نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

يقوم العلم بدور مهم في تحسين المساكن المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة
  • التركيز على الإعاقة.. أدمجوا المعاقين في بحوث الإسكان

يقوم العلم بدور مهم في تحسين المساكن المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة
حقوق الصورة: Flickr/UNAMIDPhoto

نقاط للقراءة السريعة

  • تُغفل معظم الأبحاث احتياجات المعاقين

  • يمثّل الإسكان أحد المجالات التي نادرا ما يتم التشاور بشأنها مع الأشخاص ذوي الإعاقة

  • يجب على الباحثين التأكد من التحاور مع الأشخاص ذوي الإعاقة بخصوص تحسينات المساكن

Shares
وجدت مراجعة حديثة أنه يمكن تحقيق تحسينات صحية ملموسة من خلال التركيز على إدخال تحسينات على مساكن أشد الناس فقرا. لكن هل ركّز الباحثون بما يكفي على احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة؟

بناء على تجربتي مستشارا في مجال دمج ذوي الإعاقة، فإن إجابة معظم الباحثين على هذا السؤال ستكون "لا". لكن لماذا؟ تقدّر نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة بنحو 15% من سكان العالم ، ومع ذلك يتم تجاهلهم بصورة روتينية في البحوث العلمية . [1]
 
أكثر هذا الاستبعاد ناتج عن تصورات الناس حول الإعاقة، وحول الأشخاص ذوي الإعاقة، ومشاركتهم في المجتمع، وليس عن الحقائق والاحتياجات التي يصفها المعاقون في جميع أنحاء العالم.

من الشائع أن نسمع أعذارًا وتبريرات من قبل الباحثين والجهات الممولة حول عدم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الأبحاث من قبيل: "نحن بحاجة لحل مشاكل الأشخاص "العاديين"[غير المعاقين] أولاً"، أو "لا يوجد الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة التي نعمل فيها "، أو" نحن لا نُجري دراسات حول الإعاقة؛ فهذا أمر متروك للباحثين المتخصصين ". [2]

لكن الإعاقة تمثل جزءا طبيعيًّا من كل مجتمع، والعديد من الأشخاص يعيش بالمجتمعات في كل الدنيا، لديهم إعاقات أكثر مما هو معروف أو مصرح به. وقد أظهرت الأبحاث أن كثيرًا من الناس لا يصرحون بإعاقاتهم -أو أن الأسر تخفي من لديه إعاقة فيها- بسبب وصمة العار والتمييز المرتبطة بالإعاقة. [3]

في دراسة باراجواتية، تضمنتها المراجعة الأخيرة، درست أثر تحسين الإضاءة والتهوية على انخفاض معدلات الإصابة بداء شاجاس. هذه التحسينات أيضا تفيد الأشخاص الذين يعيشون ضمن مجموعات تعاني إعاقة معينة. مثلا، قد تؤدي زيادة الإضاءة إلى تقليل معدلات الحوادث المنزلية بين من يعانون من قدرات محدودة على الرؤية.

عند تدبّر مقتضيات الإعاقة، فإن البراح والبنية التحتية في جميع أنحاء المنزل تكتسب أهمية أيضا. على سبيل المثال، فإن الممرات الناقلة من مستوى لآخر في المنشأة بلا درجات سلم تيسر الانتقال على ذوي الإعاقات الجسدية. ويستفيد من هذه أيضا المسنون الذين يعانون من قدرة محدودة على الحركة، وكذلك الآباء الذين ينقلون أطفالهم الصغار. والعلامات الواضحة تساعد أولئك المصابين بإعاقات سمعية، الذين يعولون أكثر على قراءة اللافتات، وكذلك ذوي القدرات المحدودة على الإبصار. إن الإضاءة الكافية تضيء الطرق واللافتات، وتجلب منافع السلامة للمجتمعات الفقيرة. وهذه ليست مجرد فوائد مقتصرة على أولئك الذين يعانون من إعاقات، فكل هذه الإجراءات تساعد على بناء بيئات صحية ومستقرة في المجتمعات.

وفي البحوث المتعلقة بإجراء تحسينات على مرافق الإسكان، يتوجب على الباحثين زيارة البيوت لمقابلة الأشخاص ذوي الإعاقة بدلا من الاعتماد على إجراء تلك المشاورات في أماكن ربما تفتقر هي ذاتها إلى المرافق الملائمة لذوي القدرات البدنية المحدودة على التحرّك. كذلك فإن توفير وسائل الاتصال المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية والسمعية يعد أمرًا بالغ الأهمية أيضا. والتعرف على جميع أفراد الأسرة، وإجراء المقابلات معهم، يكشف أيضا التنوع الكامل داخل الأسرة.

ثمة أدوار هائلة يقوم بها العلم، والبحث، والتطوير في تحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة. يجب أن يسأل الباحثون أنفسهم عما إذا كانت دراساتهم وأبحاثهم تتضمن مشاورات مع الأشخاص ذوي الإعاقة بطبيعة الحال.
 

إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.