إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] لا تتولى النسوة منصب الرئاسة في جامعات الدول العربية أو معاهدها التعليمية العالية، ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى نسبة تقل عن 7% بين رؤساء المؤسسات الأكاديمية بالمنطقة.

كشفت هذه النسبة مراجعة للمعلومات الواردة في قاعدة بيانات عالمية عن التعليم العالي، وعند التحقق ممن يشغل رئاسة 702 مؤسسة أكاديمية في 22 دولة عربية، وجدت أن 48 امرأةً فقط تتولى منصب رئاسة جامعة أو معهدٍ عالٍ.

بل واتضح أنه ما من امرأةٍ واحدة تتولى أي منصب رئاسي في كل المؤسسات التعليمية العالية بتسع دول عربية، هي اليمن والصومال وجيبوتي وموريتانية وليبيا وقطر والكويت والبحرين وجزر القمر، وفق الجهد الذي تعاونت فيه ’مؤسسة الفنار للإعلام‘ مع ’شركة إنفوتايمز‘.

وتَبيَّنَ كذلك أن ثمة تقدمًا ملحوظًا لبلدان شمال أفريقيا على الخليجية؛ إذ تَصدَّر ترتيبها من حيث عدد النسوة اللاتي يشغلن منصب رئاسة الجامعات، المغرب فالجزائر فلبنان فتونس فالسعودية فمصر.

عند المقارنة بين الدول العربية في مجال قيادة المرأة للمؤسسات الأكاديمية والمجالات الأخرى كالسياسة مثلًا، ظهر -وفقًا للبنك الدولي- أن نسبة البرلمانيات العرب (19% لعام 2017) أكثر من الضعف، وفي حكومة دولة كالإمارات العربية المتحدة تسع وزيرات، ولا ترأس جامعةً هناك سوى سيدة واحدة فقط.

تعلق رنا الدجاني -عالِمة الأحياء الجزيئية بالجامعة الهاشمية الأردنية- على هذا الأمر بتشديدها على أن الكفاءة يجب أن تكون هي المعيار، لكنها تقرر كذلك أن ”عدم وجود المرأة في مواقع القيادة يشكِّل تحيزًا من قِبَل صانعي القرار“.

تقول رنا لشبكة SciDev.Net: ”للمرأة نظرة مختلفة عن الرجل، يجب أن تمثَّل، كما أن لها خصوصية يجب أخذها بعين الاعتبار في ظروف العمل“، فمثلًا، عبر التاريخ ظل الرجل في المؤسسة دون أن يفكر قَط في إيجاد حلول ‏للمرأة الحامل.

أما علا أبو زيد، أستاذة العلوم السياسية، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، فتُرْجِع انخفاض نسب النساء في المواقع القيادية إلى الثقافة الذكورية السائدة، وهي التي تقنع الفتاة بالاكتفاء بالدرجة الجامعية الأولى، ”على أساس أن الهدف هو إعدادها لدور الأم المربية والمعلمة، ثم قناعة الفتاة بأن التدريس في الجامعة لا يصلح لها“.
 
تقول علا للشبكة: ”وبسبب مسؤوليات العمل المنزلي، فإن الكثيرات من عضوات هيئة التدريس يتحولن إلى ’موظفات‘ تقليديات، ولا يحرصن على بناء سمعة علمية، بالإضافة إلى طريقة تربية النساء التي تجعلهن يفتقرن إلى مهارات بناء التحالفات وكسب الأنصار. وأخيرًا، تكريس فكرة أن النساء لا يتمتعن بالملكات اللازمة لشغل المواقع القيادية، فهن عاطفيات وانفعاليات“.

وتأتي ’الكوتة‘ أو حصة المرأة حلًّا مقترحًا لصالح تمكين النساء، ولكنه يظل حلًّا خلافيًّا؛ إذ تتفق معه رنا لتحقيق التمثيل المتساوي، أما علا فتراه ”تدبيرًا مؤقتًا يساعد في صعود النساء ليصرن مرئيات (كمًّا وكيفًا)؛ ليجري اختيارهن أو انتخابهن“.

وتعقِّب رنا بأنه ”ربما علينا تغيير السؤال، فبدلًا من: كيف نزيد عدد النساء؟ علينا أن نسأل: ماذا تريد المرأة؟ لتكون الإجابة بأن نعطي الحرية لكلٍّ من الرجل والمرأة، ولكن مع توفير الفرصة كاملة وإزالة أي عوائق“.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا