إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

’التنمية التشاركية‘، مصطلح كثر استخدامه بمجال التنمية في الآونة الأخيرة، لتطرح مدخلًا عمليًّا مفاده مشاركة المنتفعين والحديث معهم قبل تصميم المشروعات التنموية، بدلًا من المدخل التقليدي الذي يرى أن مَن يقدم المنحة أو يصمم البرامج التنموية، يعرف أكثر.

فماذا لو طُبق مبدأ التشارك في مجال الزراعة العضوية، والوصول إلى أفضل الحلول المستندة إلى العلم من ناحية، وتستجيب لاحتياجات المزارعين وظروفهم من ناحية أخرى؟

هذا تحديدًا ما طرحه خالد غانم، أستاذ الزراعة العضوية بجامعة الأزهر في مصر، خلال محاضرة ألقاها بكلية الزراعة في الجامعة تحت عنوان ’إرشاد زراعي عصري‘ يوم الثلاثاء الماضي 9 أكتوبر.

تحدث غانم عن تجربته في الحديث مع المزارعين بمختلف محافظات مصر عن الزراعة العضوية، التي يراها مهمة وضرورية للتزاوج بين أحدث ما توصل إليه العلم من جانب، والخبرة المعيشية من جانب آخر.

تحدث غانم مع المزارعين والمهتمين في النوادي والمكتبات العامة، والجامعات والمراكز البحثية، بالإضافة إلى إنشاء عدة صفحات على منصة التواصل الاجتماعي ’فيسبوك‘؛ لاستقبال جميع الأسئلة والاستفسارات، ومناقشة الموضوعات التي تهم المزارعين حول الزراعة العضوية.

يتعجب غانم من رد فعل بعض الناس تجاه الزراعة العضوية، فيحصرها أغلب الناس في فئتين، إما أنها مدخل للاحتيال أو أنها ستؤدي إلى خفض الإنتاج، في وقت نحتاج فيه إلى الزيادة، يقول غانم: ”لو عدنا إلى أيام الطفولة، فسنجد آباءنا قد اعتادوا الزراعة من دون استخدام الكيماويات، فلماذا لا نحذو حذوهم، لا سيما ولدينا إنتاج كبير جدًّا من المخلفات النباتية والحيوانية، يمكن بسهولة تحويله إلى سماد عضوي“.

يؤكد غانم: ”لدينا مفاهيم مغلوطة، بأن المزارعين أشخاص أميون، يعيشون في الريف، بينما يوجد العديد من الشباب الطَّموح الذي يريد حقًّا الاستثمار في الزراعة، وبالفعل يتواصل معي الكثيرون ليس من مصر فقط، ولكن من أماكن مختلفة من المنطقة العربية“.

”يرى بعض المتخصصين صعوبة تطبيق الزراعة العضوية، بينما أرى أن نبدأ بتطبيقها ولو على مساحات صغيرة، وهو ما يحدث بالفعل“، وفق غانم.

هذا، وتواجه الزراعة العضوية في مصر بعض العقبات، مثل: عدم قناعة المسؤولين بها، وارتفاع تكلفة الإنتاج لعدم إنتاج المستلزمات محليًّا، وعدم وجود أسواق محلية لهذه المنتجات، بالإضافة إلى عدم وجود رؤية واضحة للتسويق الخارجي.

ويقترح غانم لحل هذه المشكلات، إنتاج البذور والتقاوي محليًّا، ودعم المزارعين لفترة انتقالية، وسن قانون جديد للتعاونيات.

كما لفت غانم إلى الأهمية الاجتماعية للزراعة الحيوية، التي تتضمن الزراعة بجانب تربية الحيوانات، مما يجعلها أكثر صمودًا.

ويؤكد غانم: ”التربة أصبحت مستنزفة، والبذور المحلية هي الأفضل على قلتها؛ لأنها هي التي ستصمد أمام تغير المناخ، ويمكن زيادتها عن طريق التهجين“.

يشير غانم إلى أن مصر أولى الدول العربية التي أدخلت الزراعة العضوية عام 1977، على يد إبراهيم أبو العيش، أحد رواد الزراعة العضوية. ثم اتجهت دول عربية أخرى للزراعة العضوية أواخر تسعينيات القرن الماضي، وتُعَد سوريا الآن الثانية على مستوى العالم في زراعة القطن العضوي، والمملكة العربية السعودية أكثر الدول توسعًا في الزراعة العضوية بالمنطقة.
 

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا