إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

كان كوفيد-19 بمنزلة جرس إنذار للبلاد والعباد، وداعيةً إلى استعدادٍ أكثر لفاشية عالمية قادمة لمرض غير معروف، وفقًا للدكتورة جوزي جولدينج -مسؤولة الوبائيات في صندوق ويلكوم، ثاني أكبر ممول غير حكومي لأبحاث الصحة في العالم.

’المرض X‘ هو أي مرض لم يكن معروفًا من قبل وربما يتحول إلى جائحة، ويعده العديد من صانعي سياسات الصحة أحد أكبر الأخطار التي تواجهها البشرية.

في مقابلة عبر الإنترنت مع شبكة SciDev.Net، قالت جولدينج: إن كوفيد-19 قد سلط الضوء على أمراض مثل إيبولا -الذي يؤثر حاليًّا على عدد صغير من البلدان- ويمكن أن تصبح أوبئةً عالميةً إذا لم يُكبح جماحها.

باستخلاص الدروس من تجارب جائحة كوفيد-19، ما التغييرات التي قد يرغب صندوق ويلكوم في إجرائها على الطريقة التي يدعم بها التأهب للجائحات؟

أعتقد في الوقت الحالي أن ’التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة‘ كان بمنزلة منصة تأهب رائعة، على الرغم من تركيزه على عدد قليل جدًّا من الأمراض التي أبرزتها منظمة الصحة العالمية؛ لكونها تمثل مشكلةً على مدار السنوات القليلة الماضية، ولكنه يركز أيضًا على المرض X.

في الواقع، كان التحالف [قبل تفشي كوفيد-19] في المرحلة الأولى فقط من تنفيذ هذا النوع من المشروعات، لذا نود أن نرى استمرار هذا العمل الذي قام به التحالف من الآن فصاعدًا؛ لأننا نعتقد أن توافر المعرفة والبيانات والفهم لدى هذه المنصات سيساعدها على أن تكون أكثر قدرةً على التكيف مع الجائحات في المستقبل، إذا حدثت.

إحدى المجموعات داخل ’الاتحاد العالمي المعني بالعدوى التنفسية الحادة الوخيمة والناشئة‘ يُطلق عليها اسم التحالف الأفريقي لأبحاث الأوبئة والاستجابة والتدريب، وقد حظي هذا التحالف بدعم المفوضية الأوروبية لبضع سنوات.

يمثل التحالف شبكةً للبلدان الأفريقية تضم باحثين سريريين، وقد كان موجودًا بالفعل ولكننا عززناه بتمويل إضافي حتى يتمكن الآن من العمل في بلدان. يحاول التحالف توفير رعاية موحدة، ويجمع البيانات. ومن الآن فصاعدًا، أعتقد أن هذا هو الأساس الذي ينبغي أن نبني عليه.
 
ما هي مخاطر الأوبئة التي تراها في المستقبل؟ وما الذي يمكن فعله للحد منها؟

عقدت منظمة الصحة العالمية مؤتمرًا صحفيًّا [في 15 يونيو الماضي]... وكانت إحدى ملحوظات [المدير العام للمنظمة] الدكتور تيدروس أنه بسبب كوفيد-19 لا نرى الإبلاغ المعهود عن فيروسات الإنفلونزا المنتشرة، والبلدان التي تفتقر بشدة إلى الرصد لم تتشارك معلومات الفيروس، وكان هذا -بطبيعة الحال- بسبب [حقيقة] أن تلك النظم وأنظمة الرصد التي وُضعت موضع التنفيذ تتأثر بالاستجابة لكوفيد-19.

من المرجح أن تفوتنا معلومات حول الأنواع المنتشرة، ونوعية السلالات الموجودة، عندما يتعلق الأمر بالإنفلونزا وخطر انتشار جائحة للإنفلونزا. لذلك، أعتقد أنه لا يزال أحد الأمراض الرئيسة التي لم تختفِ، ولا يزال خطرها قائمًا، ويحتل المرتبة الأولى في سجل المخاطر في المملكة المتحدة. هذا هو أسوأ مخاوفي، أن تحدث جائحة إنفلونزا.

ماذا عما يسمى بالمرض X، ما هو هذا المرض؟ وما الذي يمكن فعله للتخفيف من مخاطره؟

تنظم منظمة الصحة العالمية اجتماعات للخبراء العالميين بدءًا من عام 2015؛ للإجابة عن هذا السؤال تحديدًا. لقد وضعت المنظمة قائمةً بالأمراض ذات الأولوية وفق منهجية المخطط الأولي للبحث والتطوير، وعلى الرغم من أن كوفيد-19 على وجه التحديد لم يُدرج فيها، فقد أُدرجت عائلة الفيروسات التاجية جنبًا إلى جنب مع متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ’ميرس‘، لذلك أعتقد أن هذه نقطة بداية جيدة.

وعلى غرار المخاطر المحيطة بالإنفلونزا وتعرُّض أنظمة رصدها للتقويض، هذا هو الحال أيضًا بالنسبة لتلك الأمراض. لا يُضخ الكثير من التمويل والاستثمار في [العديد من هذه الأمراض] لأسباب، منها أنها نادرة جدًّا. لذلك، أعتقد أنه من المرجح أن يكون المرض X كذلك -ما لم تكن تبحث عنه حقًّا، فلن ترصد تفشيه.

ومثل [الحال مع] كوفيد-19، علينا أن نتذكر سبب اكتشافه عند تفشِّيه. كان ذلك بسبب وجود خبرة لدى البلد [الصين] في التعامل مع سارس وإنفلونزا الطيور، وكانت هناك أنظمة قائمة للكشف عن التهاب رئوي غريب عند ظهوره. لذلك أعتقد أن كوفيد-19 سيضع الأساس لكثير من تلك الأنظمة والخبرات في البلدان، لاكتشاف الأشياء غير الطبيعية أكثر من أي وقت مضى؛ لأن البلدان التي تعاملت معه على نحو أفضل وأسرع في البداية هي التي كان لديها تلك المعرفة التاريخية.

أعتقد أن هذا سيُحدث فرقًا كبيرًا عندما يتعلق الأمر بالمرض X القادم.

قلت إن كوفيد-19 قد زاد الرصد والوعي، وسيساعدنا ذلك في الجائحات في المستقبل، لكن ماذا عن الدعم السياسي والمؤسسي الأوسع نطاقًا لرصد الجائحات في المستقبل؟

من المبادرات التي شارك فيها صندوق ويلكوم بالفعل من خلال مديرنا، جيريمي فارار، مبادرة ’مجلس رصد الاستعداد العالمي‘. جاء ذلك في أعقاب إحدى التوصيات التي أسفر عنها تفشِّي فيروس إيبولا [2014-2016] في غرب أفريقيا، ويضم المجلس مجموعةً من الخبراء العالميين الذين يعملون مع منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وقدموا تقريرًا في سبتمبر العام الماضي. ذكر هذا التقرير -ما يعرفه الناس بالفعل- أن البلدان بحاجة إلى الاستثمار في دعم البلدان الأخرى لتكون مستعدةً لمواجهة الأوبئة، كما أنها بحاجة إلى الاستثمار في مجال البحوث. لذلك كانت تلك الدعوات العالمية لاتخاذ إجراءات مستمرة.

الآن، أملي الوحيد أن يكون [تفشِّي] كوفيد-19 بمنزلة جرس إنذار، وأن يفهم الناس أن هذا يمكن أن يؤثر حقًّا على كل مَن في العالم. الكثير من الأمراض التي استثمر فيها صندوق ويلكوم، مثل إيبولا، لم تؤثر سوى على عدد قليل جدًّا من البلدان، [لكن] الأوبئة -إن لم يُكبح جماحها- يمكن أن تنتشر وتؤثر على كل مَن في العالم.


المقال جزء من إضاءة: الجائحة العاقبة، منشور بالنسخة الدولية، يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
https://www.scidev.net/global/disease/opinion/q-a-covid-19-experience-a-wakeup-call-for-disease-x.html