إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

في قرية صغيرة في الأقصر جنوبي مصر، تُدعى ’البُعيرات‘، جلس قرابة عشرين طفلًا لا تتجاوز أعمارهم العاشرة على كراسيَّ خشبيةٍ عتيقة، تتراصُّ في شكل دائرة بداخل حجرة ذات جدران من الطوب الأحمر مسقوفة بالقماش فقط، ليتعلموا كيفية الحفاظ على البيئة وصون موارد الكوكب.

كانت تلك إحدى فعاليات أسبوع العلوم المصري لعام 2018، والتي ألقت عليها الضوء لمياء نايل –مديرة البرامج التعليمية بأسبوع العلوم المصري– خلال كلمتها بالمؤتمر السادس لرابطة المراكز العلمية بشمال أفريقيا وشرق المتوسط (NAMES)، الذي انعقد بمكتبة الإسكندرية في مصر بين 24 و26 أكتوبر الجاري.

نشر وتبسيط العلوم بالمجتمعات المحرومة كانت إحدى القضايا التي أُثيرت ونوقشت خلال أكثر من جلسة بالمؤتمر، وهذا على الرغم من عدم إفراد جلسة مستقلة لتلك القضية. إذ جرى عرض العديد من التجارب في عدد من البلدان العربية التي تستهدف توصيل محتوى علمي للفئات المهمشة.

لا تتاح العديد من الفرص لاستكشاف العلوم للأطفال وطلاب المدارس الذين يعيشون بعيدًا عن نطاق المدن الرئيسية في مصر. كان هذا هو الدافع الرئيسي لبرنامج ’عرض عجائب العلوم‘ المتنقل الذي تقدمه الجامعة الأمريكية في القاهرة، والذي يستهدف إيقاد شعلة الشغف بالعلم لدى طلاب المدارس وتحفيزهم لاختيار العلوم مجالًا دراسيًّا ومسارًا وظيفيًّا بالمستقبل.

من الأردن أيضًا، قدمت سوسن الدلق –مدير متحف الأطفال بالأردن– تجربة المتحف في تطوير محتوى علمي وتوصيله للاجئين السوريين بالمخيمات وللأطفال المرضى بالمستشفيات، وذلك من خلال مشروع ’خارج أسوار المتحف‘، الذي أُطلق في إبريل من العام المنصرم. يقدم المشروع عروضًا علمية تعليمية متنقلة للأطفال بأسلوب شائق جذاب.

اللاجئون السوريون كان لهم نصيب كبير من الاهتمام في دول أخرى أيضًا. فمن خلال برنامج ’تمكين‘ تعمل منظمة ’سنبلة‘ –غير الحكومية– بلبنان على دعم التعليم غير الرسمي –خارج المدارس– في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الموجهة للأطفال اللاجئين. كما تعمل المنظمة على تدريب وتأهيل المعلمين والمعلمات السوريين في مجالات العلوم بشكل خاص.

توضح ماسة المفتي –الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة سنبلة للتعليم والتنمية– لشبكة SciDev.Net: ”الأمر يتعلق بشكل أساسي بتوفير فرص لتعليم ذي جودة عالية في مجال العلوم لأولئك الذين يعيشون في ظروف صعبة. وذلك في إطار السعي لتحقيق الهدف الرابع من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة -ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلُّم مدى الحياة للجميع“.

لا يتوقف الأمر عند الذين يعيشون بعيدًا عن الحواضر أو اللاجئين المتضررين من الصراع فحسب؛ إذ نجد في فلسطين مجتمعات تعاني من أجل الوصول إلى العلم والتكنولوجيا تحت نير الاحتلال. هذا ما دفع مؤسسة النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي الفلسطينية إلى الإعلان عن تأسيس واحة الإبداع بالقدس، والمزمع البدء في أعمال إنشائها أوائل العام المقبل.

ستضم تلك الواحة الأولى من نوعها حديقةً للعلوم، تضم معارض علمية تفاعلية، ومرصدًا فلكيًّا، بجانب عدد من المختبرات العلمية والورش التكنولوجية. تعلق شيرين الحسيني، مستشار تطوير المحتوى بمؤسسة النيزك: ”تمثل الواحة بيئةً تعليميةً شاملة، تحفز الشغف بالعلوم والتكنولوجيا وثقافة البحث والاستكشاف والابتكار.. فهي تمثل فرصة غير مسبوقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة“.

إن كل تلك التجارب التي جرى استعراضها تؤكد أهمية نشر العلوم وتبسيطها بين أفراد مجتمعات تم تهميشها وحرمانها من الحق في العلم، وذلك بغرض تحقيق تنمية شاملة لا تستثني أحدا.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا