إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] طور باحثون بالسعودية وأمريكا نظام تبريد إشعاعي منخفض التكلفة، يعمل على مساحات واسعة دون الحاجة إلى الكهرباء، ما يفتح آفاق تكييف المباني خاصة، والبيئات الحضرية عامة.
 
يعتمد النظام على إستراتيجية تبريد سلبي؛ إذ يعمد إلى فقد الحرارة وتبديدها عن طريق إشعاعها محمولةً على أطياف ضوئية غير مرئية، وإرسالها من المباني إلى الفضاء الخارجي البارد عندما يصفو جو السماء.
 
من حيث الشكل، تعمل هذه الإستراتيجية من خلال تراكيب مستوية، عديدة الطبقات، مصنوعة من أغشية لدائن مخلقة، لها القدرة على استخلاص حرارة المكان واستجماعها، ثم إرسالها إلى الجو، فإلى الفضاء.
 
بعض هذه التراكيب -التي قد تكون كبيرةً أو صغيرة- له قدرة على التبريد تدور حول مئة وات لكل متر مربع.
 
بهذا يُستغنى عن نظم التبريد التي يجري فيها استخدام مكونات مثل المضخات والمراوح في المكيفات، وتعمل ميكانيكيًّا باستهلاك طاقة كهربية كبيرة مكلفة.
 
لكن معظم أنظمة التبريد الإشعاعي التجارية تعمل ليلًا فقط عندما تكون الظروف الجوية في حالتها المُثلى، لا سيما من حيث صفاء السماء وانخفاض الرطوبة، في حين تشتد الحاجة إلى تبريد فعال وقتما تكون الشمس في رابعة النهار، وتكون ماسَّةً عندما يكون الحر في أشده.
 
لذا وجهت الجهود الحديثة وجهها صوب استدامة هذه الإستراتجية؛ للعمل اليومَ بطوله، من خلال ابتكار تراكيب من مواد تتمتع بقدرة العمل نهارًا.
 
ورغم وجود تصميمات ومواد حديثة تحقق فاعليةً وجدوى في استخدامها بأنظمة التبريد خلال النهار، فإن تكلفتها وأثمانها باهظة عند الاستخدام التجاري.
 
تجاوز النظام الجديد هذه التحديات، عندما جربه الباحثون المطورون له، وهم من جامعة بافالو بولاية نيويورك وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في السعودية.
 
”يمكن للنظام الجديد توفير تبريد طوال اليوم؛ إذ خفض درجات الحرارة من 2 إلى 9 درجات مئوية في يوم مشمس صافٍ صحو، عند خطوط العرض الشمالية للولايات المتحدة“، وفق إيضاح بون أوي، أحد الباحثين المشاركين في التطوير.
 
بطبيعة الحال لا يستهلك النظام طاقة، والأهم -كما يقول أوي- أنه ”لا ينتج غازات الدفيئة“، في إشارة منه إلى مخرجات نظم التكييف التقليدية.
 
عن المواد المستخدمة في تصنيع أنظمة التبريد الجديدة، يوضح أوي، أستاذ الهندسة الكهربائية بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية: ”طورنا تركيبًا باعثًا للحرارة منخفض التكلفة، مصنوعًا من غشاء ألومنيوم رقيق، متعدد الطبقات، مغطى بمادة تخليقية لدنة هي ثنائي ميثيل سيلوكسان“.
 
تراوحت قدرة هذا التركيب على التبريد بين 90 و120 وات لكل متر مربع، وبفاعلية أرسلت حَر المكان إلى الجو على هيئة شعاع ضوئي حامل للحرارة، غير مرئي؛ إذ يقع طوله الموجي في منطقة أطياف الأشعة تحت الحمراء.
 
ويستطرد: ”يمكن لهذا التركيب تبريد مبنى بفاعلية عن طريق إرسال حرارته إلى الفضاء، وهو سهل التصنيع، كما أنه قابل للتطوير في التصنيع بكميات كبيرة وعلى مستوى تجاري، بتكلفة منخفضة“.
 
يؤكد أوي لشبكةSciDev.Net : ”نحن الآن بصدد تجريب النظام في السعودية، وسننشر النتائج في ورقة بحثية تالية“، مشيرًا إلى أن الفريق نشر نتائجه الأولية في ورقة بحثية بدورية ’نيتشر ساستنبيلتي‘ في أغسطس الماضي.
 
ويشير أوي إلى أن تطوير أنظمة أو أجهزة تبريد منخفضة التكلفة بدون كهرباء للمباني، يهدف إلى توفير كميات كبيرة من الكهرباء.
 
على سبيل المثال، يُستهلك أكثر من 70٪ من كهرباء السعودية في التكييف والتبريد صيفًا، وفقًا لورقة نشرها باحثون من جامعة الملك عبد العزيز في عام 2017.

يقول أوي: ”يمكن لهذا النظام أن يصبح مدخرًا كبيرًا للطاقة في البيئات الصناعية والسكنية، فلو عملت التقنية الجديدة على تقليل استهلاك الكهرباء من التيار المتردد بنسبة 60٪ في المملكة العربية السعودية، فهذا يعني توفير كمية ضخمة من الطاقة“، خاصةً في ظل توقعات بتجاوز الحرارة احتمال البشر في منطقة الخليج في المستقبل.
 
يضم إلى هذه المزية، أخرى، ألا وهي انعدام انبعاثات غازات الدفيئة من النظام، وهذا تأثير إيجابي مباشر على البيئة.
 
يشيد حمدي الغيطاني -رئيس قسم الطاقة الشمسية بالمركز القومي للبحوث في مصر- بالنظام الجديد؛ لكونه منخفض التكلفة ويحقق انخفاضًا في درجات الحرارة يصل إلى 11 درجة مئوية، مع استهلاك صفري للكهرباء.
 
هذا بالإضافة إلى أن ”النظام غير حساس للمباني المحيطة، لذلك فإن التقنية محل الدراسة مناسبة للتنفيذ في البيئات الحضرية“.
 
كذلك يشير الغيطاني إلى إمكانية استخدام هذا النظام لتخزين طاقة التبريد في الفترات الانتقالية الموسمية؛ لاستخدامها في تطبيقات تكييف الهواء.
 
”ولكن من الضروري التأكد من تحقيق تبريد فعال خلال النهار، عندما تحدث بالفعل ذروة الطلب على التبريد“، وفق الغيطاني.
 
كذلك يعلق الغيطاني لشبكةSciDev.Net : ”تتأثر هذه التقنية بالظروف البيئية، مثل الرطوبة النسبية ومؤشر صفاء السماء“، مشيرًا إلى إمكانية تطبيقها في صعيد مصر على نحو أفضل من الجزء الشمالي أو المناطق الساحلية؛ بسبب الظروف البيئية وخصائص تغير الطقس.
 
يأمل أوي من خلال هذا النظام تقريب العديد من البلدان إلى محايدة الكربون وخفض استهلاك الكهرباء، منوهًا بأن ”التقنية قابلة للتطبيق في السعودية وما يشبهها من بيئات“.
 
يقول أوي: ”نحن في مرحلة تطوير النظام ليكون بقوة تبريد أعلى، وسنعلن النتائج الجديدة قريبًا“.
 
  
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا