بين شرطة حماية الغابات والبيئة ووزارة الداخلية والمتمثلة في مديريات الإطفاء، في أثناء حدوث الحرائق لتلافي الأضرار الناجمة عنها، والحد منها، لا سيما بالمساحات المزروعة للخروج بأقل الخسائر. 

”وثمة تنسيق أيضًا مع الوكالات والشركات الأجنبية التي لها باع طويل في إخماد الحرائق مع تأمين المستلزمات اللازمة“، وفق الدباغ.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.