إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[بروكسل] عطلت الجائحة العالمية ’كوفيد-19‘ خدمات التمنيع في العديد من الدول، إما بالتعليق أو بالتوقيف، مما يهدد بعودة فاشيات لأمراض قُضي عليها في عدة أقاليم منذ عقود.

وحذرت منظمة الصحة العالمية في بيان لها بمناسبة أسبوع التمنيع العالمي (24- 30 أبريل)، من عودة ظهور أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل شلل الأطفال والحصبة والكوليرا والتهاب السحايا.

وتشدد على هذا التحذير نادية طلب، المستشارة الإقليمية للأمراض المتوقاة باللقاحات والتمنيع، بمكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط.

وتؤكد: ”توقُّف خدمات التمنيع ولو لفترات قصيرة، سيؤدي إلى عودة أمراض جرت السيطرة عليها إلى حدٍّ كبير بفضل المتاح من اللقاحات الآمنة والفعالة“.

تقول نادية لشبكة SciDev.Net: ”سيزداد خطر اندلاع فاشيات الأمراض“.

يزيد هذا في معاناة بعض دول منطقة الشرق الأوسط من ضعف خدمات التمنيع، لا سيما في مناطق الحرب والصراع، وما يترتب عليهما من نزوح لاجئين.

يوضح شوقي الأعتر، مسؤول التحصين والتصدي للأوبئة بمنظمة أطباء بلا حدود: ”بالإضافة إلى التحديات القائمة بالفعل في مناطق الصراع ونزوح اللاجئين، تَسبَّب كوفيد-19 في تعقيد أنشطة التحصين؛ بسبب قيود السفر ومشكلات الإمداد وإجراءات التباعد الاجتماعي“.

يقول الأعتر لشبكة SciDev.Net: ”إعاقة حملات التحصين في المستقبل أو إيقافها ستخلق فجوة مناعية“.

يفاقم الأزمة تحوُّل تمويل الخدمات الصحية ودعمها إلى أنشطة مجابهة كوفيد-19؛ إذ تمتلك دول الصراع نظمًا صحية هشة بالفعل وذات موارد محدودة للغاية.

إعادة توجيه تلك الموارد النادرة إلى مجابهة جائحة الفيروس المستجد، يعني تأثر الخدمات الصحية الأخرى، ومن بينها التطعيم.

في الوقت ذاته تعاني بعض الدول بالفعل -مثل سوريا والصومال وجنوب السودان واليمن- اندلاع فاشيات الكوليرا والحصبة وشلل الأطفال.

ولا يمكن التنازل عن استمرار خدمات التمنيع لوقف نزف الأرواح المستمر.

على صعيد آخر، فإن تعليق حركة الطيران الدولي، الناجم عن إجراءات الإغلاق التام التي اتخذتها غالبية الدول لمجابهة كوفيد-19، تسبب في إعاقة سلاسل الإمداد والتوريد المستخدمة لتوصيل اللقاحات إلى الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.

تقول سابرينا سيدو، المسؤول الإعلامي في منظمة اليونيسف: ”شهد الأسبوع الأخير من شهر مارس وما تلاه، انخفاضًا في شحنات اللقاحات المخطط لها بنسبة 70-80%؛ بسبب الانخفاض الحاد في حركة الطيران التجاري“.

وتضيف: ”العديد من الدول تواجه خطر نفاد مخزونها من اللقاحات؛ بسبب هذا التأخير في الشحنات“.

ولا يتوقف الأمر على صعوبات توصيل اللقاحات فحسب، فبمرور الوقت ستؤثر الجائحة على القدرات الإنتاجية للقاحات حول العالم أيضًا.

يعني هذا أن مشكلةً أخرى سوف تلوح في الأفق تتعلق بتوافر اللقاحات من الأساس، على نحوٍ قد يشمل العالم أجمع، وليس دول الصراع فحسب.

يشير الأعتر إلى أنه لسوء الحظ لا توجد رؤية واضحة حول أمد استمرار هذا الأمر، مما يجعل التخطيط للتحصين بالمستقبل أكثر تعقيدًا، وسيتسبب في تأخير الاستجابة لحالة الطوارئ الناجمة عن ذلك.

أيضًا، فإن إجراءات الحظر والإغلاق التي اتبعتها العديد من الدول قد تسببت في تقليل حملات التحصين أو حتى إلغائها. وذلك خوفًا من انتشار كوفيد-19 من خلال التجمعات والازدحام في أثناء انتظار الحصول على اللقاح.

كما أن التوصيات بالتزام التباعد الاجتماعي قد خلقت خوفًا لدى الأفراد، ومقاومةً ملحوظة للحصول على اللقاحات، كما يؤكد الأعتر.

تلك العوامل كلها تضافرت معًا لتصنع ”وضعًا كارثيًّا بكل المقاييس“.

وفقًا لإحصاءات منظمة اليونيسف، لم يتلق 10.5 ملايين طفل دون سن الخامسة في العراق والسودان وسوريا واليمن تحصينًا ضد مرض شلل الأطفال.

ولم يحصل 4.5 ملايين طفل دون الخامسة عشرة من العمر على تحصين الحصبة في العراق ولبنان واليمن وجيبوتي.

تقول سيدو: ”الوضع الحالي يمهد الطريق لحدوث فاشيات كارثية خلال 2020 والأعوام التي تليها“.

وتتطلب مجابهة أزمة اللقاحات تلك، تضافُر كل الجهات المعنية، من المنظمات الدولية والحكومات ومصنِّعي اللقاحات وشركاء النقل.

من جانبها، أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات واضحة حول تنفيذ واستمرار الخدمات الصحية الأساسية، بما فيها خدمات التمنيع في أثناء جائحة كوفيد-19، وفق نادية.

وتعمل منظمة اليونيسف على إيجاد حلول لدعم خدمات الشحن الخاصة بمصنِّعي اللقاحات، والعمل مع المنظمات الأخرى لتوفير تمويل إضافي لاستخدام الطيران العارض في توصيل اللقاحات.

كما تدعم المنظمة الحكومات لمراقبة مستويات مخزون اللقاح لديها، وإعطاء الأولوية لتوصيل اللقاحات الأكثر أهمية، من أجل تجنُّب نفاد المخزون، واستجابةً لاحتياجات برامج التمنيع الخاصة بها، وفق سيدو.

وفي مناطق الصراع ونزوح اللاجئين، اتخذت منظمة أطباء بلا حدود بعض التدابير لضمان استمرار تقديم خدمات التمنيع، وتقليل تعرُّض الطواقم الطبية والمستفيدين من خدماتها لخطر الإصابة بعدوى كوفيد-19.

يؤكد الأعتر ضرورة تفعيل نظم مراقبة الأمراض، وتعزيز أنشطة التحصين الروتيني، وتقييم المخاطر بالنسبة لحملات التحصين الجماعي.

كما شدد على أهمية توافُر معدات الوقاية الشخصية للطواقم الطبية، وتطبيق تدابير مكافحة العدوى لدى متلقي خدمات التمنيع، وذلك لضمان سلامة الجميع من عدوى كوفيد-19.
 
 
 هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا