إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[غزة] لم تسلم فلسطين من تفشِّي وباء كوفيد-19، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية جائحة عالمية في الحادي عشر من مارس الجاري.
 
كانت محافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، هي أولى المناطق التي أعلنت عن تسجيل أولى الإصابات.
 
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية -في الخامس من شهر مارس- تسجيلها سبع حالات مُصابة بفيروس كورونا المستجد في أحد فنادق مدينة بيت جالا بالمحافظة.
 
تضاعفت الأعداد بعدها تدريجيًّا ليصل إجمالي الإصابات إلى 117 حالة، جُلها في الضفة الغربية، وعشر حالات في قطاع غزة، حتى اليوم.
 
تأخر وصول الفيروس إلى الأراضي الفلسطينية عمومًا وإلى غزة خاصة، حيث سُجلت أولى الإصابات في القطاع يوم 22 مارس الجاري.
 
السبب من وجهة نظر يوسف أبو الريش -وكيل وزارة الصحة بقطاع غزة- يعود إلى صعوبات السفر إلى فلسطين ومنها، إذ لا تتوافر فيها مطارات أو موانئ، وإنما تعتمد على حواجز برية، يعبر العابرون خلالها إلى دول الجوار، من الضفة الغربية وقطاع غزة وإليهما.
 
”إلا أن رصد إصابات متسارعة في إسرائيل زاد من المخاوف، ومن تأثير ذلك على الأراضي الفلسطينية“.
 
الوضع في إسرائيل غير محمود العواقب؛ فأعداد الإصابات تتسارع، والوباء كشف عن إمكانيات محدودة للقطاع الصحي.
 
أعداد المصابين في إسرائيل ناهزت خمسة الآلاف، مات منهم 16 حتى اليوم.
 
الأزمة خلقت تعاونًا بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل؛ إذ أكدت وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة وجود تنسيق بين الجانبين لمواجهة الوباء العالمي، مؤكدة وجود ”موافقة سياسية على الموضوع“.
 
وعلى خلفية أزمة الفيروس المستجد، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن تحويل مبلغ 120 مليون شيكل ’حوالي 33 مليون دولار‘ من أموال الضرائب الفلسطينية -التي كانت إسرائيل تحتجزها بوصفها ”مساعدات طارئة“- للسلطة الفلسطينية.
 
”لكن هذا التعاون لم يكن بالحجم نفسه في قطاع غزة“، وفق أبو الريش لشبكة SciDev.Net.
 
كان أبو الريش قد أطلق مناشدة خلال مؤتمر صحفي عُقد في 23 من مارس الجاري للعالم، يطلب فيها ”التدخل العاجل لرفع الحصار عن قطاع غزة، والضغط على إسرائيل للسماح بإدخال المعدات الطبية اللازمة للتصدي للفيروس المستجد“.
 
الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية منذ وقف المساعدات الأمريكية، واحتجاز إسرائيل أموال المقاصة، أثرت على الإمكانيات المالية لمواجهة الوباء على نحو كبير.
 
لكن حتى الآن تؤكد الحكومة أنها ما زالت تسيطر على الموقف من خلال ما اتخذته من إجراءات مشددة لمواجهة انتشار الفيروس.
 
يقول كمال الشخرة -مدير عام الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة برام الله- لشبكة SciDev.Net: ”إن الحكومة أنشأت مراكز للحجر الصحي في مختلِف محافظات الضفة الغربية بهدف حجر المشتبه في إصابتهم أو المصابين، دون الحاجة إلى نقلهم من المحافظة“.
 
ويضيف الشخرة: ”الجهود تنصبُّ بشكل كامل على عدم تفشِّي المرض، وفرض إجراءات الحجر الإلزامي على القادمين من الخارج، ومتابعة الالتزام بحظر التجول الذي أعلنته الحكومة“.
 
يؤكد الشخرة أن الأوضاع ما زالت تحت السيطرة، وأن إمكانيات وزارة الصحة قادرة –حتى الآن- على التعامل مع الوضع الحالي من خلال الطواقم التي تقوم بفحص المحجورين في مراكز الحجر أو الحجر المنزلي بشكل يومي، بالإضافة إلى إجراء التحاليل اللازمة للمشتبه في إصابتهم.
 
وفي قطاع غزة أعلنت وزارة الصحة إقامة 60 غرفة للحجر الصحي على معبر رفح جنوب القطاع لحجر القادمين من المعبر أو القادمين من إسرائيل والضفة الغربية عبر ’معبر إيرز‘ حاجز بيت حانون، احترازيًّا.

ومن ثم جرى توسُّع، فحولت السلطات المحلية مدارس وفنادق بالقطاع إلى أماكن للحجر الصحي الاحترازي، ليصل العدد وفق وزارة الصحة إلى 17 مركزًا، وتم البدء في إقامة 500 غرفة جديدة للحجر، متوقع الانتهاء منها خلال أيام، وفق الشخرة.
 
يوضح أشرف القدرة -المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة- أن ”الوزارة تحاول جاهدة، ووفق ما تمتلكه من إمكانيات، التصدي للفيروس من خلال إجراء تحاليل طبية للقادمين من خارج القطاع، الذين وصل عددهم إلى 3 آلاف فلسطيني، جرى حجرهم في مراكز الحجر الصحي أو الحجر المنزلي الإلزامي، وتم رفع الحجر المنزلي عن 700 منهم؛ نتيجة عدم ظهور أية أعراض عليهم بعد قضائهم 14 يومًا“.
 
يؤكد القدرة لشبكة SciDev.Net أن وزارته ”تعاني نقصًا في المعدات الطبية؛ من جَرَّاء استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2007، فلدينا نقص حاد وصل إلى 39% من الأدوية الأساسية و23% من المستلزمات الطبية و60% من لوازم المختبرات وبنوك الدم، بالإضافة إلى شح مواد الفحص المخبري للفيروس“.
 
”الحصار الإسرائيلي والنظام الصحي الهش يهدد قطاع غزة، وينذر بكارثة وشيكة مع وصول الفيروس التاجي المستجد إلى القطاع“.
 
ويناشد ’القدرة‘ منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة لتحمُّل مسؤولياتها بإمداد القطاع بهذه المستلزمات.
 
منظمة الصحة العالمية منذ بدء الأزمة أمدت المناطق الفلسطينية بمجموعات الفحص، سواء لوزارة الصحة في الضفة الغربية أو قطاع غزة، الذي أدخلت إليه المنظمة -وللمرة الأولى- في 13 مارس الجاري، حوالي 200 مجموعة فحص للكشف عن الفيروس المستجد، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
 
ويوضح مُدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة، عبد الناصر صبح، أن المنظمة بصدد تجهيز 50 سريرًا للعناية المركزة، في قطاع غزة، مزودة بكل الأجهزة اللازمة، إذا استدعى الأمر.
 
ويشير صبح إلى أن استعدادات قطاع غزة لمواجهة فيروس كورونا المستجد في الوقت الحالي جيدة، ”وتكفي لعدد حالات، يصل إلى 100 أو 150 حالة“.
 
ويضيف للشبكة: ”إذا ما زادت الحالات، فالنظام الصحي بالقطاع نظام ضعيف، لا يمكن أن يستجيب لأعداد كبيرة“، مشيرًا إلى منطقة محاصرة يقطنها مليونا نسمة.
 
”الأمر يستدعي تدخلًا للمؤسسات الأممية والدولية والمحلية أيضًا؛ لتضافر الجهود وتوفير ما يلزم من المعدات والأجهزة والمستلزمات والأدوية والطواقم الطبية“.
 
  
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا