إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] دقت نواقيس الخطر لتدهور الوضع العالمي فيما يتعلق بالجراد الصحراوي ابتداءً من أوائل عام 2020.

سمحت الظروف المناخية المواتية بتكاثر الآفات على نطاق واسع في شرق أفريقيا وجنوب غربي آسيا والمنطقة المحيطة بالبحر الأحمر.

ويشهد كل من الصومال وإثيوبيا أسوأ غزو للجراد الصحراوي منذ 25 عامًا، والأسوأ منذ 70 سنة في كينيا. كما تأثر كلٌّ من جيبوتي وإريتريا أيضًا، وأُبلغَ عن وجود الجراد في جنوب السودان.

وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة [الفاو]، تحتشد أسراب الجراد لتغزو دولًا مجاورة شملت السودان ومصر والسعودية وسلطنة عمان واليمن.

بل قد توافدت بالفعل الأسراب -تجلبها الرياح القوية- على كلٍّ من البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية وقطر، ووصلت إلى جمهورية إيران الإسلامية، وأُبلِغَ عن ظهور الجديد منها مرارًا.

يصف مأمون العلوي -الأمين العام لهيئة مكافحة الجراد الصحراوي بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ’الفاو‘- الوضع الحالي للجراد الصحراوي بأنه ”خطير ومقلق جدًّا“.

يُعَد الجراد الصحراوي من أخطر الآفات المهاجرة في العالم، إذ يستطيع تشكيل أسراب كثيفة ومتحركة، ويمكن لسرب صغير يغطي مساحة كيلومتر مربع أن يلتهم في يوم واحد، قدر ما يتناوله 35 ألف شخص.

و”أغلب المحاصيل الزراعية تمثل هدفًا للجراد؛ إذ تهاجم مجموعاته أي كساء خضري وتلتهمه، مسببةً خسائر اقتصادية هائلة“، وفق ما أدلى به لشبكة SciDev.Net خالد غانم، رئيس قسم البيئة والزراعة الحيوية بجامعة الأزهر في مصر.

قد تصل فداحة الخسارة إلى المليارات من الدولارات، كما حدث في غرب أفريقيا بين عامي2003  و2005، ”إذ قدرت خسائر المحاصيل الحقلية بحوالي 2.5 مليار دولار أمريكي“، وفق غانم.

في أشد البلدان تضررًا بالجراد، كما يقول العلوي للشبكة، ”شكل تهديدًا غير مسبوق للأمن الغذائي وسبل العيش، رغم عمليات المكافحة الجوية والأرضية“.

يشير العلوي إلى أن عمليات المكافحة قد حسَّنت الوضع في كلٍّ من مصر والسودان والسعودية وعمان، إلا أن الوضع لا يزال مقلقًا في اليمن، إذ تمثل اضطراباته عائقًا كبيرًا أمام فرق المسح والمكافحة.

ويضيف: ”الخوف يكمن في انتقال أسراب الجراد من دول منطقة القرن الأفريقي ووصولها إلى دول المنطقة خلال الأشهر من مارس إلى مايو“.

وعليه يشدد العلوي على ضرورة استمرار أعمال المسح والاستكشاف في كافة دول المنطقة، ومكافحة تجمعات الجراد فور اكتشافها.

ووفق إحصاءات ’فاو‘، يهدد الهجوم الحالي لأسراب الجراد الصحراوي الأمن الغذائي، لأكثر من 20 مليون نسمة في الدول المصابة، بينما ”يتوقع أن تزداد حدة الأزمة 400 ضِعف، إذا لم تُواجَه على نحوٍ مناسبٍ وكافٍ“.

يوضح العلوي أن إستراتيجية المكافحة الوقائية المتبعة حاليًّا، تعتمد على الرصد المبكر، فالتدخل المبكر بمكافحة التجمعات الصغيرة قبل استفحالها، وكذا التخطيط والتعامل مع حالات الطوارئ قبل حدوثها.

”إلا أن غياب الموارد المادية المطلوبة لفرق المسح والمكافحة، يحد من نجاح تلك الإستراتيجة، لتصل أسراب الجراد إلى مناطق ودول لم يصل إليها الجراد منذ سنوات، كما هو الحال الآن“، وفق العلوي.

ويشدد العلوي على دور التغيرات المناخية المحوري في التفشي الحالي؛ إذ هيأت 3 أعاصير مدراية -ضربت الربع الخالي ومنطقة القرن الأفريقي منذ يونيو 2018- الظروف البيئية المناسبة لتكاثر الجراد.

بطبيعة الحال ساعد هذا ضَعف جاهزية فرق المكافحة ببعض دول المنطقة، وتردِّي البنى التحتية.

وعن جهود الاستعداد والمكافحة، يشير العلوي إلى أن هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى -وهي هيئة إقليمية تقوم بتنسيق أعمال المكافحة بين 16 دولة من دول المنطقة- قد دعت الدول الأعضاء إلى اجتماع عاجل على مستوى وكلاء الوزراء نهاية العام الماضي بمقرها في القاهرة، نوقشت خلاله خطط المكافحة للهجوم المتوقع، ”وهو ما عزز قدرات أغلب الدول في مواجهة الأزمة الحالية“.

بينما قدمت ’الفاو‘ دعمًا لوجستيًّا وماليًّا للعديد من الدول المتضررة، أبرزها الصومال وإثيوبيا والسودان واليمن، متمثلًا في طائرات الرش وآلات المكافحة المتخصصة ومعداتها، مع دعم بالخبراء والاختصاصين.

وقدمت المملكة العربية السعودية مبلغ مليون ونصف مليون دولار أمريكي لدول المنطقة؛ للمساعدة في تغطية تكاليف المكافحة، وفق العلوي.

وكانت الفاو قد دعت في يناير الماضي إلى جمع 78 مليون دولار أمريكي لمواجهة التفشي الحالي، أما حجم التبرعات المطلوبة فقد تضاعف ليصل إلى 138 مليون دولار مع زيادة حدة الأزمة.  
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا