إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] ابتكر باحثون مصريون مصيدةً لمقاومة الآفات الحشرية الزراعية، تستخدم المجال المغناطيسي لإحداث عقم في جنسَي الآفة.

ويشرع الباحثون في تجريبها على نطاق حقلي قريبًّا، تحت قيادة عبد الخالق محمد حسين، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث وقاية النباتات التابع لوزارة الزراعة المصرية.

ففي مايو الماضي، توصل ’حسين‘ إلى اتفاق مع الأكاديمية الملكية للهندسة في لندن على رعاية تجربة حقلية تبدأ في يناير القادم، بالواحات البحرية في مصر، بعد عرض نتائج 12 بحثًا حول المصيدة، خلال مؤتمر نظمته الأكاديمية.

يوضح حسين أن أساليب المقاومة الشائعة للآفات الزراعية في مصر والعالم العربي هي المكافحة الكيميائية والبيولوجية؛ إذ تستخدم الأولى المبيدات ذات التأثير الضار على الصحة العامة والبيئة والمكلفة اقتصاديًّا، أما الثانية فتستهدف الحشرة الضارة بأعدائها الطبيعيين، وهي أيضًا ذات كلفة عالية.

ويُعد جعل الآفة عقيمًا بالمغناطيسية توجهًا حديثًا ضمن ما يُعرف باسم ”الطرق الفيزيائية“.

ثمة عدة طرق مستخدمة للمقاومة الفيزيائية مثل ’التشعيع‘، باستخدام أشعة جاما أو الأشعة السينية، أو استخدام الصوت لإحداث ضجيج لبعثرة نداء التزاوج الصوتي، أما الجهاز الجديد الذي سجل براءة اختراع مصرية في عام 2018 ودولية عام 2019، فيستخدم المجال المغناطيسي، وفق حسين.

يشرح حسين لشبكة SciDev.Net فلسفة المصيدة، إذ تستخدم أقطابًا مغناطيسية مرتبة بطريقة تولد مجالًا مغناطيسيًّا (180 ملي تسلا)، قادرًا على إحداث عقم في الذكور عن طريق تشويه الأجزاء التناسلية للحشرة، وإضعاف القدرة التناسلية للإناث.

ويستطرد حسين: ”يحدث خلل واضح في مستويات الإنزيمات والهرمونات، بما يؤدي إلى نقص كبير في عدد بيض الأنثى بنسبة 60%، وخلال مدة تصل إلى 6 شهور، يقل عدد الحشرات من جيل إلى آخر، ما يؤدي إلى القضاء على الحشرة“.

وتتكون المصيدة من صندوقين يحويان الأقطاب المغناطيسية، وبينهما فراغ يُستخدم لوضع جواذب جنسية وغذائية، للإيقاع بالحشرة الضارة.

ويوضح حسين أن هذه المصيدة يمكن أن تكون مفيدةً في مقاومة كل أنواع الحشرات عن طريق تغيير الجاذب الجنسي والغذائي، مشيرًا إلى أن لكل حشرة الجواذب الخاصة بها.

وبينما تُستخدم هذه الجواذب لجذب الحشرات، ثم مقاومتها كيميائيًّا، فإن الجواذب في المصيدة وظيفتها تهيئة الحشرة للاستهداف عبر المجال المغناطيسي؛ إذ توزع المصائد في الأرض الزراعية، بحيث يحتوي بعضها على جواذب جنسية لجذب الذكور، وبعضها الآخر على جواذب غذائية لجذب الإناث.

وتُصنع المصيدة من الألومنيوم، وتعمر مدةً تصل إلى 7 سنوات، ولا تتعدى تكلفتها 150 جنيهًا مصريًّا (4 دولارات تقريبًا)، ويمكن وضع 4 مصائد في الفدان الواحد.

يشيد محمد خضيري -أستاذ وقاية النباتات بكلية الزراعة جامعة أسيوط، جنوب مصر- بالفكرة؛ لكونها تعمل على إحداث العقم باستخدام فكرة جديدة وهي المجال المغناطيسي، لكنه يتساءل عن الفرق بينها وبين طريقة إحداث العقم التي تنفذها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع هيئة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، باستخدام أشعة جاما أو الأشعة السينية.

ويستطرد: ”هذه التقنية مستخدمة منذ نحو 60 عامًا، فما المميز في استخدام المجال المغناطيسي، والذي يمكن أن يدفع نحو استخدامه والتخلي عن طريقة جرت تجربتها وأثبتت فاعلية؟“.

ردًّا على تساؤل خضيري، يجيب حسين: ”الفرق يكمن في الجوانب الاقتصادية للمصيدة الجديدة، والتي توفر وسيلةً مستدامة لإحداث العقم، أما طريقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية فهي مكلفة للغاية“.

وتعتمد هذه الطريقة على التربية المكثفة لذكور الآفة المستهدفة وتعقيمها باستخدام الإشعاع، ثم إطلاق الذكور العقيمة في الحقل لمنافسة الذكور السليمة، فيحدث تزاوج للذكور العقيمة مع الإناث دون تناسل، وهو ما يؤدي إلى تناقص في أعداد الآفات المستهدفة.

يوضح حسين: ”هذه طريقة مكلفة جدًّا، وينبغي تكرارها من حين إلى آخر، ويجب أن تتم تحت إشراف أخصائيين، أما طريقة المصيدة فهي مستدامة واقتصادية، ويمكن للمزارع البسيط تنفيذها“.

”دور المزارع سيقتصر على تزويد المصيدة من حين إلى آخر بالجاذب الجنسي والغذائي“.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموق SciDev.Net  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا