نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

جهد إقليمي لمواجهة خطر مقاومة المضادات الحيوية
  • جهد إقليمي لمواجهة خطر مقاومة المضادات الحيوية

حقوق الصورة: Flicker/ Global Panorama/ PublicDomainPictures

نقاط للقراءة السريعة

  • مؤتمر يناقش الدروس المستقاة من طرق الوقاية والعلاج للبكتيريا المقاومة للأدوية المتعددة

  • الظاهرة تمثل مشكلة صحية ملحَّة، تستدعي البحث عن طرق قابلة للتطبيق للحد من خطرها

  • تقنين وضبط مسألة بيع المضادات الحيوية من دون وصفة طبية إحدى أهم توصيات المؤتمر

Shares
]عمّان [دعا خبراء إلى وضع ضوابط لبيع المضادات الحيوية من دون وصفة طبية، وبحث سبل مواجهة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، في منطقة الشرق الأوسط.

جاء هذا خلال المؤتمر الذي دعت له ’منظمة أطباء بلا حدود‘ تحت عنوان: ”مقاومة المضادات الحيوية في الشرق الأوسط: الدروس المستقاة من طرق الوقاية والعلاج للبكتيريا المقاومة للأدوية المتعددة“، وضم المؤتمر أكثر من 80 خبيرًا من الأردن والعراق ولبنان ومصر والإمارات العربية المتحدة واليمن وفرنسا وسويسرا وأمريكا والهند.

انطلقت فكرة المؤتمر الذي عُقد في الأردن على مدار يومين (21-22) سبتمبر الجاري، بعد ما واجهته المنظمة في منطقة الشرق الأوسط من تحديات خلال معالجتها لإصابات الحروب، وخاصة إصابات الحروق وحالات التهابات العظام المزمنة.

تهدف المنظمة من وراء المؤتمر إلى ”تحسين الحوار بين الحكومة والأكاديميين والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى إجراءات ملموسة لمعالجة هذه القضية المقلقة“، كما يقول مارك شقال، رئيس بعثة المنظمة في الأردن والعراق.

فمن خلال العمل الإنساني في الأردن والعراق وفلسطين وسوريا وأفغانستان وباكستان، لا سيما مع جرحى الحرب واللاجئين، رصدت المنظمة ”مستويات عالية من مسببات الالتهابات المقاومة للأدوية المتعددة؛ إذ إن الالتهابات تهدد حياة المرضى، وتؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الرعاية“، وفق إفادة شقال.

يُذكر أنه في أبريل الماضي صدر ’التقرير العالمي الأول لمنظمة الصحة العالمية عن مقاومة المضادات الحيوية‘، كاشفًا عن مقاومة شديدة للمضادات الحيوية على نطاق إقليم شرق المتوسط، وأبان عن ثغرات كبيرة في تتبع مقاومة المضادات الحيوية في الإقليم بسبب عدم وجود أنظمة للرصد.

يؤكد رشيد فخري -جراح العظام، والمنسق بالمنظمة- لشبكة SciDev.Net أن ”الحصول على نسبة دقيقة لحجم المشكلة في المنطقة أمر غير متوفر، والنسب المتوفرة معتمدة على أرقام يحصيها أصحاب المختبرات“.
 
خلال المؤتمر دارت نقاشات ترمي إلى دراسة المناهج التي قد تساعد على تمديد عمر المضادات الحيوية المتوفرة حاليًّا، وإلى الوصول في ذلك لخطوات ملموسة ومفيدة، وتكون قابلة للتطبيق في الشرق الأوسط، فضلاً عن فتح سبل التعاون بين الأكاديميين والحكوميين وغير الحكوميين بقصد تسريع تنفيذ الخطوات.
 
ولغياب ضوابط بيع المضادات الحيوية من دون وصفة طبية كما هو الحال في معظم الدول العربية، كان من أهم ما دعت إليه توصيات المؤتمر: ”إيجاد هيئة لضبط صرف المضادات الحيوية، لتقنين وضبط بيع المضادات الحيوية من دون وصفات طبية“. وفق ما أدلى به فخري.

كذلك أوصى حضور المؤتمر بضرورة خفض الطلب على المضادات الحيوية من خلال رفع وعي الأفراد بخصوص صرف المضادات الحيوية من دون وصفة طبية، عن طريق حملات التوعية، وخلق معرفة بالأساليب الصحيحة والسليمة لاستخدامها عند الحاجة.

للإيضاح فإن ريهام علي فهمي -مدرس بقسم الأحياء الدقيقة، كلية الطب، جامعة القاهرة- تقول لشبكة SciDev.Net: ”من أهم أسباب وجود جراثيم مقاومة للمضادات الحيوية: التوقف عن تعاطيها بعد الشعور بالتحسن، وعلاج الأمراض الفيروسية بالمضادات الحيوية، وكذلك استخدامها من دون عمل اختبار للحساسية، خصوصًا في المستشفيات“.

جانب آخر من جوانب المواجهة، أكد أهميته البالغة شقال، ألا وهو ”وجود استثمارات إضافية في مجال الأبحاث العلمية والعلوم التطبيقية؛ لتحسين فهم مقاومة المضادات الحيوية في المنطقة وتوجيه استعمال الاكتشافات الجديدة لخدمة المصلحة العامة“.

ويضيف شقال لشبكة SciDev.Net: ”التوصيات التي خرج بها المؤتمر سيرفعها المشاركون إلى صانعي القرار كلٌّ حسب القطاع الذي يتبعه، تمهيدًا لاجتماع لاحق سيناقش أساليب تطبيق تلك التوصيات“.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.