إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] تباينت آراء متخصصين حول مشروع أطلقته قطر لاحتجاز الكربون وتخزينه، متراوحةً بين قلق من آثار سلبية على المياه الجوفية، وتشكيك في جدواه، وترحيب حذِر.

وقد أعلن وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، عن تدشين منشأة لاحتجاز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من منشآت الغاز الطبيعي المُسال في قطر، بطاقة 2.1 مليون طن سنويًّا. 

يستهدف المشروع تخزين خمسة ملايين طن من الكربون بحلول عام 2025، وفق الكعبي في افتتاح مؤتمر النفط والمال في لندن، أكتوبر الماضي. 

تُعَد قطر دولةً رائدة في إنتاج الغاز الطبيعي المُسال، وتهدف إلى التوسُّع فيه بزيادة الإنتاج بنسبة 40%، ما يعزِّز أهمية الاستثمار في مشروعات احتجاز وتخزين الكربون.

وفق الكعبي فإن هذه الاستثمارات الضخمة –التي لم يحدد قيمتها- تهدف إلى تطبيق تقنيات ستؤدي إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة في حقل الشمال للغاز الطبيعي في قطر، بنسبة ٢٥% مقارنةً بمرافق مماثلة، لتخفيض استهلاك غاز الوقود والتقاط وتخزين ثم حقن غاز ثاني أكسيد الكربون المستخرج في باطن الأرض من خلال المنشأة الجديدة.

”مثل هذا النوع من مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه مرحَّب به بالنسبة لدول الخليج“، وفق ما أدلى به لشبكة SciDev.Net سجوريس سجوريديس، الأستاذ المشارك في النظم الهندسية والإدارة بمعهد مصدر، التابع لجامعة خليفة بالإمارات.

ويستطرد: ”كل جهد ممكن لتخفيف انبعاثات الكربون يعتبر ذا قيمة“، مشيرًا إلى أن منشآت النفط القطرية تطلق حوالي ١٠٠ مليون طن سنويًّا من الانبعاثات.

”والمشروع سيحقق انخفاضًا بنسبة ٢٪ من انبعاثات الكربون، وهذا إنجاز جيد“، من وجهة نظر سجوريديس.

لكن سجوريديس يعود ويوضح أنه يمكن اعتبار أنظمة التقاط الكربون هذه ”ذات ثمار قليلة“، مقارنةً ببدائل أخرى يمكن الاستثمار فيها لخفض انبعاثات الكربون بشكل عام، مشيرًا إلى النتائج التي توصل إليها مع آخرين في دراسة نُشرت بمجلة ’نيتشر إينرجي‘ في أبريل الماضي، من أن الموارد التي ستنفق على تطوير تلك التقنيات وتثبيتها يمكن أن تكون أكثر جدوى إذا تم استثمارها في مجال الطاقات النظيفة عبر إنشاء المزيد من محطات الألواح الشمسية وتوربينات الرياح.

وفي إشارة إلى سبل تتخذها قطر لرفع جدوى تخزين الكربون، ذكر الكعبي في تصريحاته أن شركة ’قطر للبترول‘ بدأت بالفعل تجريب استخدام هذا الكربون المحتجز في استخراج النفط المعزَّز؛ لتحسين استخراج النفط، عن طريق استخدام الكربون لزيادة الضغط في عملية ضخ الغاز.

هذه الخطوة التي اتخذتها قطر يعدُّها جويري روجيل -كبير الباحثين في برنامج الطاقة بالمعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية- خطوة جيدة، لكنها غير مؤثرة بدرجة كبيرة؛ ”فتقنيات أسر واحتجاز الكربون تشوبها حالة من عدم اليقين حول تأثيراتها وجدواها ومدى قدرتنا على التوسع فيها“.

وجاءت تعليقات أحمد قناوي، الباحث في جغرافيا المناخ بمعهد برينين لعلوم البيئة في إسبانيا، مشككةً في جدوى المشروع.

يقول قناوي لشبكة SciDev.Net:رغم كونها خطوة إيجابية، إلا أنه يشوبها كثيرٌ من التحديات والصعوبات، ولا يجب المبالغة في توقع نتائجها“.

ويستطرد: ”عملية الفصل والنقل والتخزين عملية معقدة جدًّا وباهظة التكلفة، وتحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لا تتوافر إلا في بيئات محدودة، وبالتالي لا يمكن تعميم التجربة في نطاقات مكانية واسعة“.

يوضح قناوي أنه عند استخلاص الغاز الطبيعي من حقوله، تُستخدم بعض التقنيات الحديثة لفصل غاز ثاني أكسيد الكربون ثم تجميده ونقله عبر أنابيب خاصة؛ لتخزينه في خزانات صخرية ذات سعة عالية، وهو ما يمكن أن يقلل من الانبعاثات.

”لكن أثره سيكون محدودًا للغاية“، وفق رأي قناوي.

ويحذر قناوي من أن اختيار مواقع الخزانات الصخرية للغاز أمرٌ يحتاج إلى دراسات دقيقة جدًّا؛ لأن ”الاختيار السيئ لبعض المواقع قد يعقبه تسرُّب بدرجات ما للغاز من خلال الفوالق الصخرية المختلفة، وهو ما قد يسبب تغيُّرات في طبيعة التركيب الصخري، بالإضافة إلى إمكانية حدوث تأثيرات ضارة على خزانات المياه الجوفية في حالات التسريب“.

قد تكون هذه هي الطريقة المُثلَى بالنسبة لقطر بحكم المساحة من ناحية، والنمو الاقتصادي من ناحية أخرى، الذي يتيح لها تطبيق تكنولوجيا متطورة. ”لكن إذا تحدثنا عن مشكلة التغير المناخي باعتبارها مشكلة عالمية لا تعترف بالحدود السياسية، يصبح الأمر أكثر تعقيدًا وأقل قابليةً للتطبيق“، وفق قناوي.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.