إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

لم يُطِق مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي الابتعاد عنها ولو مدةً يسيرة؛ إذ ظهرت عليهم أعراض الانسحاب التقليدية حين انقطعوا عنها أسبوعًا واحدًا، وفق دراسة أجراها باحثون من النمسا.
 
تيقن الباحثون -بقيادة شتيفن شتيجر- من هذا بعدما أخضعوا للدراسة أكثر من 150 مشاركًا، 70% منهم من النساء، وأعمارهم تراوحت بين 18 و80 عامًا، ولما طلبوا إليهم عدم استخدام تويتر أو فيسبوك أو إنستجرام أو واتساب لمدة سبعة أيام، ظهرت الأعراض.
 
تقلبت أمزجة مجموعة المدروسين، وأضجرهم الملل، ورغبوا في معاودة الاتصال بالإنترنت، حتى إن نفس أقلهم نزوعًا، هَمَّت بالفعل ثلاث مرات في اليوم.
 
قبل الدراسة، كان من اللافت هروب المدعوين من المشاركة ابتداءً؛ إذ قدَّروا أن الاستغناء عن الإنترنت مستحيل، فلم يستجب سوى القليل من 1000 شخص، وجه الدعوة إليهم شتيجر.
 
يوضح شتيجر -الذي يعمل في قسم علم النفس والديناميات النفسية بجامعة كارل لاندشتاينر للعلوم الصحية- أن 30% فقط أبدوا اهتمامًا بالمشاركة.
 
وحين جد الجد، بالخضوع للبدء في الدراسة، انتهى الأمر بنصف هذه النسبة، من الذين تنازلوا طواعية، وارتضوا قضاء بعض الوقت بعيدًا عن الشبكات الاجتماعية.
 
وبعد أن بدأت الدراسة، يؤكد شتيجر أن 60% من المشاركين ”احتالوا“ وسجلوا الدخول لنحو 3 دقائق، اعتقادًا منهم أن عدم استخدام هذه المنصات يعني تفويت شيء مهم.
 
أصيب 17% بالانتكاس مرةً واحدة، و13% مرتين، و29% أكثر من هذا. وشعر المشاركون بضغوط من أقرانهم للعودة إلى الشبكات الاجتماعية؛ لأنه من المتوقع تفاعُل الناس مع أصدقائهم عبر هذه الوسائط.
 
”ما رأيناه كان آثارًا مشابهة لآثار الإقلاع عن الإدمان التقليدي“، كما يقول شتيجر لشبكة SciDev.Net، مشيرًا إلى أن أعراض الانسحاب المكتشَفة في دراسته قد تكون أخف وطأةً، مقارنة بالظاهرة الفعلية.
 
أثرت ’فترة عدم الاتصال‘ على اعتدال أمزجة المشاركين. يقول شتيجر: ”بالنسبة للذين يعانون مشكلات في استخدام الشبكات الاجتماعية، فإن البقاء بلا اتصال بالإنترنت أمرٌ جيد في كثير الأحيان“.
 
النتائج، التي نُشرت في دورية علم نفس الإنترنت، والسلوك، والشبكات الاجتماعية، تفتح الباب لمناقشة جديدة حول ما إذا كان هناك وباء ’إدمان الشبكات الاجتماعية‘، أم لا.
 
”رغم أن المشاركين واجهوا مشكلات عندما اعتزلوا الشبكات الاجتماعية على الإنترنت، ينبغي توخِّي الحذر عند وصف ذلك بالإدمان“، وفقًا ليلدا ت. أوهلز، الحاصلة على شهادة الدكتوراة، ومؤسِّسة مركز العلماء والحكائين بجامعة كاليفورنيا، ومؤلفة كتاب أمهات وسائل الإعلام والآباء الرقميون.
 
”عادةً ما ينطوي السلوك الإدماني على ضرر النفس أو الآخرين، ولست متأكدةً من أن الملل أو القلق يدخلان في عداد ذلك. ومن المثير للاهتمام ملاحظة أن الباحثين وجدوا انخفاضًا في التأثير الإيجابي والسلبي على حدٍّ سواء، ما يجعل محاولة فهم كيفية تأثير وسائل الإعلام هذه علينا أمرًا عويصًا“، كما تقول أوهلز لشبكة SciDev.Net.
 
ومع ذلك، فإن ما لاحظه الباحثون من أمارات مشابهة لأعراض الانسحاب بين الناس الذين طُلب إليهم الامتناع عن الولوج للشبكات الاجتماعية لم يفجأ كاثرين برايس، مستشارة التعليم والصحة، ومؤلفة كتاب ’كيف تنفصل عن هاتفك‘ -المنشور بثماني عشرة لغة.
 
تقول برايس لشبكة SciDev.Net: ”مثل ماكينات القِمار، عمدًا صُمِّمت تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي لتحفيز إطلاق الدوبامين، وهي مادة كيميائية في الدماغ تؤدي دورًا رئيسًا في تشكيل العادات والإدمان“.
 
وبالمثل، فإن إيرفنج واشنطن، الرئيس التنفيذي لجمعية الأخبار على الإنترنت، المنظمة الرائدة للصحفيين الرقميين، يقول: "أنا شخصيًّا أتفق مع هذا البحث".
 
وقد حصل واشنطن مؤخرًا على إجازة لمدة أسبوع، وتعهَّدَ علنًا بعدم الاتصال بالإنترنت خلال تلك الفترة.
 
ويعترف واشنطن لشبكة SciDev.Net: ”نعم، لقد عانيت أعراض الانسحاب. ففي الواقع، وفي ظل تحقيق هدفي، أعتقد أنني قايضت عادةً بأخرى، وأرسلت رسائل نصية بصورة أكثر تواترًا لمشاطرة الأعياد والمناسبات، إلا أني ’تقنيًّا‘ لم أخرق قاعدة الشبكات الاجتماعية. لكني كنت أكثر هدوءًا. كنت أعرف أنني يجب أن أعود لها، لذا لم يكن هناك أي توقع بأن التجربة ستبعدني عنها، لكن هدفي المستقبلي هو مراقبة استخدام الشبكات الاجتماعية“.

 
هذا الموضوع أُنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي