نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات


إعادة بناء أسد الموصل في صورة رقمية
  • رقمنة التراث الثقافي العراقي

إعادة بناء أسد الموصل في صورة رقمية
حقوق الصورة: Project Mosul

نقاط للقراءة السريعة

  • تنظيم الدولة الإسلامية يحطم تحفًا أثرية ومواقع في العراق

  • مشروع يصوغ نسخًا ثلاثية الأبعاد تطابق أصول المفقودات من متحف الموصل

  • يمكن توسيع نطاق المبادرة لتشمل مواقع أثرية أخرى بالعالم دمرتها النزاعات

Shares
 
منذ شهرين أذاع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) فيديو يعرض مسلحين يحطمون تحفًا بمدينة نمرود الآشورية الأثرية ثم يفجرون الموقع كله. تلك حلقة هي الأحدث في سلسلة هجمات يشنها التنظيم المتطرف على التراث الثقافي العراقي. قبلها في فبراير حمل أفراد من التنظيم مطارق ثقيلة ومثاقب هوائية وذهبوا إلى تماثيل متحف الموصل.

لذا استهل الأثري ماثيو فينسنت مبادرة تقنية لمواجهة حملة التدمير التي يشنها التنظيم على الآثار العراقية، ويقول إن نهجه قد ينجح في دول هشة أخرى مزقتها الصراعات.
 

”إننا نعمل على توسيع نطاق عملنا للتعامل مع مواقع أخرى“

ماثيو فينسنت، شبكة التدريب الأولي لرقمنة التراث الثقافي

 فينسنت وزملاؤه في شبكة التدريب الأولي لرقمنة التراث الثقافي، وهي عبارة عن برنامج يركز على التوثيق الإلكتروني للتراث الثقافي وحمايته، عمدوا إلى عمل نسخ رقمية طبق الأصل عبر مطابقة ذخائر متحف الموصل، وذلك من خلال مشروع الموصل.

قبل أي شيء يستخدم المتطوعون بالمشروع تقنية التصوير المساحي الضوئي، متكلين على جمع صور للقطع المحطمة التقطها زوار المتحف من قبل. بعد ذلك يُدخل فريق العمل مجموع الصور الملتقطة لكل قطعة أثرية من زوايا مختلفة إلى برنامج حاسوبي يثلث نقاطا مهمة من سطح القطعة؛ من أجل صياغة نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لها. تحتاج هذه العملية إلى دزينة من الصور لتنفيذها.

وبالفعل قام فينسنت وفريقه بإعادة بناء مجموعة مختارة من القطع الأثرية المفقودة في صورة رقمية تشمل البوابة المزخرفة الموضحة أدناه.

أحد أوائل الأمثلة لقطعة أثرية من متحف الموصل التي أعيدت في صورة رقمية
يقول فينسنت: ”لا سبيل لهذه التقنية أن تستعيد ما دمره تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها قد تساعد في الحفاظ على ذاكرة ذلك التراث“.

متحف على الإنترنت هو جُل اهتمام فينسنت ومصب تركيزه حاليًّا، بيد أن فكرة الطباعة ثلاثية الأبعاد ما انفكت تراوده وهو أيضًا راح يفكر فيها. فهذا من شأنه إتاحة الفرصة لإنتاج نسخ مطابقة للقطع الأثرية على نحو أكثر دقة وتفصيلا. ولسوف يحتاج الفريق إلى مزيد من المعلومات للقيام بذلك، مثل البيانات الخاصة بالقياسات والمواد الأصلية، وهي مسائل لا تتاح دومًا.

وثمة تعقيدات تعترض طريق إعادة بناء القطع الأثرية في صورة رقمية، وإمكانية الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ بسبب مسائل تتعلق بحقوق الملكية. فما من تشريع واضح بشأن من يملك ”حقوق الطبع“ للتراث الثقافي القديم، وتقرير مَن يملكه قد يكون صعبًا.
 

”أي موقع حول العالم تعرض للتدمير في أثناء الصراعات يمكن أن يصبح اختيارا مثاليا لهذه المنصة الرقمية“.
ماثيو فينسنت، شبكة التدريب الأولي لرقمنة التراث الثقافي

 ثمة رافدان رائجان بشأن مَن يمتلك الحقوق الخاصة بالقطع الأثرية القديمة. أحدهما يقول إن السلطات المحلية ينبغي أن تقوم بدور الراعي لها والقيم عليها، في حين يرى الرأي الآخر أن تلك القطع حقوق ملكيتها عالمية، على حد زعم فنيسنت.

ويقول: ”أشعر بأن الطريقة الصحيحة لحسم تلك المواقف تكمن في التعاون أبدًا مع السلطات المحلية“. لكنه يضيف: يبدو أن ثمة شعورًا يخالج الذين بالعراق أن التراث العراقي يجب أن يكون متاحًا وميسرًا للعالم أجمع. ”وهذا في حد ذاته يشي على ما يبدو بأن هناك اتجاهًا إيجابيًّا بشأن هذا الجهد“.

ويأمل فينسنت حاليا في توسيع نطاق الجهود لاسترجاع القطع الأثرية التي دُمرت، لا في الموصل فحسب وإنما في مدينة نمرود أيضًا، بل وفي موقع مملكة الحضر المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو كذلك، وهي مدينة قديمة حصينة تقع في شمال العراق.

”إننا نعمل على توسيع نطاق عملنا للتعامل مع مواقع أخرى، في الحقيقة إن أي موقع حول العالم تعرض للتدمير في أثناء الصراعات يمكن أن يصبح اختيارًا مثاليًّا لهذه المنصة الرقمية“. كما يقول فينسنت.

ويضيف: إن العمل التمهيدي في ”المتحف الرقمي“ للنسخ المطابقة من متحف الموصل يجب أن يكون متاحًا للجمهور بالمجان في القريب العاجل.


المقال منشور بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:

View on Poverty: Digitising Iraq’s cultural heritage

** إيميز بالوج: متدربة في شبكة SciDev.Net
 
 

إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.