إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

في البداية ظننت أنها جزيرة داخل البحيرة، حتى أشار سائق المركب بيده وقال: ”ورد النيل“، وبدت أنها كلمة تثير الرعب في نفوس سكان المناطق المحيطة ببحيرة تانا في إثيوبيا، كبرى البحيرات في البلاد ومنبع النيل الأزرق، شريان الحياة المار في إثيوبيا والسودان وجنوب السودان ومصر.

”عشت حياتي على ضفاف هذا النهر، عليه وُلدت، ونشأت وترعرعت، وأتمنى أن أموت“، هكذا عبر أياليو وندي -أستاذ الأحياء بجامعة بحر دار في إثيوبيا- عن علاقته بهذه البحيرة، التي وصفها بأنها فريدة من نوعها.

وبأسى عبَّر عن حزنه لما تمر به البحيرة من مشكلات قد تودي بها وتجعلها ذكرى في كتب التاريخ، كان ذلك خلال رحلتنا الاستكشافية للبحيرة كجزء من ورشة العمل الإعلامية لدول غرب النيل، المنعقدة خلال المدة من 14 إلى 17 أغسطس الجاري بمدينة بحر دار بإثيوبيا.

بالرغم من غياب إحصائيات دقيقة لحجم التناقص في مساحة البحيرة، ولكن وندي يروي كشاهد عيان مؤكدًا أن مساحتها تناقصت بشدة، ”في طفولتي كان منزل أسرتي يقع على ضفاف البحيرة مباشرةً، أما الآن فهناك 3 قرى تفصلنا عن الشاطئ، أي ما معدله 400 متر أو يزيد، وكان صيد الأسماك هو مصدر رزق غالبية السكان، ولكن الآن لم يعد هناك أسماك في البحيرة“.

يغذي بحيرة تانا نهر آباي الصغير من جهة الجنوب، نهر كيلتي، نهرا ماجاش ودمبرا من جهة الشمال، نهرا جومارا ورب من جهة الشرق. تتراوح المساحة السطحية للبحيرة من 3,000 إلى 3,500 كم² حسب موسم سقوط الأمطار.

وعن أصل المشكلة يوضح ووباليم فيكاد -رئيس وحدة التنمية الاجتماعية والاتصالات بالمكتب الإقليمي الفني لدول شرق النيل- أنه بالفعل وفق الإحصائيات انخفضت أعداد الأسماك في البحيرة بشكل درامي، والسبب هو ’ورد النيل‘.

”يفترش ورد النيل سطح النهر، مُشكلًا ما يشبه السجادة أو الغطاء، ليحجب بذلك ضوء الشمس عن الوصول إلى الأسماك ويمنع أيضًا وصول الأكسجين، فتختنق الحياة البحرية الموجودة أسفله، من أسماك وغيرها“، وفق فيكاد.

ويشرح كيف ينمو ورد النيل بمعدل سريع قائلًا: ”تلقي هذه الوردة المتفتحة بالبذور في المياه لتنتشر وتغطي مساحات كبيرة، مخلفةً الأذى بلا أي نفع‟، فهي تستهلك كميات كبيرة من المياه، وتتسبب في تراكم الطمي على ضفاف النهر بسبب ركود المياه وعدم جريانها، وبالتالي ”انحسار مساحة البحيرة“.

مشكلة بحيرة تانا -كما يوضحها فيكار- ”ليست محلية، بل إقليمية“؛ فانخفاض منسوب المياه في البحيرة ستكون له تبعات على نهر النيل والدول التي يمر بها.

ويرى محسن العرباوي -خبير السياسات المائية وإدارة أحواض الأنهار الدولية بمقر مبادرة حوض النيل بأوغندا- أن مشكلة بحيرة تانا لا بد لها من حلول مجمعة، تتكاتف فيها جهود كل الأطراف المعنية، فهي مشكلة ممتدة حتى بحيرة فيكتوريا، والحلول الفردية لن تكون فعالةً بقدرٍ كاف.

ثمة محاولات لاستغلال ورد النيل في الصناعة لإنتاج منتَجات مختلفة ذات فوائد عديدة وتخليص البيئة من تلك المشكلة الكبيرة، ومن الضروري أن تتبادل دول حوض النيل هذه الخبرات سعيًا لحل تلك المشكلة.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
 

موضوعات ذات صلة