إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

قبل نحو 15 عامًا كانت علاقة الشاب المصري شادي رباب بالموسيقى لا تتعدى كونها الهواية المفضلة له، إلى جانب دراسته في كلية الفنون الجميلة بمدينة الأقصر، وكاد ارتفاع أسعار الآلات الموسيقية -لا سيما الغربية منها- يقتل رغبته في الاستمتاع بتلك الهواية، قبل أن تمنحه القمامة حلًّا.  

كان هذا الحل هو السبيل إلى فوزه بجائزة أبطال الأرض الشباب عن قارة أفريقيا لعام 2018، وهي أعلى جائزة تمنحها الأمم المتحدة في مجال البيئة، حيث تمكن شادي من إنتاج آلات موسيقية من القمامة.

Rabab 1

يروي شادي لشبكة SciDev.Net: ”قبل نحو ست سنوات تولَّدت لديَّ الرغبة في اللعب على آلات موسيقية من ثقافات وحضارات أخرى بعيدة عن مصر، فوجدتُ أن سعر الآلة الواحدة قد يصل إلى ألفي دولار، فتساءلتُ حينها عن الأسباب التي تحول دون تصنيع هذه الآلات محليًّا“.

قاد هذا السؤال شادي إلى البحث في كيفية تصنيع هذه الآلات، فقرأ كثيرًا في هذا المجال، ووجد أن الأمر سهل وبسيط، ولكن وقفت أمامه مشكلة الخامات التي تصلح لتصنيع الآلات، فقفزت إليه في منتصف عام 2017 فكرة اللجوء إلى النفايات.

Rabab 2

كان مشهد الأطفال العاملين في مجال جمع النفايات هو الموحي لشادي بأنه سيجد ضالته فيما يحمله الأطفال على ظهورهم من قمامة، لبيعها لتجار جمع القمامة، ليبيعوها بدورهم إلى شركات إعادة التدوير.

حصل شادي على عينات من تلك النفايات، وطبق عليها ما قرأه عن كيفية تصنيع الآلات الموسيقية، ليجدها مناسبةً وذات نتائج جيدة، ومن ثم تولدت لديه فكرة إشراك هؤلاء الأطفال في مشروعه الذي أطلق عليه اسم ’رباب الأقصر‘، وهي الشركة التي أسسها لتطوير مشروعه.

Rabab 3

يقول شادي: ”كانت فكرتي أن أحقق حلمي بتصنيع الآلات الموسيقية من المخلفات، وفي الوقت نفسه تشجيع الأطفال على رؤية نتيجة عملهم في آلة موسيقية يتعلمون عليها الفن والموسيقى“.

اقتصر نشاط شادي في البداية على العمل مع هذه الفئة من الأطفال، قبل أن يواجَه بمشكلات من أسرهم المستفيدة منهم ماديًّا، ومن تجار جمع القمامة، الأمر الذي دفعه إلى توسيع نطاق فكرته ليقدم من خلال الشركة تدريبًا عمليًّا للأطفال ولكل الفئات العمرية على كيفية تصنيع الآلات الموسيقية من المخلفات، إلى جانب تصنيع بعض الآلات للبيع.

Rabab 4

يقول شادي: هدفي في هذه المرحلة بعد توسيع نطاق المشروع هو أن تتمكن أي أسرة -مهما كانت إمكانياتها- من صناعة الآلات الموسيقية باستخدام النفايات الموجودة في المنازل، والتي يمكن من خلال استخدامها صناعة أي آلة موسيقية“.

ليس فقط في المنازل، ولكن يمكن أيضًا إنتاج آلات موسيقية بأسعار زهيدة لتنمية مهارات الأطفال في المدراس بالقرى النائية الفقيرة.

ويضرب شادي نماذج لبعض المخلفات التي تحولت إلى آلات موسيقية، ومنها آلة ’هانج درام‘، والتي يمكن تصنيعها من ’سخانات المياه‘ القديمة، وآلة الفلوت التي يمكن تصنيعها من مواسير الستائر القديمة.

Rabab 5

وبينما تباع آلة ’هانج درام‘ بمبلغ لا يقل عن 1800 دولار أمريكي، فإنها تباع بقيمة 25% فقط من هذا المبلغ في شركة ’رباب الأقصر‘، ويمكن لمَن تدرب على تصنيعها من خلال ورش العمل التي تنظمها الشركة أن يصنعها داخل منزله.

يؤكد شادي أن أي مخلفات منزلية يمكن تحويلها إلى آلة موسيقية، طالما تمكَّن الإنسان من معرفة آلية خروج الصوت من الآلة، وتتباين الأدوات المطلوبة للتصنيع وفق نوع الآلة.

”هناك آلات لا تحتاج في تصنيعها إلى أكثر من مسمار وزجاجة مشروبات غازية مصنوعة من البلاستيك وسكين مطبخ، وهناك آلات أخرى تحتاج إلى أدوات أكثر تعقيدًا“، وفق شادي.



ولا يختلف الصوت الصادر عن الآلات المصنعة من النفايات المنزلية عن تلك التي تباع في أرقى المحال المتخصصة في بيع الآلات الموسيقية، وهو ما أثبته شادي من خلال إنتاج أول فيديو يعرض مقطوعات موسيقية عُزفت باستخدام الآلات المصنعة من القمامة.

Rabab 6

ويُبدي شادي سعادته بما حققه مشروعه من نجاح إلى الآن، قائلًا: ”نجحت في تحقيق أهداف بيئية من خلال شيء محبب للأطفال والكبار على حدٍّ سواء، وهو الموسيقى“.

Rabab 7

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

موضوعات ذات صلة