نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

بحث عن ’الجراثيم الخارقة‘ يمنح سعوديا جائزة رولكس
  • بحث عن ’الجراثيم الخارقة‘ يمنح سعوديا جائزة رولكس

حقوق الصورة: Rolex Awards/ Julian Kingma

نقاط للقراءة السريعة

  • باحث سعودي شاب يعمل على تطوير اختبارات أسرع تكشف عن الجراثيم الخارقة

  • الباحث يُجري بحثًا يحوز به جائزة رولكس لعام 2014

  • ويقوم بحملة توعية إلكترونية بمنطقته عن الاستخدام السليم للمضادات الحيوية

Shares
]القاهرةفي أبريل الماضي صدر التقرير العالمي الأول لمنظمة الصحة العالمية عن مقاومة المضادات الحيوية، كاشفا عن مقاومة شديدة للمضادات الحيوية على نطاق إقليم شرق المتوسط، وثغرات كبيرة في تتبع مقاومة المضادات الحيوية في الإقليم الأفريقي. 

من بين الذين انبروا للتصدي لهذا الخطر، طالب يسعى لنيل درجة الدكتوراه في علم الأحياء الدقيقة الإكلينيكية من جامعة كوينزلاند في بريسبان بأستراليا، هو الباحث السعودي الشاب حسام زواوي.

يعمل زواوي على تطوير اختبارات أسرع تكشف عن الجراثيم الخارقة، ونشر الوعي في منطقتنا عن مقاومتها لكل المضادات الحيوية تقريبا.

ومع زملاء أربعة؛ من أوروبا وأفريقيا والهند، أجرى زواوي بحثًا عن الجراثيم الخارقة بدأه في مارس 2011 وينتهي عام 2015.

يقول زواوي لشبكة SciDev.Net: ”بدأ بحثنا بهدف دراسة انتشار البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، لكن الهدف الأسمى هو توسيع شبكة التعاون البحثية لتشمل دولاً أخرى في المنطقة“.

ونال البحث جائزة ’رولكس للمبادرات الطموحة‘ لعام 2014 عن ”ترصد البكتيريا العصوية سلبية الجرام المقاومة للمضادات الحيوية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي“، ومُنح زواوي ذو 29 ربيعًا الجائزة في حفل أقيم بالجمعية الملكية البريطانية في لندن يوم 24 يونيو الماضي.

تُمنح جوائز رولكس كل عامين في مجالات: العلوم والطب، والتقنية والابتكار، والبحث والاستكشاف، والبيئة، والتراث الثقافي.

ومن بين 1800 متقدم للجائزة من جميع أنحاء العالم خلال الدورة الحالية 2014، مُنحت خمس جوائز لأفضل المشاركين، ويتسلم الفائزون 50 ألف فرنك سويسري (56 ألف دولار).

خلص البحث إلي عدة نتائج ومشاهدات، أهمها: ”زيادة عدد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية -ويُطلق عليها: الجراثيم الخارقة- بسبب الاستخدام الزائد وغير المبرَّر للمضادات الحيوية، وضعف إجراءات مكافحة العدوى كغسل اليدين“.

تقول ريهام علي فهمي -مدرس بقسم الأحياء الدقيقة، كلية الطب، جامعة القاهرة- لشبكة SciDev.Net: ”من أهم أسباب وجود الجراثيم الخارقة: علاج الأمراض الفيروسية بالمضادات الحيوية، والتوقف عن تعاطيها بعد الشعور بالتحسن، وكذلك استخدامها دون عمل اختبار للحساسية، خصوصًا في المستشفيات“.

والجراثيم الخارقة أنواع من البكتيريا تَغيَّر محتواها الوراثي فصارت أكثر شراسة في إصابتها للمريض، مع مقاومة كبيرة لمعظم المضادات الحيوية.

أشار بحث زواوي إلى أن التغيرات الجينية هذه تحجب ظهور الجراثيم الخارقة في التحاليل الروتينية.

وينصبُّ الجزء الأهم من دراسة زواوي على تطوير أدوات تشخيصية وطرق جديدة للكشف عن البكتيريا المقاومة بصورة أسرع، في غضون 3 إلى 4 ساعات، مما يسمح بالعلاج الموجه في المراحل المتقدمة من العدوى، وبالسيطرة على انتشار البكتيريا المقاومة بين المرضى.

يُذكر أن الاختبارات التشخيصية الحالية للكشف عن البكتيريا المقاومة تستغرق ما بين 48-72 ساعة.

تركزت أبحاث زواوي على المضادات الحيوية التابعة لمجموعة البيتالاكتاميز مثل كاربابينيم، والمعروف كآخر خط دفاعي آمن؛ وذلك لأهميتها الطبية في علاج العديد من حالات العدوى الشديدة.

تقول الدكتورة إيمان مقدس- أستاذة علم الأحياء الدقيقة بجامعة الكويت- لشبكة SciDev.Net: ”الكثير من الأطباء يسرفون في وصف المضادات الحيوية، خاصة واسعة المجال؛ لأنها غالبًا تؤدي إلى نتائج مرضية بالنسبة للمريض، دون وعي للآثار السلبية التي تترتب على ذلك“.

ومع أن بيع المضادات الحيوية بغير إذن الطبيب يعد مخالفًا للقانون في دول الخليج العربي، إلا أن البحث قد ذكر أن 68% من الصيدليات في أبو ظبي، و78% في الرياض تبيع مضادات حيوية بلا مبرر أو وصف من طبيب.

أُجري البحث بالتعاون مع مستشفيات في دول الخليج، حيث شاركت في إجراء دراسات استقصائية وبائية ومتابعة انتشار البكتيريا المقاومة.

وكان من المشاركين: جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، والمركز الخليجي لمكافحة العدوى بمجلس التعاون الخليجي، وقسم الأحياء الدقيقة بكلية الطب، جامعة الدمام بالمملكة العربية السعودية، والجامعة الملكية بسلطنة عمان، وجامعة الكويت، والمجمع الطبي بالسليمانية بالكويت، ومؤسسة حمد الطبية بقطر، ومستشفى زايد العسكري بالإمارات العربية المتحدة.

كذلك يقوم زواوي بحملة توعية إلكترونية هي الأولى بمنطقة الخليج العربي عن الاستخدام السليم للمضادات الحيوية وخطورة البكتيريا الخارقة.

اختار زواوي أن يبدأ بوسائل التواصل الاجتماعي؛ لانخفاض التكلفة، والوصول إلى عدد كبير من المستخدمين.

ويضيف زواوي: ”الهدف من الحملة هو الوصول لجميع شرائح المجتمع الخليجي والعربي بجميع أطيافه“.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط
 



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.