نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

طب تقليدي يواجه حر الصيف وأمراضه

Shares
 بينما يلجأ أغلب سكان المدن إلى أجهزة تكييف الهواء لمواجهة حرارة الصيف، وإلى الأدوية لمواجهة أمراضه، فإن سوء حال الخدمات في مدينة الواحات البحرية بمصر، أعاد سكانها إلى تراث الأجداد البدوي في التطبيب؛ للتكيف مع الصيف وأمراضه.

”في ظل تراجع مستوى الخدمات الصحية، وازدياد حالات الإجهاد الحراري وأمراض الصيف، أصبح الخيار المتاح هو استلهام تراث الأجداد في التعامل مع هذه الحالات“، كما يقول غانم محمد -من أهالي المدينة- لشبكة SciDev.Net.

2

عدم ثقة مواطن الواحات في الخدمة الطبية جعل من سامي عبد الباري واحدًا من أهم الشخصيات المطلوبة في المدينة، لاحترافه طريقة تقليدية في علاج الإجهاد الحراري أو ما يُعرف شعبيًّا باسم ’ضربة الشمس‘، وذلك باستخدام خليط الماء المالح والحناء والبصل ووضعه على الرأس. يقول عبد الباري: ”هذه المواد لها فاعلية في سحب الحرارة والألم من الجسم“.

ويعزو سعيد شلبي -أستاذ الباطنة والكبد في المركز القومي للبحوث بمصر- النتائج الفعالة لهذه الطريقه إلى احتواء الحناء والبصل على مواد لها فاعلية في تسكين الألم، ولكنه يحذر من الاعتماد عليها كلية، وأضاف لشبكة SciDev.Net: ”هي مفيدة في الحالات البسيطة، ولكن في الحالات الصعبة والمتأخرة، فلا غنى عن الذهاب للطبيب“.

3333

الصداع من الأمراض المرتبطة بالصيف، ويتعامل معه المعالج الشعبي عبد الباري، بوضع قطعة من الخشب بين طرفي قطعة قماش يتم لفها حول الرأس، ثم يلف قطعة الخشب جهة اليمين لتضغط قطعة القماش على الرأس، ويرخي بعدها قطعة القماش، فيشعر المريض بالراحة.

ولهذه الطريقة في العلاج أصل علمي يتحدث عنه شلبي، وهو ”التأثير على مستقبلات الألم في الجهاز العصبي“، يقول شلبي: ”عند الضغط على الرأس يفرز الجهاز العصبي مواد تقوم بإلغاء المؤثر السابق (الصداع) وتُحِل محله المؤثر الجديد“.

5

ولعلاج الأمراض الجلدية يلجأ السكان إلى بئر المياه الكبريتية في الواحات. كان البئر من المزارات الأساسية للسائح الأجنبي، ثم أصبح المقصد الرئيسي لمواجهة أمراض الصيف الجلدية مثل ’حمو النيل‘ ويسمى أيضًا ’طفح الحر‛.

يقول عبد الرءوف عبد الله -من سكان المدينة-: ”سخونة هذه المياه واحتواؤها على عنصر الكبريت يقضي على الأمراض الجلدية الصيفية بنسبة كبيرة، ويساعد في عالج الروماتيزم“.

 ويعزو شلبي هذه الطريقة في العلاج إلى خصائص عنصر الكبريت، ويقول: ”هذا العنصر من المواد المطهرة، التي ثبتت فاعليتها في علاج الأمراض الجلدية، لا سيما مرض التينيا“.

1111

’السقيفة‘، المصنوعة من جريد النخل توفر حلًّا ناجعًا للاحتماء من حرارة الجو في الصحراء، الذي دفع صبري عبد الرءوف إلى الارتماء في أحضانها بعد انتهاء دوامه في المصلحة الحكومية، بحثًا عن نسمة هواء لا يجدها بين الكتل الإسمنتية التي غزت المدينة.

ويتم اختيار موقعها بعناية، بحيث يكون في مكان ظليل بعيد عن مصدر الشمس، ولا يعرف أهالي الواحات السر وراء فاعلية جريد النخل في تلطيف الطقس داخل السقيفة، لكنهم عرفوا ذلك من أجدادهم.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
   
 



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.