نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

شفاء حيوانات من السرطان بعد علاجها بدقائق الذهب
  • شفاء حيوانات من السرطان بعد علاجها بدقائق الذهب

حقوق الصورة: Wikimedia/ National Cancer Institute/ Bill Branson

نقاط للقراءة السريعة

  • قضاء مبرم على أورام بمراحلها الأولية لدى كلاب وقطط، ومحاصرة التي بالمراحل المتأخرة

  • العلاج تم بحقن الحيوانات بدقائق الذهب النانومترية، وتسليط ليزر عليها

  • مزيد من الأبحاث لمعرفة مصير جزيئات الذهب بعد القضاء على الخلايا السرطانية

Shares
]القاهرة[ خطا فريق مصري خطوة مهمة نحو التوصل لعلاج السرطان باستخدام جزيئات الذهب النانومترية.
 
عرض الفريق البحثي الذي يقوده مصطفى السيد -رئيس مختبر ديناميكيات الليزر بمعهد جورجيا للتكنولوجيا في أطلنطا بأمريكا- ما توصلوا إليه في مؤتمر صحفي عُقد بالمركز القومي للبحوث بمصر الأربعاء الماضي.
 
وأعلن خلال المؤتمر عن نتائج المرحلة الثانية لتجاربهم؛ إذ مر العلاج بمرحلتين: الأولى أُمرضت فيها فئران لإجراء التجارب عليها، وأُجريت المرحلة الثانية على حيوانات مصابة بالمرض من تلقاء نفسها، وهي المرة الأولى؛ إذ كانت تُجرى التجارب من قبل على حيوانات تجارب صغيرة محقونة بخلايا سرطانية.
 
وشرح مصطفى السيد طريقة العلاج بأنها تعتمد على خاصية فريدة لجزيئات الذهب متناهية الصغر، وهي قدرتها على تمييز الخلايا السرطانية عن السليمة، فتلصق بها.
 
بعد ذلك يجري تسليط الليزر عليها، فتمتص الجزيئات النانومترية طاقة الأشعة وتحولها إلى حرارة تدمر الخلية السرطانية، فيما يعرف باسم ’العلاج الضوحراري الانتقائي‘.
 
وعرض أحمد عبدون -الأستاذ بالشعبة البيطرية في المركز، وعضو الفريق- نتائج الأبحاث والتجارب التي أجريت على 14 من الكلاب والقطط مصابة بسرطانات الثدي والجلد، وأعلن شفاءها بنسبة 100% بالنسبة للأورام من الدرجة الأولى والثانية، في حين لم تشف التي من الدرجة الثالثة والرابعة، لكن الجزيئات ساعدت في حصار الورم، ومنعت انتشاره.
  
وحول بدء التجارب على البشر، قال أشرف شعلان -رئيس المركز القومي للبحوث-: إن الأمر يتطلب الحصول على موافقة عدة لجان بوزارة الصحة والبحث العلمي.
 
ورفض شعلان تحديد مدى زمني للانتهاء من هذه الإجراءات، مضيفًا لشبكة SciDev.Net: ”ما أستطيع أن أعد به هو أن نمضي في هذه الإجراءات بكل ما أوتينا من سرعة“.
 
إلا أن السيد تحدث عن شرط آخر قبل التطبيق على البشر، قائلاً: ”نحتاج إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة مصير جزيئات الذهب بعد القضاء على الخلية السرطانية“.
 
وأضاف: ”سنعمل على ذلك باستخدام كاميرات خاصة ترصد رحلة الجزيئات داخل الجسم“، مشيرًا إلى ضرورة إجراء مزيد من التجارب على الحيونات الأليفة ومتابعتها مدة زمنية محددة؛ لضمان عدم ظهور آثار جانبية.
 
وكان السيد قد أشار في مقابلة تلفزيونية أمس الجمعة إلى أن الكلى والكبد أهم الأعضاء التي يحرصون على متابعة حيويتها بعد العلاج، مؤكدًا أنه بعد مضي 15 شهرًا لا تزال أعضاء الفئران تتمتع بالعافية، ومشيرًا إلى أنه لم يجر بعد رصد هذه المسألة في الحيوانات الأكبر.
 
ورغم سعادة محمد لبيب سالم -أستاذ المناعة بقسم علم الحيوان في كلية العلوم، جامعة طنطا بمصر- بتلك النتائج، إلا أنه قال لشبكة SciDev.Net: ”أخشى أن يصيب بعض جزيئات الذهب خلايا سليمة.. والجزيئات قد تسبب أخطارًا للباحثين إذا استنشقها أحدهم“، والأمر يحتاج مزيد حرص.
 
وأشار سالم أيضًا إلى أن جزيئات الذهب قد تقضي على الخلايا السرطانية، ولكن تبقى نسبة بسيطة جدا، وهي ’الخلايا الورمية الجذعية‘، التي تمنح الأورام حياة أخرى بعد القضاء عليها، ما يسبب عودة المرض مجددًا.
 
وأشار سالم إلى ”علاجات مناعية تستهدف تلك الخلايا، وتعمل على زيادة رد الفعل المناعي ضد الورم؛ حتى لا يتكرر مرة أخرى“.
 
يرد عبدون على هذه التخوفات، قائلاً لشبكة SciDev.Net: ”أجرينا للحيوانات تحليل وظائف الكلى والكبد قبل التجارب وبعدها، وكانت النتائج متطابقة، ولم يثبت حدوث أي أعراض جانبية حتى الآن“.
 
وأضاف: ”جزيئات الذهب تُحقن في الجسم بمحلول، ولا يتعرض لها الباحث“.
 
أما عن عودة المرض مرة أخرى فقال عبدون: ”كل الحالات التي شُفيت لم تعاودها الأورام مرة أخرى حتى هذه اللحظة، وهذ الأمر محل متابعة دائمة من الفريق“.
 
وفيما يتصل بالعلاجات المناعية، قال عبدون: ”نسبة نجاحها لا تتعدى 50%، وتكلفتها مرتفعة جدا“.
 
وأوضح أن تقنية العلاج بجزيئات الذهب حال وُفقوا إلى بدء تطبيقها على البشر ستوفر علاجًا رخيصًا جدًّا، قائلاً: ”جرام الذهب الواحد، حال تفتيته إلى جزيئات نانوية، يمكنه علاج ألف مريض“.
 
وذكر شعلان أن الأبحاث بدأت 2008، بعد أن عرض السيد الفكرة على المركز فمولها من ميزانيته، وأشار شعلان إلى أن تجارب المرحلة الثانية كلفت المركز مليونين ونصف مليون جنيه مصري (نحو 329 ألف دولار أمريكي).
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.