إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[الرباط] دخلت حيز التنفيذ الاتفاقية الموقعة بين ’المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس‘ بمدينة مراكش المغربية و’معهد جواهر لال للدراسات العليا الطبية والبحث العلمي‘ بالهند، والتي بمقتضاها يتعاون الطرفان في عدة مجالات طبية وصحية، أبرزها التطبيب عن بُعد.

بدأ العمل بموجب الاتفاقية منتصف يناير المنصرم، وكان وزير الصحة المغربي وسفيرة الهند لدى المغرب قد حضرا توقيعها في ديسمبر الماضي، بغية تعزيز سبل التعاون بين البلدين، فيما يتعلق بالتطوير وبناء القدرات المغربية وتدريب كوادره في المجالات المستهدفة، وكذا في البحث العلمي ذي الصلة، على أن يكون التركيز منصبًّا على التطبيب عبر الاستشارة الهاتفية.

وتأتي الاتفاقية ضمن إطار أوسع، يستهدف المغرب من خلاله تحقيق الإفادة بالتعاون مع دول جنوب شرق آسيا في تلك المجالات، وللانتفاع بما وصلت إليه من خبرات وتقنيات متقدمة فيها.

وسوف تساعد المغربَ ”على إيجاد شبكة على المستويين، الوطني والقاري، خاصة بغرب أفريقيا؛ لمواكبة التطور في تقنيات التطبيب عن بعد“، وفق هشام نجمي، مدير عام مركز ’محمد السادس‘.

وبالمثل يسعى المغرب المسعى نفسه؛ أولًا ليستفيد هو منها، وثانيًا ليكون بوابةً قارية تنفذ منها معارف الشمال، وما يمتلكه من إمكانيات وخبرات هائلة، ومختلفة عن تلك التي بالشرق، إلى الدول الفرنكوفونية بأفريقيا جنوب الصحراء.

يقول نجمي لشبكة SciDev.Net: ”ترتكز بنود الاتفاقية على المواكبة المستمرة للأطباء الهنود عند نشر هذه التقنية على الصعيد الوطني، إضافةً إلى التدريب والتطوير المستمر لطواقم الطب والتمريض العاملة بها“.

ويوضح نجمي أن ”الهند حقق نجاحًا ملحوظًا في مجال التطبيب عن بعد وفي امتلاك تقنياته، من خلال توافر تقنيين على مستوى عالٍ، ما يعني إمكانية تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين ونقلها إلى بلدان أفريقية أخرى عبر المغرب“.

وحول التخصصات الطبية التي تشملها الاتفاقية، يشير نجمي إلى أنهم ارتأوا التركيز في البداية على بعض التخصصات المُلِحَّة مثل جراحة الأعصاب، وجراحة القلب والشرايين، وطب الأورام وطب المستعجلات (الطوارئ)، على أن يجري تعميمها على تخصصات أخرى لاحقًا.

وبالنسبة لطريقة التواصل بين الأطباء عن بُعد يوضح نجمي أنها ستجري عن طريق تطبيق خاص يتيح نقل الصوت والصورة ومقاطع الفيديو، وكذلك تحميل الصور الخاصة بالأشعات الطبية المختلفة، على نحو آني، للاطلاع عليها وتبادل الآراء والتشاور حولها.

يقول نجمي: ”هذا التطبيق وضعته الهند رهن إشارة الأطباء المغاربة، ما يتيح للطبيب في المغرب التواصل بالمعلومات مع نظيره في الهند، كما ستكون متاحةً بحضرة المريض“.
”وكل ما نحتاجه لإنجاح هذه العملية هو خدمة إنترنت ذات صبيب عالي المستوى، وأجهزة إلكترونية (حواسيب) قابلة لتحميل التطبيق وتشغيله بسهولة“، وفق نجمي.

من جانبه يؤكد نجيب الكيساني -رئيس قسم أمراض الجهاز العصبي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس- أهمية هذه الاتفاقية، ”فهي تنسف المسافات، فأصبح من الممكن المساعدة في الوصول إلى تشخيص أفضل وبسرعة، ووصف العلاج المناسب“، مشيرًا إلى أنهم بدأوا بالفعل استشارات طبية بين الهند وجهات طبية في مدينة مراكش ومناطق مغربية أخرى.

الكيساني، وهو أيضًا رئيس اللجنة الطبية عن بُعد في ’المكتب الدولي المعني بداء الصرع‘ لا يتخوَّف إلا المشكلات المتعلقة بالجانب التقني الخاص بسرعة صبيب الإنترنت والتجهيز القبلي للمقابلات الطبية من الجانبين.

يؤكد نجمي أن ”المستشفى الجامعي بمدينة مراكش اتخذ موقعًا تجريبيًّا نموذجيًّا لتفعيل التقنية ورصد مشكلات تطبيقها، كما بدأ العمل بها في مدن مغربية أخرى، مثل مدينة الصويرة وآسفي وأصيلة“.
 
ويقترح الكيساني لتعميم هذه التقنية واستمرارها ونجاحها أن تحفز وزارة الصحة المغربية، الهيئات الطبية في ربوع المملكة للدخول في تطبيقها.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.