نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

خطوة نحو إنتاج جيلاتين طبي ’حلال‘ بمصر
  • خطوة نحو إنتاج جيلاتين طبي ’حلال‘ بمصر

حقوق الصورة: Flickr/ oliver.dodd

نقاط للقراءة السريعة

  • باحثون مصريون يدشنون أول وحدة لإنتاج الجيلاتين الطبي بالبلاد

  • يلزم حال التوسع في إنتاجه اللجوء إلى استيراد الجلود، فالصناعة مربحة

  • إنتاجه ينهي جدلًا بشأن حل وحرمة النوع المستورد منه، المستخرج من جلود الخنازير

Shares
[القاهرة] دشن فريق بحثي من المركز القومي للبحوث في مصر، وحدة لإنتاج الجيلاتين الطبي من جلود الأبقار، هي الأولى من نوعها بالبلاد.

الوحدة -التي أُلحقت بأحد المصانع المنتجة للجيلاتين الغذائي- بدأت إنتاجها الشهر الماضي، وفق نبيل خميس، أستاذ الكيمياء العضوية، ورئيس وحدة الجلود في المركز القومي للبحوث.

يقول خميس لشبكة SciDev.Net: ”يُستخدَم الجيلاتين الطبي في صناعة كبسولات الدواء، وتستورد مصر منه نحو ثلاثة آلاف طن سنويًّا، يعادل ثمنها 36 مليون دولار أمريكي“.

ولا يحتاج إنتاج الجيلاتين الطبي إلى تكنولوجيا عالية التكلفة، رغم أنه أجدى اقتصاديًّا من الجيلاتين الغذائي، وفق خميس، ويوضح: "الفرق بين الاثنين هو درجة النقاوة".

يغلف الجيلاتين الطبي الكبسولات العلاجية، وهذا يتطلب نقاءً شديدًا، ”والحصول على هذا النقاء يتم عبر وحدات خاصة لنزع العناصر الثقيلة مثل الزرنيخ والكروم، بحيث لا تزيد في مجملها على 20 جزءًا في المليون، وكذلك المواد المسببة للرائحة الكريهة مثل الكبريت، بحيث لا تزيد عن جزء واحد في المليون“، وفق خميس.

وعن مدى ملاءمة الثروة الحيوانية في مصر وكميتها لاقتحام هذا المجال، يقول خميس: ”المصانع المنتجة للجيلاتين الغذائي تستهلك جزءًا من الجلود المحلية، بالإضافة إلى الاستيراد من الخارج“، مؤكدًا أن هذه الصناعة ”مُربِحة ومنتجها مطلوب“.

كانت السعودية قد أنشأت مصنعًا للجيلاتين الطبي؛ لاستخدامه في إنتاج مليار كبسولة طبية (حلال) سنويًّا. ويعتمد المصنع السعودي على مخلفات ذبح الأضاحي في موسم الحج من عظام وجلود، بالإضافة إلى مخلفات الاستهلاك المحلي. إذ يقدر إجمالي عدد الرؤوس سنويًّا في البلاد بمليون رأس من الغنم والبقر والإبل.

يعلق خميس: ”يمكن أن نسوِّق منتجنا في العالم العربي والإسلامي، بالترويج لمصطلح الجيلاتين الحلال“، مشيرًا إلى أن الجيلاتين المستورد ينتَج معظمه من جلود الخنازير، وقد دار جدل فقهي حول حرمة استخدامه.

ومن الفقهاء مَن ذهب إلى أن ”الأحوط شرعًا هو اللجوء إلى البديل المحلي“، عملًا بالقاعدة الشرعية ’تجنُّب الشبهات‘.

ويثني جلال غراب -الرئيس الأسبق للشركة القابضة للأدوية- على هذا التوجه، شريطة ألا تكون الآثار البيئية السلبية التي ستخلفها الصناعة من السوء بحيث تتضاءل أمامها أي مزايا اقتصادية.

يؤكد خميس أن فريقه يعمل على تحقيق ذلك، مستطردًا: ”إحدى أبرز مشكلات هذه الصناعة هي المياه التي تخرج عنها؛ لاحتوائها على عنصر الكروم، وهو أحد مسببات السرطان، وقد نجحنا في علاجها بتمريرها على الطَّفلة، التي تمتص 90% من الكمية التي تخرج عن الصناعة“، وأنهم يعملون على باقي مشكلاتها.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.