إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[رفح] يتوافد عشرات الباحثين والطلبة الجامعيين من مختلِف محافظات قطاع غزة، إلى حديقة خصيصًى لإحياء نباتات القطاع المهددة بالانقراض.

أُنشئت الحديقة داخل الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بفرع خان يونس، في منطقة المواصي الواقعة جنوب القطاع، وتضم نحو 123 نوعًا من النباتات البرية، جُمعت من إحدى المحميات الطبيعية بالمنطقة، لإتاحتها للباحثين المعنيين بالتنوع الحيوي؛ للعمل على استدامتها وتطويرها.

والحديقة تنبسط على 12 كيلومترًا مربعًا، من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرب قطاع غزة.

وهي تُعَدَّ أحد مُخرَجات مشروع ’مسح التنوع الحيوي للنباتات الطبيعية البرية في منطقة المواصي الساحلية‘، الذي تشرف على تنفيذه ’جمعية القدس لتنمية المواصي الخيرية‘، بتمويل من ’مرفق البيئة العالمية‘،’برنامج المنح الصغيرة‘ التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ومنطقة المواصي ”تُعَد المحمية الطبيعية الساحلية الوحيدة في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية“، وفق رئيس مجلس إدارة الجمعية، إياد السقا.

يقول السقا لشبكة SciDev.Net: ”ما دفعنا للتفكير في المشروع  هو حماية التنوع الحيوي الذي تتميز به منطقة المواصي، والذي تأثر بعدة عوامل“، ذكر منها: تجرُّف كثبانها الرملية، وارتفاع ملوحة مياه الري، إضافة إلى استخدام المزارعين أدويةً ومبيدات زراعية دون رقابة، والزحف العمراني الذي أتى على أجزاء كبيرة فيها“.

وحول الآلية التي عمل بها مهندسو الجمعية، يقول السقا: ”حاولنا في البداية الاستعانة بنظام تحديد المواقع العالمي لتحديد أماكن كافة النباتات، لكن الأجهزة الأمنية في غزة منعت إدخال الجهاز المدعم بهذه التقنية؛ لاعتبارات أمنية“.

ويستطرد السقا: ”دفعنا ذلك إلى استخدام خريطة جوية للمنطقة، حصلنا عليها من خلال مسح جوي بطول 12 كيلومترًا وبعرض كيلومتر واحد، ثم قُسمت إلى مربعات وبدء المسح الميداني لها؛ لرصد النباتات، وأخذ عينات منها لزراعتها في الحديقة“.

وجرى تقسيم النباتات بالحديقة وفق ثلاثة تصنيفات (مهددة -نادرة -شائعة)، ووُثقت في دليل واحد بنسختين، إحداها إلكترونية والأخرى ورقية، ليضم أسماء النباتات كما يعرفها الغزيون، إضافة إلى الاسم العلمي.

كان مقررًا للمشروع البدء في الشتاء الماضي، لكن أسبابًا أمنية أرجأت انطلاقه حتى الربيع الماضي.

”ولأن المسح الميداني لم يرصد بعض النباتات التي تنمو في الشتاء، فإن مموِّل المشروع وافق على تجديده خلال الشتاء الحالي؛ إذ ستنطلق المرحلة الثانية منه مطلع العام المقبل، من أجل توسعة الحديقة لتضم أنواعًا جديدة من النباتات“، وفق السقا.

كذلك توجهت الجمعية للمزارعين، وعقدت ورش عمل لتوعيتهم وإرشادهم حول الأسمدة والأدوية المستخدَمة لحماية نباتات المنطقة، ولفت السقا إلى أنهم بدأوا يتعاونون معهم ويرشدونهم حال عثورهم على أي نباتات غير معروفة.

يشير السقا إلى أن بلدية مدينة غزة طلبت عينات من النباتات من أجل إقامة حديقة مماثلة في أحد المنتزهات العامة التابعة لها، بهدف تعريف المواطنين الفلسطينيين بها، هذا بالإضافة إلى دعوة الجمعية لتنظيم معارض بيئية في الجامعات حول ما وصلت إليه من رصد للتنوع الحيوي في منطقة المواصي، وزراعة حدائق مصغرة تضم أنواعًا من النباتات يمكن استخدامها في مجال البحث العلمي.

وعند مقارنة القطاع بالضفة الغربية -التي لم تتأثر كثيرًا بالانقسام الفلسطيني، إذ بقيت السلطة تتواصل مع الممولين والمانحين من أجل تنفيذ مشروعات لمسح التنوع الحيوي- فإن الباحث البيئي، القائم بأعمال مدير دائرة حماية التنوع الحيوي في سلطة جودة البيئة بفلسطين، أيمن دندورة، يصف المشروع بأنه ”أحد المشروعات النادرة في قطاع غزة“.

يقول دندورة للشبكة: ”المشروع يُجري مسحًا للنباتات في المنطقة الساحلية الوحيدة في فلسطين التي تحوي تنوعًا حيويًّا كبيرًا“.

ويستطرد: ”أهمية المشروع ليست في كونه يحصي أنواعًا من النباتات فقط، لكنه يرشد لكيفية استخدامها في مجال الزراعة والمجالات الاجتماعية، وبعض هذه النباتات يُستخدم لأغراض طبية، وبعضها يُستخدم لتثبيت الكثبان الرملية ومنع انجرافها“، كما أنه يسهل على الجهات البيئية العاملة في الدولة إعادة توطين هذه النباتات.

المنطقة ما زالت تغص بالنباتات غير المكتشَفة التي تحتاج إلى مرحلة جديدة من العمل، ويأسف السقا على تعذُّر العمل في المناطق الشرقية لمنطقة المواصي، الغنية بأنواعٍ من النباتات البرية التي اختفى بعضها من القطاع، لاعتبارات أمنية، ”فهي تتعرض لقصف مستمر من قِبَل الجيش الإسرائيلي“.
 
  
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا