إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] نحت دول المنطقة منحى التشدد مع نفايات المشافي والمنشآت الصحية، وفرضت شيئًا من الصرامة عند التعامل معها؛ بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

تغوَّل انتشار وباء ’كوفيد-19‘ وفشا على نطاق شديد الاتساع، حتى ناهزت أعداد المصابين بعدواه أربعة الملايين، وزاد عدد ضحاياه من الوفيات عن ربع المليون نسمة، حتى لم يدع دولةً ولا ركنًا في أرجاء المعمورة إلا غزاه.

هذا التغول كان دافعًا إلى تحرُّكات وإجراءات خاصة للتخلص الآمن من كميات المخلفات الخطرة الواردة من مستشفيات الحجر الصحي على وجه الخصوص.

كذلك، أتت هذه الإجراءات في محاولة لمعالجة الزيادة في النفايات الخطرة التي تتطلبها الاستجابة الطبية للوباء العالمي.

في مصر، تقدم أعضاء في البرلمان بطلب إحاطة لرئيس الوزراء خلال شهر أبريل الماضي، للوقوف على النمط المتَّبع للتخلُّص الآمن من النفايات الطبية الخطرة.

وجاء في الطلب أن ”قطاع المخلفات الطبية الخطرة شهد زيادةً ملحوظةً في الكميات اليومية، منذ ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر، ويُقدر متوسط حجم النفايات الطبية اليومية، لكل مستشفيات مصر، بـ300 طن يوميًّا“.

ودشنت وزارة البيئة المصرية موقعًا إلكترونيًّا لإدارة المخلفات الطبية، ”بهدف تتبُّع المخلفات الواردة من جميع المنشآت الصحية وضمان سلامة عملية التسلم والتسليم، بالإضافة إلى رصد كمياتها“، وفق ما أدلى به لشبكة SciDev.Net مدير مشروع إدارة المخلفات الطبية والإلكترونية، طارق العربي.

والموقع جزء من ”خطة إدارة نفايات الرعاية الصحية في المنشآت الصحية“؛ إذ جرى العمل عليها لمدة عامين لإعداد كوادر داخل جميع المستشفيات التابعة للدولة، يتولى كلٌّ منهم عملية رصد وتحديث البيانات الخاصة بالقمامة الواردة من كل منشأة.

ويتابع العربي: ”هذا الشخص المسؤول ستكون له صفحة على الموقع الجديد، موضح فيها كل بيناته واسم المنشأة، ويتمثل دوره في تحديث البيانات، التي منها كمية المخلفات، وموعد تسلُّمها، ونسب الإشغال في المستشفى، وغيرها“.

يجري جمع المخلفات الطبية من داخل مستشفيات الحجر الصحي يوميًّا، وتشمل القفازات والكمامات والسترات الواقية والحقن الطبية، بجانب محتويات سلال المهملات.

”تُفصل القمامة من المنبع، أي داخل المشفى، حيث توضع النفايات الخطرة في كيس أحمر، والمواد الكيماوية والأدوية السامة في كيس أزرق، وتنقل بحذر إلى حاويات محكمة الغلق داخل سيارات نقل القمامة“.

وكانت وزيرة البيئة المصرية قد أشارت -خلال اجتماعها أمس الأول 5 مايو، مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي- إلى كيفية التخلص الآمن من مخلفات مستشفيات الحجر الصحي؛ إذ ”لا يجري التعامل معها بالطرق المعتادة، ولكن تصمم خلايا منفردة لدفنها، مع توفير الجير الحي لتغطيتها وضمان عدم تسرُّبها“.

وفي المغرب، أصدرت وزارة الطاقة والمعادن والبيئة ووزارة الصحة بيانًا مشتركًا، شددتا فيه على اعتماد نظام صارم للتخلص من النفايات الطبية الخاصة بمرض كوفيد-19، بخلاف تقوية مراقبة الشركات العاملة في المجال؛ للتأكد من معالجة النفايات الطبية على النحو المطلوب، قبل التخلص منها في الأماكن المخصصة لذلك.

هذا إلى جانب مراقبة المؤسسات الصحية؛ لضمان اتباعها للتدابير المنصوص عليها فيما يتعلق بالنفايات الطبية.

المعهود في المغرب أن مسؤولية التخلص من النفايات الطبية أمرٌ تابعٌ لوزارات البيئة، بالتعاون مع البلديات أو المحليات، كما يقول زكريا بكالي، طبيب بمستشفى طنجة في المغرب.

يشير بكالي إلى أن علاقة الطبيب مع المخلفات الطبية تنتهي بخلع كل الملابس الوقائية وإلقائها في أكياس مخصصة لجمعها ونقلها خارج المستشفى في حاويات ضخمة، ”لا يعاد استخدام أيٍّ من الملابس الوقائية، عدا النظارة والحذاء المطاطي، إذ يجري تعقيمهما“.

الإجراء ذاته فعلته وزارة البيئة في الأردن بالتنسيق مع البلديات، يقول أحمد القطارنة، أمين عام وزارة البيئة الأردنية: ”نتبع البروتوكولات المنصوص عليها دوليًّا في التعامل مع النفايات الطبية الخطرة، وجرى تنبيه المشافي بأن مسؤولية فرز القمامة الطبية تابعة للمشفى“.

يشرح القطارنة كيفية التعامل مع النفايات لشبكة SciDev.Net: ”جرى تخصيص مركبات لنقل النفايات الطبية، كما شددنا على أن يجرى جمع النفايات داخل المنشأة بحد أدنى مرة يوميًّا، ثم تخزينها داخل غرف مدة لا تقل عن 24 ساعة، ثم تعقيمها عند رفعها وعند إنزالها“.

وأشاد القطارنة بالإجراءات التي اتخذتها مصر، وأشار إلى أنه يجري اتباع نظام مشابه في الأردن، يقول: ”تم تعيين مسؤول عن القمامة الطبية داخل المستشفيات، يعمل على وزنها في منشآت العزل قبل نقلها، وتسجيل كل البيانات الخاصة بها وأنواعها بشكل يومي“.

وفي السعودية صرحت النيابة العامة عبر تغريدة على تويتر بأنه ”تُعد نفايات الرعاية الصحية لفيروس كورونا المستجد نفايات خطرة، وتلتزم المنشآت الطبية بمعالجتها وإدارتها بطرق آمنة وسليمة داخل حرم المنشأة، وحال نقلها لمعالجتها خارج المنشأة يُحظر أي ممارسات من شأنها الإضرار بالصحة العامة أو البيئة، طبقًا للنظام العام للبيئة“.

تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة المخلفات غير الخطرة تبلغ 85% من الكم الإجمالي لمخلفات أنشطة الرعاية الصحية، أما النسبة المتبقية البالغة 15% فتُعد مواد خطرة يمكنها نقل العدوى أو تكون سامة أو مشعة، ويجب التخلص منها على نحو مأمون.
  
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا