إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] بدأت محافظة البحر الأحمر المصرية في أكتوبر الجاري بتجهيز أراضٍ تمهيدًا لزراعتها بنبات ’الساليكورنيا‘ الذي يُسقى بماء البحر، ويمكن استخدامه خضارًا وعلفًا ووقودًا حيويًّا.

والتجهيزات تجري بموجب بروتوكول تعاون وقعه في مايو الماضي كل من المركز الدولي للزراعة الملحية ’إكبا‘ -الذي أشرف على نجاح زراعته بمياه الخليج العربي في دولة الإمارات، التي أسسته- و’الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة‘ بوزارة الزراعة المصرية، وفق إفادة علي حزين، رئيس الجهاز.

يقول حزين لشبكة SciDev.Net : ”حددنا موقعين مساحتهما أربعة أفدنة، في منطقتي القلعان بمدينة مرسى علم، والأخرى بجنوب رأس غارب، وذلك للبدء في تجربة زراعة النبات، تمهيدًا للتوسع في زراعته بالمحافظة“، مشيرًا إلى أن المستهدف بمصر استخدامه علفًا في بادئ الأمر.

وتنحدر المجموعة الوراثية المتوافرة حاليًّا من ’الساليكورنيا‘، والتي سيوفرها المركز، من أصناف برية يجب تقييمها وتطويرها لعدة مواسم، واختبار تأقلمها مع الظروف المحلية، كما يوضح حزين.

ويضيف: ”نجاح زراعة الساليكورنيا في الإمارات العربية المتحدة، حيث مقر ’إكبا‘، شجعنا على محاولة تكرار التجربة في مصر، للاستفادة من النبات في المشروعات التنموية بمحافظة البحر الأحمر“.

ويوضح حزين، أن المحافظة تخطط للاستفادة من هذا النبات في مشروعين: أحدهما توظيف مياه المزارع السمكية في ريه، وهي المزارع التي يجري إنشاؤها حاليًّا في منطقة جنوب رأس غارب على مساحة أربعة آلاف فدان، والثاني استخدامه علفًا بعد خلطه مع أعلاف من نباتات أخرى؛ لتغذية الحيوانات المستوردة من السودان عبر منفذ رأس الحديدة على الحدود المصرية السودانية، والتي تبقى قرابة شهر ونصف في المنفذ حتى انتهاء إجراءات الحجر البيطري.

”القيمة الإجمالية لتمويل المشروع حوالي 5 ملايين جنيه مصري (280 ألف دولار أمريكي)، تشترك فيها المحافظة مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية والجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة بوزارة الزراعة“، وفق حزين.

يثني نادر نور الدين -أستاذ الموارد المائية واستصلاح الأراضي بكلية الزراعة، جامعة القاهرة في مصر- على التوجه نحو المصادر الجديدة والمختلفة من الأعلاف، مؤكدًا أن هذا التوجه يمكنه المساعدة في حل مشكلة القمح بمصر.

يقول نور الدين لشبكة SciDev.Net: ”مصر ليست من البلاد التي تحظى بالأمطار التي تنتج مراعي طبيعية، لذلك تضطر إلى زراعة مساحات من الأراضي بالبرسيم لتغذية الحيوانات، ويكون ذلك على حساب محصول القمح، فإذا تمكنَّا من حل هذه المشكلة بالاتجاه نحو هذا المصدر غير التقليدي، فهذا توجُّه إيجابي جدًّا“.

ويتوقع نور الدين نجاح هذا المشروع اعتمادًا على المعلومات المتوافرة عن نجاحه في دولة الإمارات العربية المتحدة. ”فإذا كانت زراعة النبات قد نجحت بمياه الخليج العربي، التي تبلغ درجة ملوحتها 40 ألف جزء في المليون، فمن المتوقع نجاحها باستخدام مياه البحر الأحمر التي لا تصل إلى هذه الدرجة من الملوحة“.

ويتمنى نور الدين ألا يقتصر توظيف هذا النبات على استخدامه علفًا، بل يمكن تعظيم الاستفادة منه ليصبح ضمن مكونات طبق السلطة، كما يحدث في بعض دول الغرب، أو إنتاج الزيوت الغذائية منه.

ويصل محتوى الساليكورنيا من الزيت إلى حوالي 30% تقريبًا من إجمالي وزن النبتة الكلي، وهي نسبة كبيرة إذا ما قورنت ببذور غيرها من النباتات.

ومن جانبه، يرى حسن عباس -الأستاذ بقسم تغذية الحيوان والتغذية الإكلينيكية، وعميد كلية الطب البيطري بجامعة أسيوط في مصر- أن هذا النبات سيحل مشكلة كبيرة حال استخدامه في تدعيم أعلاف الحيوانات، وهي توفير نسبة من الأملاح، التي يحتاج إليها الحيوان، ولا توجد في مصادر الأعلاف الأخرى.

يقول عباس للشبكة: ”يضطر المزارعون إلى إضافة أملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد إلى عليقة التغذية لحيوانات المجترات الكبيرة، ومن ثم فإن هذا النبات سيوفر ميزة إضافية بإعطاء الحيوان حاجته من تلك الأملاح“.

نالت تجربة المركز الدولي للزراعة الملحيةإكبا’ ثناء وإشادة منظور قادر، مساعد مدير برنامج المياه والتنمية البشرية بجامعة الأمم المتحدة، رغم أن هذه الطريقة تتسبب في تملُّح الأراضي تدريجيًّا.
 
ويرى قادر أن مشكلة تملُّح التربة تحتاج إلى متابعة دائمة لإدارتها على نحو رشيد، مشيرًا في هذا الإطار إلى مشروع نفذته وزارة الزراعة الأمريكية لمعالجة أملاح التربة عن طريق نظام متكامل من المستشعرات لمراقبة التربة.
 
وتؤكد ديونيسيا أنجيليكي ليرا -الخبيرة بالمركز الدولي للزراعة الملحية- أهمية مراقبة التربة في عند الزراعة بهذه الطريقة.
 
تقول ليرا لشبكة SciDev.Net: ”ضمان الاستدامة البيئية للأنظمة القائمة على الزراعات الملحية، يكون من خلال أنظمة الصرف المناسبة، واختيار أنظمة الري المناسبة لكل زراعة بشكل صحيح، وجمع عينات التربة والمياه بشكل دوري لمراقبة الملوحة“.

** تم تحديث التقرير الخبري بإضافة تعليقات في 25 يناير 2019.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.