إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

قال باحثون إن وقائع للحر الشديد الرطب المهلك الذي لا يطيقه جسم بشر تجري الآن، قبل عقود مما كانت تتنبأ به نماذج تغيُّر المناخ.

وكشفت دراسة حديثة عن وقوع موجات حر رطب فتاكة تجاوزت أقصى ما يتحمله الجسم البشري، هلك بسببها عشرات الآلاف من الناس، وعانوا هم وغيرهم آثارًا صحية خطيرة في موجات الحر هذا القرن والذي سبقه.

تضاعف اقتران الحرارة والرطوبة الشديدتين بين عامي 1979 و2017، وفقًا للدراسة.

نُشرت الدراسة بدورية ساينس أدفانسيز الأسبوع الماضي، مبينةً حدوث ألوف من وقائع الحرارة والرطوبة الشديدتين في جميع أنحاء آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى أستراليا وأمريكا الشمالية.

”توقعت الدراسات السابقة أن يقع هذا بعد عدة عقود من الآن، لكن يبدو أن هذا يحدث الآن“، وفق المؤلف الرئيس كولين ريمون، الذي أجرى الدراسة طلبًا للدكتوراة في مرصد لامونت دوهيرتي للأرض بجامعة كولومبيا.

أمعنت الدراسة النظر في الأحوال التي وصلت فيها ’حرارة الترمومتر مبلّل البصلة‘ إلى 35 درجة مئوية، وهي درجة الحرارة التي يتوقف عندها العرق عن التبخر من جلد الإنسان، وتؤخذ هذه القراءة من ميزان حرارة ملفوف بقماش مبلل، يوضع محجوبًا عن أشعة الشمس المباشرة ومعرضًا للهواء.

وتجلَّى أن حوادث الرطوبة الحرارية المتكررة ظهرت في معظم شبه القارة الهندية في بنجلاديش وباكستان والهند، وعلى امتداد سواحل البحر الأحمر، وبطول شطآن خليج كاليفورنيا في المكسيك.

ووقعت أعلى القراءات 14 مرة في مدينة الظهران السعودية وفي قطر وفي رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة. كما تضررت أجزاء من جنوب شرق آسيا وجنوب الصين وأفريقيا شبه الاستوائية ومنطقة البحر الكاريبي.

يوضح ريتشارد بيتس، أستاذ الآثار المناخية في جامعة إكستر، أن هذه الدراسة الحاسمة تبين وتفسر "الأثر الرئيس للاحترار العالمي".

يقول بيتس: ”مع ارتفاع درجات حرارة الكوكب، من المنطقي تمامًا أن تبدأ الظروف عاجلًا أم آجلًا في الاقتراب من الحد الأعلى للنطاق الذي يمكننا تحمُّله“.

ويضيف موضحًا: ”الحرارة الرطبة أشد خطورةً من الحرارة الجافة؛ لأن العرق لا يتبخر في الظروف الرطبة، وبالتالي لا يستطيع جسم الإنسان تبريد نفسه. وهذه الدراسة تُظهر أن الظروف الحارة والرطبة تحدث على نحوٍ متكرر بالفعل“.

في مؤتمر الأمم المتحدة لتغيُّر المناخ لعام 2018 في كاتوفيتسي، بولندا، حاجج بيتس لصالح استخدام الاحترار العالمي في وصف ”كيف يبدل تغير المناخ الذي يصنعه الإنسان من توازن الطاقة في الأرض“.

يقول بيتس: ’الحرارة‘ هي الطاقة، في حين أن ’الاحترار‘ وصف لدرجة الحرارة.

أما تارون جوبالاكريشنان -نائب مدير البرنامج في وحدة المناخ بالمركز الهندي للعلوم والبيئة، لم يشارك أيضًا في الدراسة- فيقرر أن نتائج الدراسة تربط بين النمذجة المناخية والواقع على الأرض.

ويقول: ”إن المناقشة في هذه الدراسة تدعو إلى الاستخدام التكميلي للنمذجة المناخية القائمة على بيانات الأقمار الاصطناعية، مع أرصاد على مستوى الأرض وعلى المستوى الأدنى من الغلاف الجوي“. ”إذا تم استخدامها على نحو صحيح، فهذه خطوة صوب علم مناخ يعمل لصالح الفئات الأكثر ضعفًا“.

يقول جوبالاكريشنان إن هناك وعيًا عامًّا في بعض الولايات الساحلية في الهند بأن الرطوبة تؤدي إلى تفاقُم الحرارة الشديدة.

والعلماء يناشدون المجتمع الدولي أن يلتفت إلى هذه البيانات الجديدة، ويشددون على وجوب العمل للتخفيف من آثار تغيُّر المناخ والتكيُّف معها.

يقول بيتس، الذي يرأس قسم التأثيرات المناخية في مركز الأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة: ”أصبحت إجراءات التكيُّف التي تتيح للناس والحيوانات الحفاظ على البرودة أمرًا حاسمًا في الأجزاء الأكثر رطوبةً وحرارةً من العالم“.


هذاالموضوع  أنتج عبر النسخة الدولية لموقع  SciDev.Net

موضوعات ذات صلة