نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

البحث العلمي العربي يهمل وهن العظام
  • البحث العلمي العربي يهمل وهن العظام

حقوق الصورة: wikimedia/ BruceBlaus

نقاط للقراءة السريعة

  • دراسة فلسطينية ترصد عزوف باحثي المنطقة عن البحث في مرض هشاشة العظام

  • إنتاج البحث العلمي العربي حولها يقل عن 1% من المنتج العالمي

  • مصر ثم السعودية ويليها لبنان الأكثر بحثًا. الصومال وجيبوتي وموريتانيا بلا بحوث

Shares
]القاهرة[ علاقة الشيخوخة بمرض هشاشة العظام أثبت رسوخها بعض آية قرآنية: ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾. وأعداد المسنين بالشرق الأوسط في زيادة مطردة. ونقص فيتامين ’د‘ عامل آخر يسهم في هذه الهشاشة، وهو عوز منتشر بين كثير من الشرق أوسطيين ويعانون أضراره.

و’ترقق العظام‘ أو ’وهنها‘ أو ’هشاشتها‘ مرض يتمثل بنقص في كثافة العظم، ما يؤدي إلى ضعف الهيكل العظمي وارتفاع خطر الإصابة بكسور، لا سيما في العمود الفقري والرسغ والحوض وأعلى الذراع.

والمرض يمثل لدى النسوة اللائي تجاوزن سن الخامسة والأربعين السبب الأول لمدد الاستشفاء، متقدمًا على الكثير من الأمراض الأخرى، مثل السكري واحتشاء عضلة القلب وسرطان الثدي.

ومن العواقب الخطيرة لهشاشة العظام كسور الورك، وهي إصابة شديدة الإيذاء، تشهد كل سنة حوالي 1.6 مليون حالة منها حول العالم، وقد يتضاعف هذا الرقم ثلاث مرات أو أربع بحلول عام 2050م.

حاليا، تستأثر إيران وحدها بنحو 1% من تلك الإصابات، وهذا يشكل 12.4% مما يقع في الشرق الأوسط. وعلى هذا فهشاشة العظام مشكلة صحية مهمة، ولكنها تمثل مرضًا ”مهمَلاً“ في المنطقة، كما تقرر دارسة فلسطينية نشرها الموقع الإلكتروني ’سبرنجر بلس‘ في 12 أغسطس الماضي.

ورغم أهمية المرض، خلص باحثون من جامعة النجاح الوطنية في نابلس، إلى أن المنطقة لا توليه اهتمامًا كافيًا.

يقول مصطفى غانم -الباحث المشارك في الدراسة-: ”إن البحث العلمي في العالم العربي لا يزال قاصرًا في مجال أبحاث هشاشة العظام“.

واعتمدت الدراسة في الوصول إلى هذه النتيجة على تحليل كمي للمنتج البحثي، من خلال تحري المواد العلمية المنشورة حول المرض حتى عام 2012، من 21 دولة عربية، وثلاث أُخَر منها تركيا.

البيانات الحالية التي اعتمد عليها الباحثون في دراستهم كشفت عن انخفاض إنتاجية الدول العربية للأبحاث في مجال هشاشة العظام، وأنه يمكن تحسين مخرجات البحوث من خلال استثمار أكثر في مشروعات بحثية تعاونية، دولية ووطنية.

وأوضحت الدراسة أن الأبحاث المنشورة عالميًّا عن المرض عددها 43,571 بحثًا، تأتي الولايات المتحدة متصدرة القائمة بنسبة 33.82%، في حين يمثل المنتج العربي 0.98% فقط من الإجمالي، بواقع 426 بحثًا.

إعداد الدراسة ”استغرق عامًا كاملاً، اعتمد فيه الباحثون على مجهودهم الشخصي دون أي تمويل خارجي“، كما يقول لشبكة SciDev.Net مصطفى غانم؛ أستاذ علم الوراثة المساعد، ومدير برنامج العلوم الحيوية الطبية بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة النجاح.

ويشرح غانم: ”استخدمت الدراسة منهجية الببليومتريكس، التي تعتمد على مراجعة شاملة لجميع المنشورات السابقة في هذا المجال باستخدام كلمات مفتاحية محددة في البحث“.

وذكرت الدراسة أن الإنتاج البحثي كان قليلاً جدًّا حتى عام 2002، ثم بدأ في الزيادة الثابتة، واتضح أن أكثر من ثلث الأبحاث والدراسات عن هشاشة العظام من العالم العربي نُشر في الأعوام 2010، و2011، و2012.

كذلك جاء فيها أن مصر حلت في المركز الواحد والأربعين على مستوى العالم، ثم السعودية في المركز الخامس والأربعين، وجاء الإنتاج البحثي بمعدل 27.46% من مصر، تليها السعودية بمعدل 22.77%، ثم لبنان 17.84%, وتمثل الدول الثلاث ثلثي الإنتاج البحثي في العالم العربي، مع ملاحظة عدم وجود أي إنتاج بحثي من الصومال، أو جيبوتي، أو موريتانيا، أو جزر القمر.

وتعد الجامعة الأمريكية بلبنان، وجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، وجامعة القاهرة بمصر أهم المراكز البحثية في هذا المجال.

ويعلل محمد حجازي -أستاذ جراحة العظام بكلية الطب، جامعة القاهرة- قلة الأبحاث حول هشاشة العظام مقارنة بالأمراض الأخرى بأنه ”من الأمراض المكتشفة حديثا“.

ويضيف حجازي لشبكة SciDev.Net ”أن المرض بدأ يظهر في أعمار ما قبل الشيخوخة بسبب أسلوب الحياة الحديثة بما فيها من رفاهة وقلة حركة، وهو ما أدى إلى حضوره أكثر من ذي قبل“.

ويستطرد: ”كما أنه ليس غريبًا أن يحتل مرض مثل ارتفاع ضغط الدم مركزًا متقدمًا في الإنتاج البحثي على هشاشة العظام، كونه مؤثرًا على صحة الإنسان بشكل عام ويؤدي للوفاة“.

طالع النص الكامل للدراسة:
Osteoporosis is a neglected health priority in Arab World: a comparative bibliometric analysis


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.