نقرن العلم بالتنمية عبر الأخبار والتحليلات

 فيروس 'ميرس' ينتقل بطرق معقدة
  • فيروس 'ميرس' ينتقل بطرق معقدة

حقوق الصورة: Flicker/ NIAID

نقاط للقراءة السريعة

  • الفيروس التاجي المسبب لمرض 'متلازمة الشرق الأوسط التنفسية' ينتقل بشكل معقد

  • وينتقل عبر أكثر من حيوان وسيط إلى البشر، ولا يمكن انتقاله بينهم عبر سلسلة وحيدة

  • تتواصل الدراسات الميدانية لكل الأنواع الحيوانية المحتمل أن تكون حاضنة للفيروس

Shares
[القاهرة] قال باحثون إن الفيروس التاجي المسبب لمرض 'متلازمة الشرق الأوسط التنفسية'، يسلك أنماطا معقدة في انتقاله.

وخلص الباحثون -بعد آخر وأكبر دراسة عن فيروس 'ميرس'- إلى أن انتقاله في السعودية يتسق إما مع حركة مستودع حيواني، أو حركة منتجات حيوانية، أو حركة أشخاص مصابين بعدواه.

الدراسة المنشورة بمجلة 'لانست' للأمراض المعدية بتاريخ 20 سبتمبر، شاركت فيها وزارة الصحة السعودية جهات عدة، أبرزها: المستشفيات الجامعية لكلية لندن، ومعهد ويلكم تراست سانجر.

في اليوم نفسه، تأكدت مختبريا إصابة 132 شخصًا بعدوى الفيروس، الذي يؤدى إلى مشاكل تنفسية وقصور كلوي سريع، وتوفي منهم 58 حالة. رُصِدت حالات مصابة بعدواه في الشرق الأوسط وتونس وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، لكن أوسع انتشار له كان في السعودية، فاليوم بلغت الحالات المصابة 110 حالات، وافت المنية 49 منهم.

ويعني هذا أن انتقال 'ميرس' للإنسان لا يقتصر على الإبل، ولا تعود أسلافه لنوع من الخفافيش فحسب، كما قالت دراسات سابقة، بل تدعم الدراسة الأخيرة فكرة انتقال الفيروس إلى البشر عبر أكثر من حيوان وسيط.

كما تبين نتائج الدراسة التي أجراها سعوديون وبريطانيون أن انتقال الفيروس من إنسان لإنسان أكثر تعقيدا مما كان متوقعًا، ولا يمكن أن يكون قد انتقل عبر سلسلة وحيدة.

تتبع الباحثون في معهد سانجر التسلسل الجيني لفيروس (MERS-CoV) من 21 مريضًا من مختلف أنحاء السعودية.

بول كيلام، الباحث بمعهد سانجر في بريطانيا والمشرف على الدراسة، يقول: "الاختلافات الجينية التي اكتشفناها عند المصابين كانت كبيرة جدا، بحيث لا يمكن تفسيرها من خلال أخطاء النسخ المتماثلة للفيروس عند الانتقال من شخص لآخر خلال سلسلة واحدة من العدوى".

ويبني على ذلك قائلاً: "نتائج دراستنا تقترح أن السلالات المختلفة للفيروس نشأت عند قفزة الفيروس الانتقالية للإنسان من مصادر حيوانية عدة مرات".

ويؤكد كيلام لموقع SciDev.Net  أن "انتقال الفيروس للبشر من مستودع حيواني -مجهول الهوية حتى الآن- يبدو معقدا".

تؤيد هذا المذهب عبير عبد الرحمن أحمد برهمين، أستاذ مساعد علم الكائنات الدقيقة بكلية الطب، جامعة أم القرى في مكة المكرمة، مشيرة إلى أن "مزارعي منطقة الأحساء على اتصال وثيق بالحيوانات".

وذكرت الدراسة أن التنوع الجيني المرصود في عينات الأحساء المأخوذة بعد التفشي في أحد المستشفيات يشير إلى أكثر من مصدر للفيروس.

وفي تعليق لها على الدراسة، ماريون كوبمانز -الأستاذة بالمعهد الوطني للصحة العامة والبيئة بجامعة إيرازموس بهولندا- أدلت لموقع  SciDev.Net بأن "الجمال مرشحة لأن تكون المصدر"، في إشارة إلى نتائج الدراسة التي أشرفت عليها ونُشرت في مجلة لانست 9 أغسطس الماضي.

نفيا وتفنيدا لهذه النتيجة، علق زياد ميمش -وكيل وزارة الصحة للصحة العامة بالرياض- في بيان صحفي على الدراسة قائلا: "نحتاج إجراء مزيد من الدراسات على التركيب الجيني لفيروس 'ميرس' وربطها بأنشطة المصابين"؛ لتحديد مصدر الفيروس في أقرب وقت.

وأوضحت نتائج دراسة سابقة عليها أن تطور الفيروس أخذ وقتا طويلا، كما أظهرت سلفا حيوانيا للفيروس في براز أحد أنواع الخفافيش.

وما زالت الدراسات الميدانية مستمرة لكل الأنواع الحيوانية المحتمل أن تكون حاضنة للفيروس، بما فيها الجمال، والأغنام، والخراف، والكلاب، والقطط، والقوارض، وأنواع أخرى، في السعودية وأكثر من دولة شرق أوسطية.

طالع  نص الدراسة

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع 
SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط



إعادة نشر المقال:
نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.