إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] أطلقت مؤسسات علمية وتعليمية في مصر عددًا من المبادرات البحثية المخصصة لمواجهة وباء كوفيد-19، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية في الحادي عشر من مارس الماضي، جائحة عالمية.

أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، كانت على رأس الجهات التي أعادت توزيع موازناتها البحثية وخططها القائمة، بما يتواكب مع التحدي العالمي، فأطلقت خلال شهر مارس الماضي نداء ضمن برنامجها البحثي ’طبق فكرتك‘؛ لتقديم حلول لمواجهة تبعات الجائحة العالمية كوفيد-19، والحد منها.

يوضح رئيس الأكاديمية، محمود صقر لشبكة SciDev.Net أن ”الأكاديمية لديها خريطة بحثية قائمة، لكننا في إطار ظرف استثنائي يستلزم تخصيص جزء من التمويل وتوجيهه إلى أغراض بحثية تخدم الظرف الراهن“.

خصصت الأكاديمية 30 مليون جنيه مصري (حوالي مليوني دولار أمريكي) لتمويل المبادرة، وفق صقر.

تأتي المبادرة ضمن خطة استثنائية للأكاديمية تستهدف حلولًا لنقص إمكانيات الدولة في خطتها لمواجهة الفيروس المستجد.

استقبلت الأكاديمية ضمن المبادرة أفكارًا وابتكارات، حتى الثاني من أبريل الجاري، وفق معايير لخصها صقر: ”أولها أن يكون الابتكار على أساس علمي، وقابلًا للتنفيذ، ومُجديًا اقتصاديًّا“.

ونظرًا للظروف الضاغطة، يجب أن تكون للمقترحات مرجعية، سواء نتائج بحثية أو منتجات مماثلة معتمدة من جهات موثوقة.

مبادرة أخرى للأكاديمية بالتعاون مع بنك الابتكار المصري، تتلقى من خلالها أفكارًا ومقترحات لتصنيع محلي لوحدة أتوماتيكية، متنقلة أو ثابتة، للتطهير وقياس درجة حرارة الأشخاص بالأماكن العامة.

يقول صقر: ”يأتي ذلك تمهيدًا لاستخدامها في المطارات وأماكن التجمعات العامة، ووجهنا النداء لاختيار أفضل 3 أفكار، وننسق حاليًّا مع رجال الصناعة؛ لدعم تنفيذ الفكرة“.

وفي مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، يجري حاليًّا العمل على تصميم وتصنيع جهاز تنفس صناعي ليعمل في مرحلة ما قبل العناية المركزة، والتي عادةً ما يلجأ فيها الأطباء إلى استخدام بالون تنفس صناعي يدوي.

يتوقع الفريق البحثي أن تكون تكلفة الجهاز أقل 70% من نظيره المستورد، وبالمواصفات نفسها.

من جانبه، أعلن محمد عثمان الخشت -رئيس جامعة القاهرة- فتح باب التقدم بمشروعات بحثية مشتركة، بين أكثر من كلية بالجامعة، في مجال مواجهة الفيروس المستجد، بتمويل يبدأ من 200 ألف جنيه مصري، ويصل إلى مليون جنيه (63 ألف دولار أمريكي)، كحد أقصى للمشروع الواحد.

ودخلت جامعة عين شمس على خط المواجهة، بتمويل من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وأطلقت تحدي تصميم أجهزة التنفس الصناعي.
يوضح ماجد غنيمة، مدير مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة، والمسؤول عن الدعم الفني للتحدي: ”نعمل على تقديم 3 تصميمات مختلفة، وسنمنح أسبوعًا مهلة بعد اعتماد التصاميم المبدئية، لعمل نماذج مبدئية، واختبارها طبيًّا في مستشفى عين شمس التخصصي، ومن ثم توفير المكونات، لنبدأ تشغيل خطوط الإنتاج، بالتعاون مع عدد من رجال الصناعة في مصر“، مشيرًا إلى أن عامل الوقت مهم جدًّا.

شهدت مصر خلال الأيام الثلاثة الماضية زيادة مطردة في عدد حالات الإصابة بالفيروس المستجد، وبلغ إجمالي الحالات 1173 حالة حتى اليوم، توفي منهم 78.

تخشى أمل أمين -أستاذ النانوتكنولوجي بالمركز القومي للبحوث- تشتُّت الجهود بين المبادرات المتعددة وتنادي بـ”توحيد الجهود وتركيزها تحت مظلة واحدة، لا أن تكون في جزر منعزلة“.

وتقترح أمل استغلال الأزمة الحالية لعمل تصنيف وتجميع لكل علماء مصر وفق مجالاتهم، وتكوين قاعدة بيانات للاستفادة منها.

من جانبه يشجع وائل عبد المعز -مدير مركز تطوير المشروعات وتكنولوجيا الأبحاث العلمية في مصر- مثل هذه المبادرات، ويقول: ”نحن في أزمة عالمية الكل مشترك فيها، فلا مانع من التكرار في ظل الوضع الراهن“.

ويستطرد عبد المعز: ”لا مانع من إنتاج مطهرات محلية الصنع رخيصة وبديلة مثلًا، أو إنتاج معقمات بطرق مختلفة، طالما أنها تسد احتياجًا“.

ويرى عبد المعز أن الدول تحتاج –خلال تلك الجائحة- إلى حلول محلية تلبي احتياجاتها الطارئة، ”ليست بغرض المنافسة في الأسواق تجاريًّا، لكن بسعر جيد، وقابلة للتطبيق في دورة إنتاج لا تزيد على 3 أشهر، وألا تكون المسألة مقصورةً على الجامعات ومراكز الأبحاث، بل مفتوحة لجميع قطاعات الدولة، صُنَّاعًا، وفنيين وباحثين، وكل مَن له قدرة على تنفيذ الهندسة العكسية“.
 
يؤكد صقر أن الأكاديمية تمثل مظلةً وطنيةً مصرية، تسعى إلى تنسيق الجهود، وتأسيس تحالفات في مجالات مختلفة؛ ”للعمل بالتوازي، والقضاء على فكرة الجزر المنعزلة، وتفتيت التمويل، وتشتيت الوقت والجهد“.

  
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا