إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

يمكن استخدام بيانات الأقمار الاصطناعية للتنبؤ بتفشي كوفيد-19 في المستقبل، كما يقول عالِم أحياء دقيقة بيئي رائد.

دارت الأقمار الاصطناعية في أفلاكها منذ خمسينيات القرن الماضي، بيد أنه منذ 20 عامًا فقط شرع العلماء في تسخير بيانات رصد الأرض من الفضاء للمساعدة في الصحة العامة العالمية.

في عام 2007، كانت وكالة ناسا واثقةً بأن أقمارها الاصطناعية يمكنها ”التنبؤ بتفشي الأمراض المُعدية في جميع أنحاء العالم، والوقاية منها“. ومع ذلك، يقول علماء الأوبئة الذين يقودون استخدام تكنولوجيا الفضاء إن السواتل لم يكن بمقدورها رؤية هذا الفيروس التاجي وهو آتٍ.

لكن الآن، قامت ريتا كولويل -الأستاذة المتميزة في جامعة ميريلاند، كوليدج بارك- بتطوير نموذج تنبؤ بالفيروس التاجي SARS-CoV-2، وهو الاسم العلمي له، أو ما بات يُعرف باسم كوفيد-19.

يقول علماء الفيروسات: إن الفيروس التاجي المستجد من المتوقع أن يتحول إلى مرض متوطن، ما يعني أنه سينضم إلى الفيروسات التي تتناوب التأثير على الشعوب، ومن المرجح أن يتكرر في المستقبل.

تقول كولويل، عالِمة بيئة الأحياء الدقيقة الجزيئية: إن مصفوفة معقدة من المعلومات يمكنها التنبؤ بموعد حدوث النوبة التالية للحالات ومكانها.

ومن المتوقع نشر البحث الرائد في دورية ’جيوهيلث‘، وهي مجلة يصدرها الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي.

تقول كولويل إن فريقها طبق التعلُّم الآلي على بيانات من الصين وإيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة؛ لاستخلاص الارتباطات مع بيانات تم جمعها من الأقمار الاصطناعية ، بالإضافة إلى درجات حرارة الهواء ومُعامِلات الرطوبة السطحية، مثل نقطة تكاثف الندى.

”نحن بصدد الاختبار، ونعتقد أننا قد نكون قادرين على التنبؤ بما سيحدث لمناطق محددة عندما يكون الخطر أعلى“.
 
الأمراض والبيئة

في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، اكتشفت كولويل ارتباطات بيئية صاحبت تفشِّي الكوليرا، وهو مرض بكتيري مُعدٍ يتسبب في سرايته استهلاك مياه ملوثة أو طعام ملوث.

باستخدام البيانات من برنامج ’لاندسات‘ لرصد الأرض، تمكن العلماء من كشف ارتباطات مباشرة بين تركيزات الكلوروفيل وازدهار العوالق النباتية والكوليرا.

تقول كولويل، متحدثةً عن شركائها الباحثين: ”كنا أول مَن طور نظام تنبؤ بالكوليرا“.

حقًّا، السواتل أداة قيمة للصحة العامة. مع وجود الأقمار الصناعية المعقدة للغاية في الوقت الحالي، يمكننا الاعتماد على بيانات من ستة سواتل، تقيس حركة السكان والبناء على الأرض، إلى الأقمار الاصطناعية التي تقيس درجة حرارة سطح البحر وارتفاع سطح البحر والكلوروفيل.

لدينا الآن آلية للمراقبة العالمية والتنبؤ بالأوبئة المحتملة.
 
توقع اندلاع كوفيد-19 القادم

في أثناء تفشي إيبولا القاتل لعام 2015، وجد فرحان أسرار -من جامعة تورنتو وجامعة الفضاء الدولية الفرنسية- أن الناس يتفهمون على نحوٍ متزايد الفوائد التي يمكن أن يوفرها الفضاء الخارجي لإدارة الأمور المتعلقة بالأمراض السارية.

وكان مما شارك ’أسرار‘ في كتابته ونشره على دورية لانسيت ”الأصول الفضائية متاحة بسهولة، وتُستخدم لفائدة الصحة العالمية، بما في ذلك مرض فيروس إيبولا والأمراض المعدية الأخرى“.

”يمكن زيادة تعزيز هذه الميزة من خلال المزيد من التعاون والاستثمار والشراكة بين قطاع الفضاء ومنظمات الصحة العامة والمنظمات الإنسانية“.

كذلك فإن تيموثي إ. فورد، رئيس قسم علوم الصحة البيئية في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، يقول: في حين يصعب توقُّع تفشي فيروسات جديدة يُعتقد أنها تنتقل عن طريق تجارة الحيوانات البرية أو لحومها، فإنه ”بالنسبة لمسببات الأمراض المنقولة عبر مسارات بيئية أو التي لها علاقة بالبيئة، فالسواتل [أداة] قوية [في التنبؤ]“.

”نأمل أن تكون لدينا بيانات يمكن ربطها بأثر رجعي بصور الأقمار الاصطناعية لمسارات الانتقال الرئيسة لفيروس كوفيد-19 كي نعرف كيفية انتشاره“.

ولتدارك فوات الفرصة تضيف: ”ربما لم نتوقع حدوث ذلك في البداية، ولكن يمكننا تحديد كيفية المساعدة في عملية [التعافي] هذه“.
 
مستقبل الأقمار الاصطناعية والفاشيات

قد تكون التكنولوجيا غير قادرة -حتى الآن- على التنبؤ بتفشي أمراض غير معروفة، لكن هذا لم يدفع المحللين إلى أن يغضُّوا الطرف عن المراقبة من الفضاء، وكولويل تقول: ”أعتقد أنني سأطلق على ما نفعله علم الأوبئة الحاسوبية“.

أما فورد فيقول: ”ليست الأقمار الاصطناعية كل شيء، ولا منتهى كل شيء، لكنها يمكن أن تكون متنبئًا قويًّا بحدوث فاشيات مستقبلية محتملة“.

ويقول إن الأقمار الاصطناعية تساعد على التخفيف المباشر، مثل إصدار تحذيرات في المناطق التي يُتوقع فيها تفشي المرض، أو تحويل الموارد الطبية إليها.

ابتكرت كولويل وفريقها طريقة الترشيح بقماش الساري، والتي تم نشرها في بنجلاديش؛ لإزالة كميات كبيرة من بكتيريا الكوليرا.

الساري، وهو زي للنساء معروف في شبه القارة الهندية -قطعة طويلة من المواد تلتف حول جسم المرأة لتشكل لباسًا- عند طيه عدة مرات يصنع مرشحًا للمياه يمكنه التقاط العديد من الملوثات. وقد أدى ذلك إلى انخفاض بنسبة 50% في حالات الكوليرا، وهو ما يطلق عليه فورد ”قصة نجاح لا تصدق“.

وفي عامي 2018 و2019، أصدرت كولويل والباحثون المشاركون -عنتر جوتلا، أستاذ الهندسة، وأنور هوق، أستاذ علم الأحياء الخلوي وعلم الوراثة الجزيئية- تنبؤات مكنت فرق التطبيب والتخفيف من التخطيط لمواجهة الكوليرا قبل تفشِّيها في اليمن.

كانت أداة التنبؤ قادرةً على التنبؤ بدقة 92% للمناطق الجغرافية عالية الخطورة لتفشي المرض في اليمن.

لقد توقف الاستخدام اليومي لتكنولوجيا الفضاء عن أن يكون مادةً للخيال العلمي.

تقول كولويل: ”لم يعد الأمر افتراضيًّا، إنه فعلي ومفيد“.
 

هذا تحليل من إضاءة: توقع الفاشيات بالأقمار الاصطناعية، منشور بالنسخة الدولية، يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
https://www.scidev.net/global/coronavirus/feature/next-covid-19-outbreak-predicted-via-satellite.html