نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

ازدهار في الاقتصاد الرقمي بالمنطقة
  • ازدهار في الاقتصاد الرقمي بالمنطقة

حقوق الصورة: Adam Dean/Panos

نقاط للقراءة السريعة

  • تبشر ’إنترنت الأشياء‘ بزيادة الإنتاجية بنسبة 30% بحلول 2018

  • سوف تنتفع الشركات متعددة الجنسيات بتدفق البيانات، لكن الوظائف قد تتناقص

  • سرعات الإنترنت هي القضية الحقيقية للشركات الصغيرة

Shares
 الشبكات والتقنيات الرقمية تُحدث ثورة في مجال الأعمال التجارية بمنطقة الشرق الأوسط، كما أفادت جريدة سعودي جازيت الشهر الحالي. يتزايد اعتماد شركات المنطقة لتقنيات مثل ’إنترنت الأشياء‘، النظام الذي يتصل بالشبكة ومن المتوقع أن يعزز الإنتاجية بنسبة 30% بين الآن وعام 2018. وقد استندت القصة إلى تقريرين: أحدهما بواسطة ديلويت، شركة الخدمات التجارية، والآخر أجرته شركة التوقعات التجارية، وحدة الاستخبارات الاقتصادية(مجلة الإيكونوميست).[1، 2]

أحد تنبؤات ديلويت الأكثر إثارة للدهشة هو أن سوق المنطقة الاستهلاكية على الإنترنت مهيأة لتتضاعف تقريبًا بين عامي 2015 و2018، لتصل إلى 30 مليار دولار أمريكي. لقد تحدثت إلى دنكان ستيوارت –مدير أبحاث التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في شركة ديلويت، كندا، والمؤلف المشارك للتقرير- لمعرفة أي التكنولوجيات الجديدة يسهم في تشكيل ’الاقتصاد الإسلامي الرقمي‘ هذا، وما تأثيرها على الناس في الشرق الأوسط وخارجه.

في بعض تطبيقات المدن الذكية، وأجهزة الاستشعار الذكية، تحل إنترنت الأشياء أحيانًا محل قارئي عدادات الكهرباء والغاز والمياه.

دنكان ستيوارت، ديلويت، كندا
يخبرني ستيوارت أن المنطقة بادرت بتبني العديد من أحدث التقنيات التي تغير الأسواق الاستهلاكية والخدمات تغييرًا شاملاً. ففي منطقة الشرق الأوسط، توفر حكومات خدمات مثل الدفع المبسط لفواتير الخدمات العامة عن طريق الأجهزة النقالة. وتتيح تطبيقات الحكومة الذكية هذه تدفق معلومات أسرع، وتقدم خدمة عملاء شخصية للغاية، من بين مزايا أخرى.

لكن شركات ودولاً بمنطقة الشرق الأوسط لا تستخدم هذه الخدمات فقط، بل ترعى الابتكار الرقمي أيضًا. ووفقًا لتقرير ديلويت، جرى تطوير ما يقرب من ربع خدمات الحكومة الذكية المتاحة في أنحاء العالم كافة في المنطقة، مع تحقيق الإمارات العربية المتحدة تقدمًا كبيرًا.

وفي حين أن خدمات الحكومة الذكية تحسن من حياة الناس العاديين، يقول ستيوارت إن غيرها من التكنولوجيات الجديدة قد لا يوفر لهم فائدة تُذكر. وفي الواقع، تحل هذه التكنولوجيات في كثير من الأحيان محل العمالة البشرية.

هذا ينطبق بالأخص على ’إنترنت الأشياء‘، نظام الإنترنت الذي يسمح باتصال الأشياء المادية وتبادل البيانات بعضها مع بعض، ومع الشركات المصنعة، وتطبيقات، ومستهلكين. يقول ستيوارت مفسرًا: ”في بعض تطبيقات المدن الذكية، وأجهزة الاستشعار الذكية، يحل نظام إنترنت الأشياء أحيانًا محل قارئي عدادات الكهرباء والغاز والمياه“. ”كذلك يمكنه –مثلاً– إتمام التفتيش على الطرق آليًّا“، وهذا يلغي الحاجة لوظائف.

فضلاً عن خطر تهديد الوظائف هذا، من المستبعد أن يعود إنترنت الأشياء أيضًا بأي فائدة عملية على الناس العاديين؛ ذلك لأن إدارة هذه الأجهزة عملية معقدة. ويضيف ستيوارت أن الفوائد الحقيقية هي تيارات هائلة من البيانات تنتجها هذه الأجهزة المتصلة. على سبيل المثال، تستخدم شركات النفط والغاز الآن شبكات من مستشعرات؛ لتجمع بيانات بشأن الآلات وخطوط الأنابيب، وتتبادلها. حاليًّا، لن ينتفع سوى الشركات الكبرى حقًّا، وفق رأي ستيوارت.

أما بالنسبة لأصحاب الشركات الصغيرة في منطقة الشرق الأوسط، فالتحديات الحقيقية لها طبيعة أساسية. يقول ستيوارت إن الأمر لا يتعلق بتحسين استخدام إنترنت الأشياء، لكن بوجود موقع على شبكة الإنترنت، والتمكن من إرسال رسائل البريد الإلكتروني واستقبالها، ومن المرجح أن يكون هذا هو الحال مع الشركات الصغيرة في البلدان منخفضة الدخل حول العالم.

ويفيد تقرير ديلويت أنه من المتوقع أن يصل عدد المنازل المتصلة بخدمات الإنترنت ذات النطاق العريض في جميع أنحاء العالم إلى 715 مليونًا بحلول نهاية عام 2015، منها 14 مليونًا في الشرق الأوسط. ولكن، في حين أن المتوسط العالمي لسرعة إنترنت النطاق العريض زاد إلى 4.5 ميجابت في الثانية، لا يتوافر اتصال للعديد من الناس إلا بسرعات أقل من ذلك بكثير، ويفتقر 4 مليارات شخص في البلدان النامية لخدمة الإنترنت تمامًا.

ويختتم ستيوارت الحديث قائلاً إن ’فجوة الاتصال‘ هذه هي المشكلة الحقيقية أمام الشركات الصغيرة وموظفيها. ”نحن نتوقع أن نرى اهتمام الحكومات في جميع أنحاء العالم لا ينصب فقط على متوسط السرعة، ولكن أيضًا على الفجوة بين أسرع وأبطأ اتصال بالإنترنت؛ بهدف تجسير فجوة الاتصال هذه“.
 
 المقال منشور بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعته عبر العنوان التالي:
  View on Private Sector: Digital Islamic economy booms

المراجع

[1] Paul Lee and Duncan Stewart Technology, media & telecommunications predictions 2015: Middle East (Deloitte, 29 March 2015)
[2] The hyperconnected economy: phase 2 — Hyperconnected organisations (The Economist Intelligence Unit, 4 May 2015)
إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.