إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

 [بروكسل] تتابعت مساعٍ من أجل إرساء أسس نظام بيئي لريادة الأعمال في ليبيا، وتسارعت وتيرة المحاولات المبذولة لتعزيز القدرات المحلية باكتشاف الرواد ودعمهم، حتى بلغت ذروتها في نهاية العام الماضي.
 
أُطلق مركزٌ لهذا الغرض، وكذا منصة لرواد الأعمال، فضلًا عن كلام تقني دار في فعالية ’Tech talk‘ أقيمت للمرة الأولى بمدينة درنة الساحلية، التي طالما عانت مشكلات أمنية؛ لكونها مسرحًا للعمليات العسكرية ومعقلًا من معاقل عناصر تنظيم ’داعش‘.
 
وكان في العديد من المساعي نصيب لشركة ’تطوير للأبحاث‘، وهي مملوكة للصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية، ويقودها خالد المفتي –المؤسس والمدير العام.
عن 2018، يقول المفتي لشبكة SciDev.Net: ”كان عامًا رائعًا للشركات الناشئة الليبية، ولدينا العديد من قصص النجاح“.
 
وتكسو الثقة كلام المفتي، ويعلوه التفاؤل إذ يؤكد أن ”البلاد ستنهض بفضل استخدام التكنولوجيا، إنها مسألة وقت، مجرد وقت“.
 
الأفكار المتَّبعة لتحقيق ذلك الهدف مستلهمة من تجربة تطور التكنولوجيا في جمهورية إستونيا بعد أن نالت استقلالها إثر انهيار الاتحاد السوفيتي، لذا يقول المفتي: ”عندما بدأنا كان هناك سؤال مهم يحتاج إلى إجابة: هل يوجد شباب ليبي يمكن أن يكونوا قدوةً في مجال الأعمال الحرة؟“.
 
مبعث التفاؤل أنه رغم قساوة الأحداث الجارية أمكن اكتشاف وتدريب وتعليم وتمكين مجتمع اعتاد العيش في ظل وضع غير آمن، وهو يشهد الآن تغيرًا تدريجيًّا، ربما ببطء، لكنه يتغير.
 
أُطلق مركز تطوير لريادة الأعمال، وهو مبادرة بين ’تطوير للأبحاث‘ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل من الاتحاد الأوروبي قدره تسعين مليون جنيه إسترليني، وهو أيضًا الأول من نوعه بالبلاد.
 
يوفر المركز بيئةً حاضنةً لريادة الأعمال عبر برامج تدريب وخدمات استشارية ودعم مالي من خلال حاضنة المركز. ويهدف إلى إنشاء 30 شركة ناشئة وإلهام 60 أخرى بشكل غير مباشر، بحلول عام 2020، الأمر الذي يُوجِد قرابة 1000 فرصة عمل مستدامة تضيف للاقتصاد الليبي، على حد قول المفتي.
 
ومن أهم إنجازات المركز منصة رواد أعمال ليبيا، التي أطلقها مطلع الشهر الماضي، وهي منصة عبر الإنترنت تجمع كافة رواد الأعمال الليبيين والشركات الناشئة والمؤسسات والهيئات الداعمة. وهي كذلك الأولى من نوعها في ليبيا؛ حيث توفر للمستخدمين القدرة على اكتشاف كل المتداخلين في النظام البيئي الريادي بليبيا.
 
يشير المفتي إلى أنه خلال الشهر الماضي فقط، منحت مبادرة المركز ستًّا من الشركات الناشئة الليبية منحًا بإجمالي 400 ألف دينار ليبي (290 ألف دولار أمريكي).
 
تدير النساء مشروعين من هذه المشروعات، يقول المفتي: ”في مخيم المركز، لا يقل عدد النساء عن 50%. فالمرأة الليبية نشطة للغاية في هذا المجال في الوقت الحالي“، مشيرًا إلى تطبيق ’سكول كونكت‘ الذي طورته عزيزة الحاسي، وهو تطبيق يربط أولياء الأمور بالمدارس لدعم الأطفال على نحو أفضل، وبعد بضعة أشهر فقط من إطلاق التطبيق في الصيف الماضي، حصل على الترخيص بالفعل، ويجري تنفيذ عدد من التجارب الرائدة حاليًّا في المدارس الليبية.
 
كذلك برنامج SheCodes الذي بدأته المهندسة الليبية نجلاء المسلاتي في مدينة بنغازي، لإتاحة الفرصة للمرأة الليبية لتعلُّم أساسيات البرمجة، وفتح أبواب وفرص عمل جديدة لها.
 
يشير المفتي إلى أن دورات البرمجة كانت هي الأساس لبناء أغلب الشركات، وتقديم منتجات مبتكرة، تتراوح من منصة تتيح للمستخدمين تسجيل تاريخهم الطبي وتسمح لهم بالوصول إلى المرافق الطبية، إلى سوار يترجم لغة الإشارة إلى كلمات منطوقة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
 
وقدمت برامج تدريبية للشركات الناشئة على مدار أكثر من 1000 ساعة، وحاليًّا يجري التواصل مع نحو 200 شركة ناشئة في جميع أنحاء ليبيا. وثمة تعاون واتصال مباشر مع 40 منها، وفق المفتي.
 
ويعتقد المفتي أن ليبيا تحتاج إلى ما لا يقل عن 1000 شركة ناشئة لدعم اقتصاد البلاد، ”ونحن حريصون على جعل هذا حقيقةً واقعة“.
 
يعلق جوزيبي فاما -مدير العلاقات بالاتحاد الأوروبي في بروكسل- لشبكة SciDev.Net: ”بالطبع هناك استعداد عام لتعافي اقتصاد ليبيا وانتعاشه“.
 
ويضيف: ”80% من القوى العاملة كانت تعمل في القطاع العام قبل ثورة 2011، وكان دخلها يعتمد بالكامل على عائدات النفط. ولا تزال ليبيا، رغم غناها، معرضةً لمواجهة أي تقلبات في أسعار النفط بسبب احتياطيها الكبير، لكن هذا النظام لن يستديم دون مبادرات هادفة من القطاع الخاص“.
 
يشير المفتي إلى أن هناك مبادرات عدة، وهو يتوقع ساحة جديدة للعمل الجماعي في طرابلس ستكون جاهزة في عام 2019، ”وثمة خطة لبناء مدينة تقنية على مساحة 1200 هكتار في منطقة حرة خاصة“.
 
يشار إلى أن شركة تطوير للأبحاث تقول إنها تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة في البلاد. وتتمثل مهمتها في دعم ثبات البلاد من خلال التنويع الاقتصادي عبر الاستثمار في مختلف التقنيات، وبناء القدرات وبرامج التطوير. ونفذت منذ إطلاقها في أكتوبر عام 2010 مشروعات في 15 مدينة وبلدة بجميع أنحاء ليبيا.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا