إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

بتوقيعها على اتفاق باريس للمناخ في عام ٢٠١٥، وافقت معظم حكومات العالم على اتباع إستراتيجيات أقوى للحد من تغيُّر المناخ، وخفض الارتفاع في درجة الحرارة بمقدار ١,٥ درجة مئوية.
 
لكن مستوى العمل المناخي العالمي لا يبدو أنه يقترب من تحقيق هذا الهدف، وفق محاضرون بندوة أعدها معهد ’كلايمت أناليتكس‘، المعني بتجميع المعرفة العلمية والنهوض بها في مجال تغيُّر المناخ، وذلك يوم 25 سبتمبر الجاري، ضمن فعاليات قمة العمل المناخي للأمم المتحدة 2019‘ في نيويورك بالولايات المتحدة.
 
لم يُبدِ المشاركون في الندوة تفاؤلًا بالجهود المبذولة للحد من تغيُّر المناخ، وإنما حذروا من أنه ”إذا نفذت الحكومات التعهدات التي قدمتها كجزء من اتفاق باريس للمناخ، فإن الكوكب سوف ترتفع درجة حرارته بمقدار حوالي ٣ درجات مئوية مع نهاية القرن الحالي“.
 
وتضمنت الندوة مناقشة التعهدات الجديدة التي قدمتها الدول في قمة الأمم المتحدة للمناخ. وشدد المحاضرون على الحاجة إلى التخلص التدريجي من الفحم؛ من أجل بلوغ أهداف اتفاق باريس. 
 
مع تنامي الدعوات الأممية والأهلية لتقليص الاعتماد على الفحم في الصناعة وتوليد الكهرباء، تزايد قلق المستثمرين من ضخ مزيد من الأموال في الصناعات القائمة على الفحم، وهو ما تَسبَّب في انخفاض إمدادات محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بنسبة ٧٥٪ منذ عام ٢٠١٥. لكن التحليلات الجديدة تُظهر أن هذا لم يعد كافيًا لبلوغ أهداف الاتفاق.
 
فبعض دول منطقتنا تغرد وحدها خارج السرب، وتضخ استثمارات ضخمة لإنتاج الطاقة من الفحم، والحجة الأساسية هي أنه منخفض التكلفة.
 
ها هي مصر، على سبيل المثال، تضخ استثمارات كبيرة في مشروعات إنتاج الطاقة من الفحم، كان آخرها إعلان الشركة القابضة لكهرباء مصر في 25 يونيو الماضي، عن اختيارها تحالفًا صينيًّا لتنفيذ محطة كبيرة لتوليد الكهرباء من الفحم بمنطقة الحمراوين على ساحل البحر الأحمر، بقدرة 6 آلاف ميجاوات.
 
كذلك الأمر بالنسبة للمغرب، الذي دشن في ديسمبر من العام الماضي محطة آسفي الحرارية الجديدة التي تعمل بالفحم، بقدرة إجمالية تصل إلى 1386 ميجاوات.
 
التوسع في مشروعات الطاقة القائمة على الفحم أثار قلق عدد من المنظمات المعنية بالبيئة، ومن بينها منظمة ’جرين بيس‘، التي أعربت عن قلقها، واعتبرت مثل تلك المشروعات انتكاسةً للسياسات البيئية فيما يتعلق بمشروعات الطاقة المتجددة.
 
تقول باولا يانجاس بارَا -قائد فريق العمل على إستراتيجيات إزالة الكربون في معهد ’كلايمت أناليتكس‘- لشبكة SciDev.Net: ”لقد شهدنا بعض التقدم منذ عام ٢٠١٥، من الإعلان عن خطط التخلص التدريجي من الفحم، إلى المزيد من المستثمرين والبنوك التي بدأت تحد من تمويل مشروعات الفحم“.
 
وتستطرد بارَا: ”رغم أن إلغاء خطط التصنيع القائمة على الفحم يمثل خطوةً في الاتجاه الصحيح، فإن الحكومات بحاجة الآن إلى اتباع إجراءات فعالة لإغلاق محطات توليد الطاقة القائمة على الفحم قبل وقت طويل من عمرها التقني، وتقليل فترات عملها إلى حدٍّ كبير لحين تنفيذ الإغلاق التام“. 
 
وشدد المشاركون في الندوة على ضرورة خفض ​​الاستخدام العالمي للفحم في توليد الكهرباء بنسبة ٨٠٪ عن مستويات ٢٠١٠ بحلول عام ٢٠٣٠، كما يجب إغلاق جميع محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بحلول عام ٢٠٤٠ على أقصى تقدير.
 
”التخلص التدريجي من الفحم في قطاع الكهرباء هو الخطوة الوحيدة الأكثر أهميةً التي تتماشى مع هدف خفض درجات الحرارة بمقدار ١,٥ درجة مئوية“، وفق كلير ستوكويل، كبير محللي السياسات المناخية بمعهد ’كلايمت أناليتكس‘. 
 
وأوضحت ستوكويل أن الحكومات ليست على المسار الصحيح لإزالة الفحم من قطاع الكهرباء. وشددت على ضرورة أن تتضمن التعهدات الحكومية الجديدة التزاماتٍ واضحةً بالتخلص التدريجي من الفحم، ورفع الدعم عن الوقود الأحفوري، وزيادة دعم مشروعات الطاقة المتجددة. 
 
وأكد المشاركون في الندوة ضرورة خفض انبعاثات الكربون في عام ٢٠٣٠ بنسبة لا تقل عن ٣٥٪ عن المستويات الحالية، وهو ما يتطلب مزيدًا من العمل للتحول نحو الطاقة المتجددة. 
 
يُسهم الاعتماد على المصادر المستدامة للطاقة في توفير مزيد من فرص العمل، وخفض معدلات تلوث الهواء، وإتاحة الحصول على الطاقة بسعر مقبول، بالإضافة إلى تحقيق استقلالية أكبر للدول فيما يتعلق بالطاقة، وزيادة النمو الاقتصادي.
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا