نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

  • "الأزرق".. حكاية مخيم للاجئين نادر التخطيط

حقوق الصورة: Mads Nissen / Panos

SciDev.net من الحدث

وراء الكواليس ترسل من مراسلينا

Location Map

02/06/14

Shares
شهدت نهاية شهر أبريل الماضي افتتاح مخيم في الأردن للاجئين السوريين، الهاربين من العنف في بلادهم. إنه مخيم الأزرق الواقع في الصحراء الأردنية على بعد 100 كيلومتر شرقي العاصمة عمان، يستوعب المخيم ما يصل إلى 130 ألف لاجئ. وفي ظل التغطية الإعلامية التي صاحبت افتتاح المخيم لاحظتُ أن الأبحاث وردود فعل اللاجئين –على ما يبدو- لعبت دورا مهما غير مسبوق في تصميم المخيم وتطويره.[1]

تترأس برناديت كاسيل-هولينجوورث المكتب الميداني لمخيم الأزرق، التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تدير المخيم جنبًا إلى جنب مع السلطات الأردنية، وبدعم من وكالات إغاثة إنسانية أخرى.
وقد أوضحت لي برناديت أن مخيم الأزرق استغرق سنة لتخطيطه، على غير المعتاد في مخيمات اللاجئين، وهو ما سمح بإعطاء وقت كبير لإجراء أبحاث حول أفضل الطرق لتصميمه.

وتقول برناديت إن الأردن والمفوضية بدءا التخطيط لمخيم الأزرق قبل عام، بعد أن اكتظ مخيم اللاجئين الآخر في الأردن –وهو مخيم الزعتري- باللاجئين.

وبسبب الانخفاض المؤقت في أعداد اللاجئين في مايو 2013، تعطل تطوير مخيم الأزرق حتى أتت تدفقات جديدة من اللاجئين السوريين وتطلَّب استقبالهم المزيد من المساحات والمساكن. وافتُتح المخيم أخيرًا في 30 أبريل 2014.

إن الاستجابة للطوارئ والأزمات الإنسانية التي تتطور بسرعة غالبًا ما تعني أن ”المفوضية ليس لديها خيار سوى نصب الخيام“، حسبما تقول كاسيل. وتضيف قائلة: ”نادرًا ما تكون لدينا رفاهية الوقت التي كانت لدينا هنا لتخطيط المخيم؛ أن نفكر مليًّا وأن نستشير اللاجئين وشركاءنا“.

وفي حالة مخيم الأزرق، مكنت مرحلة التخطيط المفوضية من ”استخدام الدروس المستفادة من مخيم الزعتري، وأيضًا من كافة المخيمات حول العالم؛ للوصول إلى أفضل تصميم ممكن للموقع“، على حد قول كاسيل. مضيفة أن الكثير من الناس وضعوا الكثير من الأفكار في تلك العملية.

وتستطرد كاسيل-هولينجوورث: إن طول ومدى مشاركة العديد من الوكالات في مرحلة البحث يعد غير مسبوق في تاريخ المفوضية.

وتضيف أن أحد أهم سمات مرحلة البحث كان جمع آراء اللاجئين في مخيم الزعتري، حول كيف يمكن للمخيم الجديد أن يفي باحتياجات اللاجئين على أكمل وجه. وطبقًا لمسوح الآراء تلك، تم تصميم مخيم الأزرق باستخدام ”نهج قائم على المجتمعات“، وهو ما يسمح للعائلات والمجتمعات المحلية بأن تعيش معًا في قرى تتكون من 10 إلى 15 ألف لاجئ، لكل منها خدمات غير مركزية تتضمن المدارس، والملاعب، والعيادات، ومراكز المرأة والفتيات.

وكذلك كان لآراء اللاجئين دور ريادي في تصميم مساكن المخيم، التي أنشئت لتتحمل الظروف المناخية الصعبة، مثل درجات الحرارة العالية والرياح الشديدة، حسبما تقول كاسيل-هولينجوورث. وتضيف قائلة: ”دعَونا بعض اللاجئين لاختبار النماذج الأولية، وتقييم المساكن، وطلبنا منهم أن يخبرونا بالملامح التي من الممكن تحسينها، وبناء على آرائهم توصلنا إلى التصميم النهائي“.

وتأمل كاسيل أن يجعل هذا التركيز غير المسبوق على البحث والتخطيط مخيم الأزرق ”أفضل مكان قابل للسكن بالنسبة للاجئين الذين سيأتون إلى هنا“.

وحاليا، تقوم المفوضية بتقييم نقاط القوة والضعف في مخيمي الزعتري والأزرق. وتقول كاسيل-هولينجوورث إن هذه التقييمات بإمكانها أن تفيد في عمليات مساعدة اللاجئين في سياقات أخرى.
 
المدونة منشورة بالنسخة الدولية يمكنكم مطالعتها عبر العنوان التالي:
View on Migration: A rare chance to plan a refugee camp

إيموجين ماثيرز: مراسلة وباحثة في شبكة SciDev.Net
@ImogenMathers
 



المراجع

[1] AreejAbuqudairi Jordan opens new refugee camp for Syrians (Al Jazeera, 1 May 2014).
إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.