إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] أعلنت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر عن بدء تنفيذ مبادرة خاصة لدعم كليات العلوم الحكومية، بغية تهيئة بيئة مشجعة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في البلاد. 

اعتمد المجلس الأعلى للجامعات مبادرة ’ساينس أب‘، وأطلقها وزير التعلم العالي والبحث العلمي بمصر، في إطار اهتمام الدولة بالعلوم الأساسية، وتنفيذًا لإستراتيجية الوزارة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030.

وتتمثل أوجه الدعم في تطوير المعامل المركزية في كليات العلوم وصيانتها، بالإضافة إلى دعم مشروعات بحثية من قسمي الرياضيات والفيزياء كمرحلة أولى، خلال العام المالي الحالي.

ونظمت الأكاديمية، خلال شهر فبراير الماضي، ورشة عمل حضرها عمداء كليات العلوم؛ للتعريف بالمبادرة، وكيفية التقدم بمقترحات لتطوير المعامل المركزية، وكذا بالمشروعات البحثية التي ستدعمها المبادرة، مع توضيح معايير التقييم والاختيار، وانتهت من استقبال طلبات التقديم في 12 مارس الجاري.

عن أسباب دعم المبادرة لكليات العلوم يوضح محمود صقر -رئيس الأكاديمية- لشبكة SciDev.Net أن ”إنتاج الباحثين في كليات العلوم مرتفع بالمقارنة بأعدادهم، فعددهم لا يمثل سوى 8,7% من إجمالي الباحثين المصريين، وينتجون أكثر من ثلث الأبحاث المصرية المنشورة دوليًّا“.

ويضيف صقر: ”وهم المحرك الرئيسي لـ[تطوير] البحث العلمي، وتحسين ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية“.

المبادرة جاءت بعد دراسة أعدها المرصد المصري للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بالأكاديمية، خلصت إلى أن عدد كليات العلوم الحكومية في مصر بلغ 24 كلية، موزعة على 24 جامعة، وبلغ عدد الباحثين فيها 8184 باحثًا، أعدوا 31,681 بحثًا خلال أربع سنوات (2015-2019)، ما يمثل 32% من إجمالي الإنتاج العلمي في مصر، خلال تلك المدة.

ويستكمل صقر سرد الدوافع المحركة للمبادرة، مشيرًا إلى قلة أو انعدام مصادر التمويل الذاتي لكليات العلوم، من الوحدات ذات الطابع الخاص، ومن الصناعة، وخاصةً أقسام الرياضيات والفيزياء، إذ إنها كليات تركز على العلوم الأساسية، وبالتالي لا تقدم خدمات مباشرة.

ويؤكد صقر أن جزءًا كبيرًا من تمويل البحث العلمي، موجه حاليًّا إلى دعم البحوث التطبيقية، للمساعدة في إيجاد حلول للمشكلات الملحَّة والضاغطة. ويرى أن هذا يجب ألا يجعلنا ننسى البحوث الأساسية، ”التي هي أساس للابتكار، والمدخل الحقيقي إليه“.

وعن أسباب اختيار قسمي الرياضات والفيزياء في المرحلة الأولى للمبادرة يقول صقر: ”لا يمكن أن نصبو إلى الانخراط في الذكاء الاصطناعي، ومعالجة البيانات الكبيرة، والفضاء، وثورة الجينات، دون بناء قوي في الرياضيات والفيزياء، ولنتذكر جميعًا تقرير الأمة في خطر، في أمريكا، عندما تفوق عليهم الروس في الرياضيات والفضاء، وما تم اتخاذه من إجراءات بخصوص تعليم العلوم والرياضيات“.

تشير نادية الأنصاري -مسؤول سياسات وإدارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار بالأكاديمية- إلى أن استهداف أقسام الرياضيات والفيزياء يُعَد المرحلة الأولى من المبادرة، ومن المخطط إضافة قسمين آخرين بعد شهور.

وعن أوجه الدعم المقدمة من المبادرة، تقول نادية: ”ثمة دعم مالي، وآخر فني من خلال لجان الخبراء في الأكاديمية، والمتخصصين في العلوم الأساسية، كما سندعم بناء القدرات والقواعد العلمية، ومساعدة المشروعات البحثية المتعثرة“.

وعن الدعم المالي تقول نادية لشبكة SciDev.Net: ”إن مخصصات المبادرة تشمل 25 إلى 30 مليون جنيه مصري (أقل من مليوني دولار أمريكي)، للعام الجاري“.

وتؤكد نادية أن الأساس في المبادرة ليس تنافسيًّا ولا يقوم على المفاضلة، وكل الكليات تستطيع التقديم، وسيجري الإعلان قريبًا عن المشروعات المقبولة التي سترعاها المبادرة.

المبادرة استقبلتها الأوساط العلمية بقدر من الترحيب، ظهر في عقد عمداء كليات العلوم الحكومية لقاءات، في جامعاتهم، للتعريف بالمبادرة، وذلك عقب حضورهم ورشة العمل التي نظمتها الأكاديمية.

 من جانبه، يوضح عبد الحميد وجدي المناوي -عميد كلية العلوم بجامعة القاهرة- أن الكلية حريصة على المشاركة الفعالة في مثل هذه المبادرات القومية، وأنها تسعى للاستفادة من مُخرَجات البحث العلمي، وتطبيقاته؛ لضمان مشاركتها الإيجابية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

واتساقًا مع المبادرة، يقول المناوي للشبكة: ”عقدت الكلية محاضرة بعنوان (براءات الاختراع ودورها في حماية وتنمية الأبحاث علميًّا واقتصاديًّا)، في إطار تبنِّي الكلية سياسة دعم حقوق الملكية الفكرية وتشجيعها والمحافظة عليها، بما يعزِّز من الاستثمار في البحث العلمي، واستغلال المعرفة لخدمة القضايا القومية“.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.